"وماذا بعدُ...؟!"
بقلم / احمد محمد خلف
تجَوَّلْتُ في أَنحائِهِ مُنْهكًا ؛ علّنِي أجدُ من يُضَمِّد هذه الجروح ،فما وُجَدْتُ سوى بقايا آثار مطويّ فيها حكايات وحكايات ، حكايات لا تُحكَى ! تجولُ في خاطرِك ؛ فتنبعث من بين جنباتك روحٌ مفْعمةٌ بالفرَحِ؛ فتُرسمُ على الشفاه ابتسامة يُنارُ على إثرِها هذا المُحيّى الذي ما اعتاد مثلها ، وأخرَى يُثَارُ على إثرِها وجع دفين ؛ يتسلّـلُ دون حائلٍ على ثَغْرٍ اعتاده ؛ فتُرْسَمَ ابتسامةُ للخيبة ، وأخرى للأسف ، وثالثة للندم على مشاعر صادقة إُظْهِرت ؛ فَفُهِمت ضَعْفٌ ، ورابعة لإخلاصٍ قُوبِلَ بمكرٍ ، وخامسة، وسادسة ،وسابعة ، إلى أن تنتهيَ قدراتك الذهنية ،وقواك العقلية ؛وفي النهايةِ لنْ تجدَ إلى ذلك سبيلًا.
والكيّسُ من يتخطّى تلكم الموجعات، ويقول :ماذا بعد؟!،لا من يظلّ يندب حظّه ، ويُداخل اليأس شعوره ،هو في حقيقته ميّت ،وإن كنّا نُوهـم بحياتِه ، فما اليأس إلا روح الموتى ، فلا يزال يبكي على مافات ؛ حتى يفقد ما هو آت ، من يتحطّم من داخله ، ويجاهد يرمّمها ، لا انحناء ولا استسلام ، وإنما مثابرة في تدارك العواقب ، ومجاهدة في بتْر مايُسمّى بالأزمات ، ومحو كل ما يعكر صفو مستقبله ،ومحاولة توليد أفكار تنقلك من حاضرٍ تُظَلّله سحب الحزن ،إلى مستقبل يفيض بأمطار الفرح ،والأمل.
وفي الختام أقول: "القلبُ ساحة مملوءة بشَتَّى ألوان الشحنات الشعوريّة ،والنّفسيّة ،وطغيان إحداها تُلْبِسُ روحك لباسها ؛ فانظر بأيّ لباس تريد أن تتزيّن !"