نهاية الحرام..خان زوجته..فكان جزاؤه صادما
كتب محمد الطوخي
كانت الساعة تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل ..والزوجان يتبادلان أطراف الحديث ..فالزوجة لحظات وتترك زوجها لتسافر للخارج غير متوقعة أنه اللقاء الأخير ..والأم تتحدث مع نجلها عبر هاتفه المحمول لتطمئن عليه وهي أيضا لا تدري أنها المكالمة الأخيرة..والضحية يرفض طلب العشيقة بلقائها ثم يعود بعد مغادرة زوجته للموافقة على طلبها لقضاء السهرة وهو لا يدري أنه سقط في المصيدة لتكتب نهايته بطريقة بشعة .
الجريمة المثيرة بدأ الكشف عن خيوطها ببلاغ تلقاه المقدم محمد السيد رئيس مباحث قصر النيل آنذاك من والدة الضحية المقيمة بحي جاردن سيتي يفيد بتغيب نجلها عن العودة لمنزله بعد قيامه بتوصيل زوجته إلى المطار بعد منتصف الليل وبحوزته سيارته وهاتفيه المحمولين اللذين تم إغلاقهما .
قام رئيس المباحث على الفور بإجراء تحرياته اللازمة وتتبع هاتف الضحية ليتمكن من التقاط الخيط باتصال المتهمة سناء به مرات عديدة بعد أن تعرف المجني عليه على المتهمة وزوجها العرفي داخل صالة القمار بأحد الفنادق الكبرى بأكتوبر وشاهداه ينفق أمواله ببذخ على لعب القمار مستخدما الكروت الائتمانية التي يحتفظ بها فكان يصرف مبالغ ما بين 10 إلى 20 ألف دولار , فشعرا بثرائه وأنه ميسور الحال ونظرا لمرور المتهمين بضائقة مالية ولفك هذه الضائقة فكر طالب الصيدلة "المخطط للجريمة" في سرقة أموال أحد رواد صالة القمار أثناء سيره بالطريق العام إلا أنه غير الفكرة خوفا من ضبطه وافتضاح أمره فراودته فكرة استدراج المجني عليه إلى شقة استأجرها وتهديده وتكبيله وسرقة أمواله وكروت الائتمان ومعرفة أرقامها السرية وسحب أرصدته فيها من صالة القمار حيث لا يوجد بها حد للسحب النقدي فعرض فكرته الشيطانية على زوجته المتهمة وصديقه المتهم الثاني تامر عيد فوافقاه .
وفي ليلة الخامس من فبراير 2012 اتصلت المتهمة بالمجني عليه في الثانية بعد منتصف الليل أثناء تواجده في المطار بصحبة زوجته لتوديعها في سفرها للخارج فاعتذر لها نظرا لإرهاقه وبعد أن غادرت زوجته اتصل به وأبدى رغبته في الحضور إليها وقضاء السهرة معا واتفقا على اللقاء بمنطقة أكتوبر فقابلته بسيارتها وعاد معها إلى الشقة مسرح الجريمة بينما كان الزوج وصديقه في المطبخ يختبئان وينتظران الفريسة للانقضاض عليها وبحوزتهما سكينين و "افيزات" بلاستيكية لتكبيل الضحية وسرقته بالإكراه .
فور دخول الضحية الشقة "المصيدة" بالحي المتميز بمدينة أكتوبر أغلق الباب وأخذت المتهمة المفتاح وجلس بالصالة بينما فاجأه الجناة بوضع السكين على رقبته وتهديده بتسليمهما ما بحوزته من أموال وكروت الائتمان بأرقامها السرية إلا أنه توسل لهما بإعطائهما ما يريدان وأنه لا يتذكر الأرقام السرية وفجأة حاول مقاومتهما والهرب وعلا صوته مستغيثا بمن ينجده من يد الغدر إلا أن المتهم الرئيسي عاجله بطعنة غادره في صدره خوفا من افتضاح أمره فسقط أرضا فسدد له طعنات متتالية حتى تيقن من إزهاق روحه بينما وقفت الزوجة والصديق على مسرح الجريمة يرقباه ويشدا من أزره ثم استولى على نقوده ومفاتيح سيارته وهاتفه المحمول وكروت الائتمان وبعدها اشترى منشار كهربائي وقطع الجثة ثم وضعها في حقيبة كبيرة الحجم وحمل الجثمان في سيارته بينما استقلت زوجته سيارتها لتراقب له الطريق وفي منطقة صحراوية بطريق الواحات قام بإلقاء الجثمان وإشعال النيران به حتى يخفي معالم جريمتهم النكراء .
تمكن العقيد رضا العمدة مفتش مباحث فرقة وسط أكتوبر آنذاك –مدير مباحث الجيزة- بعد التنسيق مع مديرية أمن القاهرة من ضبط الجناة وبمناقشتهم أرشدوا عن مكان الجثة والأدوات المستخدمة في الجريمة ومبلغ 600 جنيه تم سرقته من الضحية ..تم تقديم الجناة إلى محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد منصور حلاوة وعضوية المستشارين محمد عمر الأنصاري وخالد مرعي رشوان بحضور إسلام عيد وكيل أول النيابة بأمانة سر أشرف جابر لتنتهي بعد مطالعة الأوراق والأحداث إلى أخذ المتهمين بالرأفة ومعاقبة المتهم علاء أسعد بالسجن المؤبد وزوجته العرفي سناء كايد وصديقه تامر عادل بالسجن المشدد 15 عاما لكل منهما .