وردان الابتدائية سكة حديد .. أقدم مدرسة بالجيزة.. صور
أنشأها الإنجليز لتعليم أولادهم و العاملين بالسكة الحديد
تسلمها سعد زغلول و نقل تبعيتها لوزارة المعارف و أفتتحها عام ١٩١١
قوتها ٦ فصول و تنافس بطلبة متميزين
رغم صغر مساحتها إلا أنها علامة تاريخية بارزة فى سجل التعليم المصرى الذى يمتد تاريخة إلى العصور الأولى .. فمدرسة وردان الابتدائية سكة حديد بمبناها التاريخى العتيق؛ أنشئت بيد المحتل البريطاني على الطراز الإنجليزي في فترة و عهد والى مصر و السودان الخديوي عباس حلمي الثاني سنة ١٩١١ ميلادية ١٣٢٩ هجرية بواسطة الحاكم العسكري البريطاني و كانت مصر تخضع للإحتلال الإنجليزى الذى فكر في بناء هذه المدرسة فى هذا المكان تحديدا حيث كان يجاوره كامب الإنجليز و مقر محطة وردان وذلك لتعليم أبناء الإنجليز و أبناء العاملين بالسكك الحديدية من موظفين إنجليز و مصريين أيضا.. لكنهم لم يستطيعوا جلب معلمين إنجليز من بريطانيا .. لذا طلب الحاكم العسكري الإنجليزى من سعد باشا زغلول و كان ناظرا للمعارف وقتئذ ( وزير التربية و التعليم حاليا ) وطلبوا من سعد زغلول مدرسين مصريين للعمل بالمدرسة لتعليم المناهج البريطانية .. إلا أن سعد باشا زغلول رفض بشده، وقال هذه مدرسة على أرض مصرية لابد أولا أن تكون تابعة لحكومة مصر و نظارة المعارف و ثانيا تدرس مناهج مصرية و الا يكون للإنجليز عليها أى ولاية ، وقتها أمنح هذه المدرسة معلمين .. و لم يجد الإنجليز أى مفر إلا بتنفيذ شروط سعد باشا زغلول و رفعت ولاية الإنجليز عنها نهائيا .
وافتتحها سعد باشا زغلول ناظر المعارف ( وزير التعليم حاليا ) بنفسه ومعه عبد الرحمن بيك فهمي مدير مديرية الجيزة ( محافظ الجيزة حاليا) وبدأت الدراسة بها رسميا في عام ١٩١١ ، وقبلت المدرسة أبناء موظفى السكة الحديد و أبناء الجالية الإنجليزية بالجيزة، و كان الطلاب يأتون من مقرهم ومسكنهم و من كامب الإنجليز و استراحة ناظر محطة وردان البريطاني و العاملين بالمحطة من الإنجليز، وكان الطلاب يأتون من عموم الجيزه و البحيرة عن طريق المعدية التي تجلب الطلاب القادمين إما سيرا على الاقدام أو ركوبا للدواب عبر ممرات و دروب و مدقات طويلة حيث لم تكن الطرق ممهده أو قطار السكة الحديد لأن وردان محطة كبرى و أساسية منذ إقامة خطوط السكة الحديد .
لكن المدرسة الان تقوم بتعليم طلاب محطة وردان و تتبع قطاع وردان التعليمي التابع لإدارة منشأة القناطر التعليمية بالجيزة و تم نقل تبعيتها لهيئة الأبنية التعليمية وتحمل رقم ٢١٠٥٤٢٨ بل إنها تعمل بالتكنولوجيا الحديثة و منظمة جدا و تحصل على جوائز و شهادات تقدير و تشترك فى كافة الأنشطة آخرها متميزة يا جيزة .
ويقول ورداني عقرب مدير المدرسة بدأت المدرسة عام ١٩١١ بفصلين فقط بالحجر .. حيث الطراز البريطاني في البناء بسقف خشب مائل من الجانبين و مرتفع من الوسط لعدم بقاء الأمطار علي السقف و كانت المدرسة بدون سور ، و بعد ثورة يوليو ١٩٥٢ زادت الفصول الي ثلاثة فصول و بعد فترة تم عمل كشك خشب لناظر المدرسة و كانت المدرسة فترتين صباحية و مسائية .
و في عام ١٩٨٩ تم بناء حمامين واحد للطلبة و آخر للمدرسين و تم أيضا بالجهود الذاتية بناء فصلين آخرين و كان ذلك فى عهد فتحى سرور وزير التعليم حينما تم إلغاء الصف السادس الإبتدائي و أصبحت المدرسة خمسة فصول و فترة واحدة و كان سقف الفصلين باللوح والخشب .
و استمر الحال حتى حدث زلزال ١٩٩٢ وطلبنا ترميم سقف المباني حيث تم عمل الأسقف كلها بالخرسانة المسلحة بدلا من الخشب و بنفس تصميم و ميول ااسقف التي صممها الانجليز و تم أيضا عمل سور حول المدرسة .
ويستطرد مدير المدرسة ورداني عقرب أنه في عام ١٩٩٣ تم عمل ٤ حمامات و تشطيب الحمامين وبذلك أصبح لدينا ٦ حمامات كلها بالجهود الذاتية .
و يقول ورداني عقرب سنة ٢٠١١ تسلمت إدارة المدرسة من الاستاذ بكر مصطفى عاشور المدير السابق ابن القليوبية .. وقمت يعمل مكتب للمدير و عمل مكتبة وبناء فصل إضافى آخر للمدرسة بالجهود الذاتية أيضا و بعد فترة تم بناء فصل آخر سادس بالجهود الذاتية و عمل فصل حضانة إضافي .. ويقول عقرب أطالب بتحويل هذا الفصل لرياض الاطفال حتي يوصل الاطفال الي الصف الأول الابتدائي بالمدرسة.. و يضيف أنه بعد فترة تم عمل حجرة أخرى للاخصائى الاجتماعي و سكرتير المدرسة .
ويقول ورداني عقرب أن أي قيادة بوردان أو محيطها الجغرافي و القرى المجاورة لها حتي عام ١٩٤٧ كلهم من خريجي هذه المدرسة الوحيدة حتى عام ١٩٤٧ حيث افتتحت مدرسة وردان في هذا العام .. فكل هذه الأجيال خرجت من هنا حيث كان الطلاب يأتون بالحمير أو سيرا علي الاقدام من البر الشرقي للرياح البحيري من وردان و كفر ابو الحديد و أتريس و ابوغالب و بني سلامة و الخطاطبة و القطا و باقى القرى و المدن بمحافظتى الجيزة والبحيرة حيث يأتون بالقطار الي المدرسة التي تلاصق شريط السكة الحديد و مقر محطة وردان للسكة الحديد
و بذلك خرجت هذه المدرسة جيل الرواد الأول في التعليم بالجيزة و البحيرة و هم العباقرة الافذاذ الذين تعلموا و علموا غيرهم حتي انتشر التعليم .
و يشير عقرب الي أن المدرسة تمثل حياتي كلها تهتم بكل شئ و تفاصيل بها اعمل بنفسي وبيدي و أقوم بوضع علم مصر كبيرا خفاقا عاليا في ثلاث أركان بالمدرسة و أقوم بتغييره كل ٦ شهور .. وهذا الأمر يلفت أنظار الجميع لدرجة أن وزير النقل و كبار المسئولين يزورون المدرسة لمشاهدة هذا المبني الانجليزي الطراز الذي يرتفع عليه علم مصر خفاقا عاليا و ينبهرون حينما يعرفون قصة هذا المبني و يزداد انبهارهم حينما يشاهدوا المستوى التعليمي للطلاب الذى ننافس به و نحصل علي مراكز عليا بل أن المدرسة يتم تكريمها و منحها الشهادات التقديرية .