رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اكاد من فرط هذا الجمال اذوب

بوابة الجمهورية
كالعادة امسكت بالريموت كنترول وجلست على كرسي المفضل لأشاهد التلفاز وأخذت اتنقل بين القنوات الفضائية باحثة عن أي شئ يسليني

بقلم : ضحى مجدي

كالعادة امسكت بالريموت كنترول وجلست على كرسي المفضل لأشاهد التلفاز وأخذت اتنقل بين القنوات الفضائية باحثة عن أي شئ يسليني أضيع به وقت فراغي، وإذ فجأة تظهر أمامي روبي بملابس وتسريحة شعر تعود بي لمئة عام للخلف، ويظهر معها احمد داوود يناديها ب''نادرة'' وتناديه هي ب''يوسف''، توقفت لحظات لأفكر واتساءل ما هذا الشئ مسلسل أم فيلم، قديم أم جديد ومتي عرض؟! لم أسمع عن هذا العمل من قبل، ولم تذاع له أي اعلانات أو برومهات له كغيره منه من اعمال لم ترق لمستوي هذا العمل. ولكنني تغاضيت عن حيرتي هذه وكل ما دار داخل ذهني من أسئلة وأخذت أندمج مع أحداث هذا العمل التي تنتقل ما بين عصرنا هذا وعصر اخر مر عليه مئة عام، أحداث وأشخاص تجعلك تذوب معها وتتفاعل وتتأثر بكل ما تراه وتسمعه، وبعد أن انتهى هذا الشئ اكتشفت أنه مسلسل وكانت هذه تجميعة لحلقات الأسبوع وأنه أول عرض له وأن اسمه ''أهو ده اللي صار''، لم انتظر وأمسكت بهاتفي المحمول، كي اتنقل بين وسائل التواصل الاجتماعي''فيس بوك، وتويتر'' لأبحث عن ردود الافعال حول هذا المسلسل لأتعرف عليه أكثر وأكثر، فوجدت أنني لم أكن انا فقط التي اعجبت بهذا المسلسل لكنه لاقى إعجاب كل من شاهده، وهناك أيضا كثيرين مثلي لم يكن لديهم فكرة عنه وفوجئوا به يذاع، لم أعرف هل الخطأ فينا أم في سوء التسويق للمسلسل قبل عرضه! ولكن الغريب ان الكل اتفق على شئ واحد وهو أن المسلسل قد أثار انتباههم وأداء الممثلين فيه مدهش وأنه اختيار موفق للمخرج حاتم علي، وكالعادة فان المبدع عبد الرحيم كمال يقدم لنا جوهرة اخري مما يقتنيه في حاويته، فالشخصيات قد كتبت بعناية شديدة جدا، فاستطاع ببساطة شديدة أن يأخذك من عالمك ومكانك هذا إلى زمن أخر يريك فيه كل ما يعيشه هؤلاء بجميع طوائفهم وافكارهم، فتري خديجة هانم السيدة الارستقراطية وما تعيش فيه من غنى و ترف، وعلى الوجه الأخر تري بمبة وزكريا الطباخ وأمثالهم من خدم القصر ببساطتهم، وتواضعهم، ثم ينقل لنا حياة الصعاليك أمثال علي بحر ووديع البساطي والشيخ زهار وأصداف، مرورا بتناوله لشخصيتي ريا وسكينه ضمن أحداث المسلسل، ففي مشاهد بسيطة استطاع أن ينقل لنا الاسكندرية بكل تفاصيلها في هذه الحقبة الجميلة.

ولم يتخل عبد الرحيم كمال عن حبه للصوفيه وتأثره بها، هذا التأثر الذي يظهر في أعماله فنجد شخصية ''سلمى'' والتي يتضح أنها تميل للصوفيه والدروشة، ولكن مازال المسلسل في بدايته ويحمل لنا في جعبته الكثير من الغموض والجميع في انتظار فك شفرات كل الألغاز التي وردت في أولى حلقات هذا العمل.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة