اللوح :شكراً لمصر على دعمها لكفاح الشعب الفلسطيني
اكد السفير دياب اللوح سفير فلسطين بالقاهرة أن إقامة أي علاقات مع الكيان الإسرائيلي يجب أن يسبقه إنهاء إحتلاله بشكل كامل التي أحتلها عام 1967م وفي مقدمتها القدس الشرقية بكامل حدود عام 1967م غير منقوصة، بإعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة، وبأننا لن نقبل بعاصمة في القدس وإنما القدس هي العاصمة.
وقال خلال الاجتماع السنوى لمجلس امناء مؤسسة ياسر عرفات اليوم إننا لن نقبل بدولة في غزة وعلى أجزاء من أرض مصر الشقيقة في شمال سيناء، ولن نقبل دولة بدون غزة، أو دولة داخل الجدار ذات الحدود المؤقتة، ونحن مصرون ومتمسكون بالرؤية التي وضعها الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية بإعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا المناضل في داخل وخارج فلسطين، بأننا لن نقبل بأقل من دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية، وفاءً لروح الرئيس الشهيد ياسر عرفات وكل أخوته ورفاقه وأبناء شعبه من الشهداء الأبرار، ووفاءً لشلال الدم النازف والمتواصل من آلاف الجرحى والمصابين، حتى اللحظة، فإستهداف مسيرات العودة السلمية على خطوط قطاع غزة لأزال مستمراً، وأعمال القنص والإعدام والقتل بدم بارد في القدس والضفة الغربية لازال مستمراً، والممارسات الإسرائيلية العنصرية غير القانونية التي تتناقض مع أبسط قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي لازالت مستمرة في تهويد الأرض والمقدسات، ووضع قانون القومية اليهودية العنصري موضع التنفيذ، والذي لا يستهدف الوجود الفلسطيني الأصيل داخل كيان دولة إسرائيل فقط، وإنما يستهدف مجمل وجود الشعب الفلسطيني على أرضه، فنحن نريد إقامة دولتنا على أرضنا وليس على أرض غيرنا، دولة يتنسم فيها أبناء الشعب الفلسطيني وأسراه الأبطال عبق الحرية ويعيشون بكرامة وشموخ، يأكلون مما يزرعون، ويلبسون مما يصنعون، دولة لها سيادة على مواردها، لن تكون عبئاً مالياً أوإقتصادياً على أحد، فإن إنهاء الإحتلال الإسرائيلي العسكري والإستيطاني لأرضنا سيمكننا من الحياة بشكل كريم ويضع حداً للخسائر التي تلحق بنا والتي تُقدر بأكثر من تسعة مليار دولار سنوياً حسب الأرقام الرسمية الموثقة.
واوضح سفير فلسطين ان مسيرة الشعب الفلسطيني التي قادها الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ومن بعده الرئيس محمود عباس، واستمرت لأكثر من نصف قرن في ظل الاحتلال العسكري والاستيطاني الإسرائيلي العنصري المباشر، ولأكثر من قرن منذ صدور وعد بلفور المشؤوم، لابد أن تتوج بتمكينه من ممارسة حقه في تقرير مصيره وتجسيد استقلاله الوطني الكامل على أرضه، فالاحتلال الإسرائيلي بكافة أشكاله ووعد بلفور المشؤوم، وقرار ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وكل محاولات الالتفاف على الحقوق الثابتة والتاريخية للشعب الفلسطيني في وطنه وعلى أرضه، وكل محاولات الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية أيضاً، ستبؤ بالفشل الذريع، لأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق المشروع وممثله الشرعي فخامة الرئيس محمود عباس هو صاحب الكلمة الفصل، هو من يقول ( نعم)، وهو من يقول ( لا)، ونحن على ثقة مطلقة به وبقيادته لشعبنا ومن هنا ومن على هذه المنصة نؤكد رؤيته للسلام في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية، التي تقدم بها أمام مجلس الأمن في فبراير 2018م، بعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة وفق آلية متعددة الأطراف، ونُجدد ثقتنا في قيادته الحكيمة وقراراته السديدة وسياساته الهادفة لبناء غدٍ أفضل ومستقبل واعد بالأمل والنصر لعموم أبناء الشعب الفلسطيني في داخل الوطن وفي المنافي والشتات.
ووجه الشكر إلى جامعة الدول العربية ، وإلى مصر التي تحتضن اجتماع مؤسسة الشهيد ياسر عرفات الدوري، والذي يُجسد أسمى معاني الدلالات القومية والوطنية والعروبية والوحدوية، بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل والمشروع وأن قضيته الوطنية العادلة لازالت تُمثل القضية المركزية للعرب ولمصر الشقيقة الكبرى، ودعمها الأصيل المستمر لفخامة الرئيس محمود عباس ولحركتنا السياسية والدبلوماسية والقانونية، فشكراً للأشقاء العرب، وشكراً لجامعة الدول العربية، وشكراً لمصر رئيساً وحكومةً وشعباً على كل ما تُقدمه من دعم مستمر لكفاح الشعب الفلسطيني، وخاصة جهودها المستمرة والمخلصة لإنهاء الإنقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً تمسكنا بالرعاية المصرية الكاملة لهذه المصالحة، ومعاً وسوياً وصولاً إلى حلم القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات وحلمنا جميعاً بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية، دولة خالية من المستوطنات والمستوطنين، دولة تعيش جنباً إلي جنب بأمن وسلام كاملين وحسن جوار وتعاون كامل مع دول وشعوب المنطقة والعالم، تحترم الشرعية الدولية وتكون جزء لا يتجزأ منها ومن التزاماتها وقراراتها.