تفكيك باكستان للبنية الاساسية للإرهاب شرط لاقامة حوار سلمي معها
قال السفير راهوال كواليشرايت سفير الهند بالقاهرة ان بلاده أكدت مراراً على استعداد ها لإقامة حوار ثنائي سلمي مع باكستان حول كافة القضايا العالقة.
ولكن لا يمكن إقامة حوار في جو يسوده الإرهاب والعنف. ولطالما طالبت الهند وغيرها من الدول باكستان بتفكيك البنية الأساسية للإرهاب الذي يتم دعمه ورعايته على أراضيها، حيث يوجود عدد من الكيانات الإرهابية المحظورة مثل عسكر طيبة وجماعة الدعوة، فضلاً عن جماعة جيش محمـد. ولم تقم الحكومة الباكستانية باتخاذ أية إجراءات ملموسة ذات مصداقية ضد هذه الكيانات .
أضاف في لقاء مع عدد من الصحفيين لشرح الاحداث الجارية بين الهند وباكستان انه من المؤسف بدلاً من أن تفي باكستان بالتزاماتها الدولية والثنائية في اتخاذ إجراءات ذات مصداقية لمواجهة الكيانات الإرهابية والإرهابيين الذين يعملون من أراضيها، قامت بالعدوان على الهند.
وطالبت الهند باكستان باتخاذ إجراءات واضحة وذات مصداقية ضد مرتكبي هجوم بولواما الإرهابي وغيرها من الكيانات الإرهابية.
أوضح السفير انه في 14 فبراير الماضي استشهد أكثر من 40 من أفراد الأمن الهنود في مدينة بولواماما بولاية جامو وكشمير، في هجوم إرهابي انتحاري قام به تنظيم جيش محمد ، وهو منظمة إرهابية مقرها باكستان وتدعمها باكستان وهي منظمة محظورة من قبل الأمم المتحدة ودول أخرى . ويقود هذه الجماعة الإرهابية الإرهابي الدولي مسعود الأزهر، والذي حصل على حرية تشغيل بنيته الأساسية الإرهابية في باكستان والأراضي الخاضعة لسيطرة باكستان، وشن هجمات في الهند. وليس من المستغرب أن ترفض باكستان الاعتراف بأن الهجوم على قوات الأمن الهندية في بولواما هو عمل إرهابي.
اوضح انه أدان هذا الهجوم أكثر من خمسين عضوًا من المجتمع الدولي، بما في ذلك مصر، بالإضافة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وحث عدد من الدول، من بينها فرنسا واليابان واستراليا والولايات المتحدة، باكستان على اتخاذ تدابير ضد الكيانات الإرهابية التي توجد داخل حدود باكستان
أشار إلى أن باكستان تجاهلت تصريحات جيش محمد، وكذلك الإرهابي، الذي ارتكب هذه الجريمة الشنيعة. ومن المعروف أن جيش محمد وزعيمه مسعود أزهر متمركزان في باكستان. وقد كانت هذه فترة كافية ودليل كاف أمام باكستان لتتخذ إجراءً ضده ولكن لم يتم أي إجراء.
أشار انه ردا على هذا الهجوم الإرهابي قامت الهند في 26 فبراير الماضي، بتوجيه ضربات جوية استباقية غير عسكرية على أكبر معسكر تدريب لجماعة جيش محمـد في بالاكوت. و حرصت الهند في اختيارها لأهداف الضربات الجوية على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وكان المعسكر المستهدف يقع في غابة كثيفة على تلة بعيدة جداً عن أي تواجد للمدنيين.
وبينما وجهت الهند ضربة استباقية غير عسكرية لمعسكر إرهابي تابع لجماعة جيش محمـد في بالاكوت، قامت القوات الجوية الباكستانية في المقابل بانتهاك المجال الجوي الهندي واستهدفت مواقع عسكرية هندية في 27 فبراير 2019. وخلال الاشتباكات الجوية اللاحقة، هبط طيار تابع للقوات الجوية الهندية في الجزء الذي تحتله باكستان من كشمير. وعارضت الهند بشدة العدوان غير المبرر الذي قامت به باكستان والقبض على الطيار المصاب والتابع للقوات الجوية الهندية، مما يعد خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعاهدة جنيف. وتم التأكيد على أنه يتعين على باكستان أن تضمن عدم حدوث أي مكروه للطيار التابع لقوات الدفاع الهندية المحتجز لديها وتوقعت الهند عودته سالماً فوراً. وفقاً للقوانين الدولية، قامت باكستان بإطلاق سراح الطيار التابع للقوات الجوية الهندية والذي عاد إلى الهند في 1 مارس الجاري
ولذلك فأن أي حوار سلمي بين البلدين يلزم باكستان أولا بتفكيك البنية الإرهابية على أراضيها