رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السر فى الكنز

بوابة الجمهورية
أنا علي يقين تام أن بعد تلك الكلمات التي سأكتبها لكم سوف يتم وضعي علي قائمة الاغتيالات لهذا العام .. ليس لأنني عالمة ذرة أو في جعبتي

بقلم - هبه مرجان:
أنا علي يقين تام أن بعد تلك الكلمات التي سأكتبها لكم سوف يتم وضعي علي قائمة الاغتيالات لهذا العام .. ليس لأنني عالمة ذرة أو في جعبتي أسلحة نووية أو أخفي في غرفتي تركيبة جديدة لصنع أسلحة كيميائية أو بكتريولوجية تساهم في اندلاع حرب بيولوجية سيذكرها التاريخ بأنها الحرب الأكثر فتكاً في تاريخ البشرية ؛ لكن ليس بسبب كل ما سبق سيقتلونني ، وإنما بسبب "السر"،الذي سأخبركم عنه . لا شك أنك جالس الآن عزيزي القارئ ، وتتساءل _بنفاذ صبر_عن ما هو هذا السر ؟! سأخبرك أولا عن المكان الذي رأيته فيه لأول مره ،ثم سريعاً سأنتقل إلي اللحظة التي اكتشفته فيها ،وعرفت ماهيته ، وأخيراً سأتوقف عند محطة حدث بالفعل .
السر في الكنز : في أخر أيام معرض الكتاب 2019،ذهبنا لمكان الكنز الذي يعرفه كل عشاق القراءة في مصر ،سور الأزبكية، ،بعد أن صرفنا في أول أيام معرض الكتاب ثروة بالفعل بين دور النشر المختلفة، وحظينا بكتب قيمة في الإدارة ،والأدب العالمي ،التنمية البشرية ، الدين ، والسياسة ، وقررنا أن نصرف باقي ميزانية الكتب في سور الأزبكية ،وبالفعل ذهبنا لأرض الكنز ،وفي بداية رحلتي، لمحته وجذبني عنوانه من أول وهلة "السر" ،كتاب ذو غلاف سميك من الورق المقوي المضغوط ، تصميمه رائع ، وعلي ظهر الغلاف عبارة :" إنٍك تُمسٍك بيُن يديك بٍسُر عًظيم ..." ،بالتشكيل ،وبخط زخرفي عتيق ،ومغلف بالسلوفان ،اشتريته علي الفور ،علي الرغم من نصيحة صديقتي : "انتظري ، في كتب أجمل بكثير في الداخل ، لا تنخدعي بالعنوان" ،أصدقكم القول ،قرار شراء هذا الكتاب يعد من أفضل القرارات التي اتخذتها في حياتي .. علي مضض قطعت طبقة السلوفان ،أحياناً الإنسان من شدة حبه لممتلكاته الجديدة لا يجرؤ حتى علي المساس بها،أو نزع سلوفانها ،خشية أن يصبها أذى، بعد صفحة العنوان ، بدأ الكتاب بحكمة من اللوح الرمادي ،منذ حوالي 3000 عام قبل الميلاد :
] ليكن المظهر كالجوهر ، وليكن الظاهر كالباطن [
"السر": } إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ { ، السر الذي أكتشفه عظماء التاريخ ،كــ"أفلاطون" ، "شكسبير" ، "نيوتن" ،"هوجو" ،"أينشتاين" ، "إيمرسون ، "إديسون" ، وغيرهم الكثيرون ممن عرفوا السر ، وكتبوا عنه ،قد حدثنا عنه رب العالمين في سورة الرعد قبل "روندا بايرن" ،مؤلف كتاب السر بــ 1400 عام ،والذي أصبح من أكثر الكتب مبيعاً في عام 2006 ، و في 13 سبتمبر 2007 تم تصويره كفيلم وثائقي ،يحمل نفس اسم الكتاب، ويضم كل الشخصيات البارزة التي تكلمت عن السر الذي أخفاه بعض الناس عن عامتهم كي يستأثروا بالمنافع العظيمة التي تأتي من وراء تطبيق هذا السر.. "السر" هو قانون الجذب ! (قانون الجذب الفكري) .
حدث بالفعل : كل شيء يحدث معك فأنت من قمت بجذبه إلي حياتك .. تلك هي فكرة قانون الجذب ، فالأفكار تجذب الأفكار المشابهة لها ،وإذا تعايشت حقاً مع نفسك علي أنك سعيد وناجح مع الوقت سيتحقق كل ما كنت تتخيله ،يكفي فقط أن تسيطر تلك الأفكار علي عقلك ، وسوف تجد أن كل تلك الأفكار تحولت إلي واقع في حياتك ، ربما نجد تشابه بين هذا الكلام وبين الحديث الشريف الذي فيه :" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ‏"‏ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَىَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ‏" ،و لله المثل الأعلى ؛لكن بالفعل هذا ما يحدث ؛فكلما بدأت في طريق ما ،ستجد نفسك تلقائياً تنجذب إلي كل الطرق المشابهة له ... وهذا ما حدث معي بالفعل ،منذ أسبوع قررت أن أنضم لأي عمل تطوعي ، فكرت وتخيلت كيف سيكون هذا العمل ، بعد يومان من اتخاذي لهذا القرار أتصل بي أصدقائي للمشاركة في عمل تطوعي ، وقبل أن أنتهي منه أخبرني آخرون عن رغبتهم في المساعدة لتعلم اللغة الإنجليزية علي المدى الطويل من خلال السوشيال ميديا ، وأكثر من موقف حدث معي في تلك الإثناء أكد لي أن (قانون الجذب الفكري) قادر تماما علي تغيير نمط الحياة .. لم أنتهي من قراءة الكتاب بعد ،كذلك لم أحظي سوي بعشرة دقائق فقط من الفيلم ؛لكن إذا وجدت عزيزي القارئ متسعاً من الوقت لديك ،فأحرص علي أن تغير حياتك ، وتعرف علي باقي أسرار وخبايا "السر"‏ ، وتأكد أن "السر" لا يوجد فقط ضمن كنوز سور الأزبكية ، ولكن السر موجود بداخلك ،أنت الكنز الحقيقي ، وأفكارك هي "السر" التي لطالما تجاهلتها وأهملتها .




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة