ابو الغيط : علينا بالعمل المتواصل لمساندة الحق الفلسطيني في الاستقلال
اكد احمد ابو الغيط الامين العام لجامعة الدول العربية ان القضية الفلسطينية تمر بمرحلة صعبة , و هناك محاولات لتقويض الركائز التي قامت عليها هذه القضية ، وتفريغها من محتواها القانوني والسياسي، وتحويلها إلى مجرد أزمة إنسانية، وكشفها ومواجهتها يتطلب منّا جميعاً يقظة كاملة وعملاً متواصلاً من أجل الحفاظ على حالة الاجماع الدولي المساند للحق الفلسطيني المشروع في الاستقلال، وإقامة الدولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
و قال خلال الاجتماع الثاني عشر لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات اليوم إن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ومنذ البداية يفتقر إلى التكافؤ , و ان هناك طرفٌ يُمارس الاحتلال والقهر، مدعوماً بآلة عسكرية وقوة دولية كبرى تُسانده وتُقدم له مظلة الأمان التي تكفل له الإفلات من العقاب مهما أمعن في الإجرام والخروج على القانون , وثمة طرفٌ ليس أمامه من طريق سوى التشبث بالأرض، والحفاظ على الوجود، وعدم التفريط في
حُلم الاستقلال مشيرا الى أن قوة الشرعية الأخلاقية للقضية الفلسطينية، وعمق المساندة والدعم الدوليين للشعب الفلسطيني يعوضان هذا الاختلال الهيكلي , ولهذا السبب تسعى دولة الاحتلال اليوم إلى تقويض هذه الشرعية الأخلاقية والسياسية، وتعمل
و قال ان الإدارة الأمريكية الحالية تحاول جاهدة اختراق أوساط وتكتلاتٍ دولية كانت إلى وقت قريب تُمثل رصيداً مضموناً لتأييد القضية الفلسطينية , وتسعى بكل طريقٍ إلى تمييع المحددات المتعارف عليها دولياً لتسوية نهائية تقوم على حل الدولتين , وتُشكك في عدالة قضية اللاجئين، بل وفي دور الوكالة الدولية التي تُخفف من وطأة ما يتعرضون له من معاناة مستمرة منذ ما يربو على سبعين عاماً , وتقوم بإجراءات في القدس بهدف تغيير مركزها القانوني ووضعيتها التاريخية والدينية .
و اوضح إننا جميعاً نرصد هذه الاتجاهات الخطيرة , ولكننا نُلاحظ أيضاً أن المجتمع الدولي، في كتلته الغالبة ، لا زال رافضاً لهذا المنطق المُدمر لأي أفق سلمي , المجتمع الدولي يعرف أن تقويض حل الدولتين يعني قتلاً لكل أمل لدى الفلسطينيين، ودفعاً للمنطقة كلها في اتجاه العنف والتطرف , وإنه علينا كعرب أن نسعى إلى توسيع دائرة هذا التأييد الدولي ، والعمل على الحفاظ على قابلية حل الدولتين للتطبيق في المستقبل , وعلينا أن نُعيد التذكير بأن ما يُعرف بالسلام الاقتصادي لن يكون مقبولاً , وأن الصيغة الوحيدة المقبولة للحل النهائي العادل والشامل لابد وأن تنطلق من إنهاء الاحتلال ثم إحلال السلام الدائم , وتطبيع العلاقات وفقاً لما أقرته مبادرة العربية للسلام , و لا يمكن لإسرائيل أن تحصل على الأرض والسلام معاً كما تريد , بل تكون الأرض في مقابل السلام.
اشار الى اننا نستذكر اليوم إرث الرئيس الشهيد والقائد المؤسس، ياسر عرفات , الذي تصونه وتعمل على إحيائه هذه المؤسسة , فإننا لا ننسى أن الأمل لم يُفارق عرفات لحظةً حتى في أحلك الظروف , كما أن إرادته لم تنكسر يوماً ، حتى في أصعب المواقف , وهكذا الشعب الفلسطيني كله , لا يعرف اليأس ولا يسمح أبداً بأن تنكسر إرادته.