الغرابلي لـ"الجمهورية اون لاين": محطة الضبعة النووية مستقبل مصر الزاخر
عن انشاء اول محطة نووية فى مصر
"الجمهوريةاون لاين" اجرت حوارا شاملا مع اللواء مجدى الغرابلي محافظ مطروح تضع النقاط على الحروف على مستقبل مدينة الضبعة بصفة خاصة ومحافظة مطروح بصفة عامة، بالاضافة الى مستقبل الطاقة على مستوى مصر الجمهورية."الجمهوريةاون لاين" اجرت حوارا شاملا مع اللواء مجدى الغرابلي محافظ مطروح تضع النقاط على الحروف على مستقبل مدينة الضبعة بصفة خاصة ومحافظة مطروح بصفة عامة، بالاضافة الى مستقبل الطاقة على مستوى مصر الجمهورية.
من وجهة نظركم سيادة المحافظ ما هو العائد من تنفيذ مشروع الضبعة علي مصر بشكل عام؟ هناك تساؤل دائم الطرح وهو ما هى الفائدة او العائد من بناء تلك المحطة النووية وما سبب اختيار منطقة الضبعة تحديداً؟
المحافظ اكد ان المشروع النووي السلمى بالضبعة سيعمل على تحقيق التنمية والاستقرار من خلال تأكيد مَردودهُ الإيجابىِ على التنميةِ الشاملةِ بمصرِ عامةَ ومحافظةِ مطروح خاصةً، مع توفير مصدر للطاقة وعائد اقتصادى قوى ..وتوفير آلاف فرص عمل لأبناء المحافظة ..بل ولأبناء مصر جميعا بفضل جهود وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية الذى أخذ على عاتقه التوجه بسرعة لتنفيذ هذا المشروع... ليخطو بخطى متسارعة لوضع مصر على خريطة التقدم التكنولوجى والإلحاق بالتنمية نحو مستقبل أفضل فى كافة المجالات بعد أن ظل الحلم النووي يراود المصريين لسنوات طويلة.
- أما الموقف على الواقع .. الحمد لله يتم الإستعداد للمشروع القومى على قدم وساق مع ترحيب أهالى مطروح .
- أما سبب الإختيار فبالتأكيد يرجع إلى المتخصصين كأسباب فنية وتقنية كعوامل الجيولوجيا والبيئة وغيرها
· الجمهورية من التساؤلات الهامة المطروحة فى الشارع المصرى وخصوصا من أهالى منطقة الضبعة هو مدى توافر عنصر الامان فى هذه المحطة النووية، ما مدى تقبل اهالي مطروح لاستخدام الطاقة النووية لانتاج الكهرباء؟ هل هناك اعتراضات ولماذا؟ أو انهم يرحبون بالمشروع ولماذا؟
قال المحافظ ان المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة سيتم إنشائها في الكيلو 135، بطريق "مطروح ـالإسكندرية" الساحلي، وسينفذ المشروع على مساحة45 كيلومترًا مربعًا، بطول 15 كيلومترًا على ساحل البحر، وبعمق 5 كيلومترات.
تتكون المحطة النووية السلمية من أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات يتم تنفيذها بالتعاون مع الجانب الروسى حيث بلغ المشروع المراحل النهائية للتوقيع على عقود الإنشاء والتشغيل
تتميز هذه المحطات بأنها لايصدر عنها أي انبعاثات للغازات الملوثة أوغازات الإحتباس الحراري فضلاً عن أنها تتمتع بأعلى معدلات الأمان العالمية المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.
المحطة النووية بالضبعة سيكون بها أعلى معاييرالأمان النووى والأكثر أماناً على مستوى العالم بأحدث التقنيات العالمية فى ذلك المجال"الجيل الثالث " الذى سيعمل على دخول مصر ضمن قائمة الدول المصدرة للطاقة، و يوفر آلاف فرص العمل للشباب،مع التأهيل العلمى للإنسان المِصرى وتدريبه على أحدث تقنيات العمل فى ذلك المجال، بالإضافة الى انه سيجعل المنطقة متفردة بأول محطة نوويةِ فى شمال أفريقيا.
أما بالنسبة لحالة الرضا فإنه يتم الاستعداد للمشروع القومى وسط ترحيب من أهالى مطروح بهذه المشروع الذى ظل يراود المصريين طويلا.
حيث تم عقد حوار مجتمعى قبل التوقيع على الاتفاق المصري الروسى للبدء فى تنفيذ المشروع العام قبل الماضى بحضور السيد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة والمتخصصين والعلماء من وزارة الكهرباء والطاقة النووية والبيئة والاعلاميين.
و بمشاركة أهالى الضبعة للتعريف بالمشروع النووي السلمى بالضبعة ، وعرض نتائج دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع المحطة النووية الأول بمصر ..وكانت ومازالت هناك حالة الرضا الشعبى لأبناء مطروح و الضبعة، مما يعد نجاح للقيادة السياسية والقوات المسلحة التى استطاعت بعد أكثر من 40 عاماً بدورها الوطنى القوى، فى تحقيق معادلة صعبة تحقق مصلحة الوطن والمواطن بتلاحم أبنائها خلف قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وقدرته على قراءة المشهد السياسيى وكيفية استغلال ثروات مصر وإمكانياتها من أجل مستقبل افضل للمصريين.

·الجمهورية وما الذى سيربحه أهالى الضبعة من هذا المشروع؟
يقول المحافظ ان أهالى الضبعة قاموا عن وعى ووطنيةِ تامةِ بتسليم أرض المحطة النووية التى حَافظوا عليها طويلاً طواعيةً ودون قيد أو شرط للدولة .. إيماناً بدورهم ومسئوليتهم الوطنيةَ، واستمراراً لمواقف أبناء مطروح الوطنية كحماة البوابة الغربية لمصر، وإيمانهم بأنَ هذا المشروعَ القومىَ سيكُون قاطرةً للتنميةِ بمصر عامةَ ومطروح خاصة مع توفير مصدر للطاقة كأمر حتمى للمستقبل .يتواكب مع تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى فى كافة أنحاء مصر لإعطاء الأمل في مستقبل أفضل، فلا تنمية دون طاقة. مما يؤكد ان العائد سيكون كبير بالنسبة لاهالى الضبعة خاصة الحركة الاقتصادية مع وجود الآف العمال ومد كافة الخدمات والبنية التحتية بالشكل اللائق بالمشروع القومى الكبير.
وقد تم استقبال اللجنة التنسيقية لتعويضات أهالى الضبعة هذا الأسبوع مع تأكيد تقديرهم لجهود الدولة المبذولة فى هذا المجال بما يحافظ على حقوقهم والمصلحة العامة للدولة .
·الجمهورية كيف يرى المواطن المصري في مطروح ..العلاقات المصرية الروسية؟
اضاف المحافظ لا شك أن المواطن بمطروح يعرف حجم تلك العلاقة الوثيقة القائمة على التعاون والتبادل المشترك بين مصر وروسيا...ولعل أقربها لابناء مطروح هو مشروع المحطة النووية السلمية لتوليد الطاقة بالضبعة
حيث صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 484 لسنة 2015، بالموافقة علي الاتفاقية الموقعة بين حكومتي جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية، بشأن تقديم قرض تصدير حكومي من حكومة روسيا الإتحادية إلى الحكومة المصرية، لإنشاء محطة طاقة نووية في مصر، بقيمة تصل إلى 25 مليار دولار و فى ديسمبر عام 2017 شهد الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الروسى فلاديمير بوتين التوقيع على العقود التجارية لبناء هذه المحطة.
ان العلاقات المصرية الروسية هى علاقات تعاون دائمة امتدت على مدار التاريخ الحديث فى كثير من المجالات مع ترحيب أهالي الضبعة بإستقبال الخبراء والمهندس الروس القائمين على تنفيذ المشروع النووى السلمى المصرى على أرض الضبعة
وأن الطاقة النووية أصبحت أحد المجالات الأساسية للتعاون بين البلدين بعد التوقيع على الاتفاقية الحكومية فى نوفمبر عام 2015 لإنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة.
وقد حظيت مصر بدعم روسيا فى سعيها نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والاعتماد على الذات فى بناء مؤسسات الدولة طوال العقود السبعة الماضية ، ووقفت موسكو بجانب مصر فى تنفيذها لمشروع السد العالى فى الستينيات من القرن الماضى واستمرت على نهجها بعزمها على تنفيذ مشروع استراتيجى عملاق آخر وهو محطة النووية بالضبعة الذى سيحدث نقلة حضارية نوعية فى البلاد .
ويذكر التاريخ علاقات التعاون بين مصر وروسيا إلى مستوى غير مسبوق خلال فترة الخمسينات والستينيات من القرن العشرين حيث قدم الخبراء السوفيت المساعدة لمصر فى إقامة المصانع والمرافق الأخرى من بينها مصنع الألومنيوم فى نجع حمادى عام 1964 والسد العالى بأسوان فى عام 1971 ومصنع حلوان للمعادن فى عام 1974 بينما درس أعداد كبيرة من المصريين فى الجامعات السوفيتية فى ذلك الوقت .
·الجمهورية وما هي من وجهة نظركم أهم مظاهر التنمية المجتمعية التي حدثت في المحافظة بعد الاعلان عن مشروع الضبعة؟
اكد المحافظ ان مشروع الضبعة النووى من المشروعات القومية بل والعالمية على أرض مطروح خاصة الضبعة ، مما يعنى أن تلتفت لها كل الأنظار سواء لتاكيد الإهتمام أو لمد الخدمات.
حيث يتم حاليا انشاء عدد من المشروعات الخدمية والبنية التحتية لخدمة ذلك المشروع سواء من مشروعات محطات صرف صحى او محطات لتحلية مياه البحر ،بالاضافة الى مد شبكات الكهرباء التى تناسب إنشاء مثل ذلك المشروع العملاق بما يعود بالتالى على خدمة المنطقة ، كذلك تم مد شبكة الطرق القومية فهناك محور الضبعة روض الفرج الذى يقلل الوقت والمسافة بين مطروح والقاهرة.
·الجمهورية ما هي التسهيلات التي قامت بها المحافظة لخدمة المشروع النووي؟
يضيف المحافظ ان هناك العديد من الخدمات والتسهيلات التى قامت بها محافظة مطروح لهذا المشروع القومى الكبير ومنها مشروعات تم تنفيذها أو جاري تنفيذها بمناسبة تنفيذ المشروع النووى بالضبعة مثل إنشاء محطة محولات لمركز الضبعة داخل حدود أرض المشروع لخدمة المشروع ومدينة الضبعة وإنشاء شبكة صرف صحي بعدد 2 محطة رفع بمدينة الضبعة وعدد 2 محطة بالمدينة السكنية ومحطة معالج بتكلفة قدرها 600 مليون جنيه وجاري إنشاء محطة تحلية مياه بحر لتغذية مركز الضبعة وتوفير مياه صالحة للشرب تتغذي من محطة رفع غزالة شرقا حتي قري فوكة غرب بطاقة انتاجية بالمرحلة الاولي 40 الف م3 / يوم بتكلفة تقديرية مليار جنيه وإنشاء مدرسة ثانوية للطاقة النووية بمدية الضبعة كأول مدرسة من نوعها بالشرق الاوسط وان شركة روساتوم العالمية التى ستقوم بتنفيذ المحطة تتولي تدريب الطلاب من ناحية الامان النووي وتزويد المدرسة بالمعدات والاجهزة اللازمة للدراسة بالاضافة إلى أعمال قام بها مجلس ومدينة الضبعة لمواكبة التطورات الجديدة وخدمة أهالى المدينة بما يتواكب مع الطفرة الحضارية والمشروع القومى المصري منها سيتم تطوير الطريق الدولي الساحلي أمام المدينة بمواجهة سور مشروع الطاقة النووية بتنفيذ الطرق والكباري.اعتماد إنشاء سوق حضاري للخضروات لتجميع الباعة الجائلين وإنشاء مركز تكنولوجي لخدمة المواطنين بمدينة الضبعة وتشغيلة منذ شهر اكتوبر 2018 لتقديم خدمة مميكنة وبشفافية لمواطني الضبعة تواكب ما يحدث من تطور للخدمات الحكومية لأهالي الضبعة .
واعتماد إنشاء معمل حاسب آلي لعقد دورات بالتعاون مع إحدى شركات البترول لتقديم دورات في مجال الحاسب آلي للمواطنين بالمجان واعتماد إنشاء قاعات اجتماعية باعتمادات قدرها 2.9 مليون جنيه .وتدعيم مدينة الضبعة بعدد من المحولات الاضافية بالمناطق ( اولاد هنداوي – بحري الصنايع – اولاد عياد قبلي – اولاد عجيل خلف البنزينة بمحول اضافي ) وتدعيم شبكة المدينة والقري بأعمدة مخفضة بالمشتملات بعدد 179 وتوريد مهمات إنارة بالمركز لتدعيم شبكة المدينة والقري بأعمدة منخفضة بالمشتملات بعدد 220 عمود. وتوريد عدد 1 حفار وعدد 1 سيارة نقل قلاب سعة 10 م 2 بتكلفة قدرها 20.733 مليون جنيه لخدمة اعمال النظافة والتطوير بالمدينة.
* الجمهورية كيف سيسهم مشروع الضبعة في تنمية محافظة مطروح بشكل عام ومنطقة الضبعة بشكل خاص؟
اجاب المحافظ انه لاشك ان الطاقة أساس التنمية ومع اهتمام القيادة السياسية بمحافظة مطروح مع اقامة العديد من المشروعات القومية بها كمشروع الطاقة النووية السلمية بالضبعة فسيكون العائد كبير على الأهالي والمحافظة سواء من مد شبكات طرق وتطوير المسشفيات واقامة مساكن جديدة لاستيعاب مزيد من السكان مع الاقبال على المنطقة سواء من فنيين وعمال ومهندسين او اعمال خدمية أخرى قائمة على توفير الخدمات الرئيسة والفرعية لمشروع سواء من أعمال تجارية ومحلات ومطاعم ومراكز ترفيهية ونوادى وغيرها .. فى نقلة وتطور حضارى جديد يواكب أهمية المشروع .
·الجمهورية مع اقتراب تنفيذ مشروع الضبعة، هل ممكن أن يكون هناك اقبال اكبر علي مدرسة الضبعة النووية كأحد المؤشرات لأهمية دراسة علوم الطاقة النووية كأحد ركائز الاقتصاد المصري؟ وتوافر فرص العمل مع تواجد المحطات النووية مستقبلا؟.
كيف ستسهم مدرسة الضبعة في انجاح مشروع المحطات النووية المصرية وفكرة اللجوء الي الطاقة النووية في مصر والمنطقة العربية؟
اكد الغرابلي ان الدراسة بدأت العام الدراسى الماضى بإحدى مدارس القاهرة المتخصصة ..وهذا العام تم افتتاح أول مدرسة فى مصر والشرق الأوسط متخصصة فى تخريج تخصصات فنية فى مجال التقنية النووية بالضبعة استعداداً لإنشاء المشروع النووى السلمى لتوليد الكهرباء بالضبعة.. كحلم راود المصريين طويلا ومن المقرر الانتهاء منها ،و دخولها النظام الدراسى العام الماضى ، ويلتحق فى السنة الدراسية الواحدة 75 طالب شرط منهم 40% من ابناء مطروح. وحاليا بالمدرسة 150 طالب بالصفين الاول والثانى .
وتعمل المدرسة الجديدة على تخريج كوادر مؤهله على أحدث تقنيات العمل فى ذلك المجال خاصة مع انشاء اول مفاعل سلمى بمصر بمنطقة الضبعة وما سيتم تدريسه بهذه المدرسة من علوم فنية بحتة تتعلق بإنشاء وتصميم المفاعل السلمي النووي وتتعاون الشركة المنفذة فى تزويد المدرسة بكافة الامكانيات المطلوبة للدراسة بهذه المدرسة وتبلغ مساحة المدرسة الثانوية الفنية المتخصصة فى التقنية النووية بالضبعة 8,5فدان..وبتكلفة إجمالية 70 مليون جنيه منها 43 مليون جنيه تكلفة إنشاءات والباقي تجهيزات ومعامل.
وتتكون المدرسة من مبنى تعليمى سعة 375 طالب خلال من انشاء 10 معامل و15 فصل و3 ورش فنية ،على مساحة 3260 م2 ،وملحق بها مبنين سكنيين للطلاب والمعلمين بإجمالى مسطح 11580م2 ،مكونة من 5 ادوار سعة436 سرير.
ويشهد التقدم للإلتحاق بمدرسة الضبعة الفنية للتطبيقات النووية، إقبالا كبيراً من حملة الشهادة الإعدادية، حيث تقدم نحو 2000 طالب العام الماضى من المحافظات المختلفة ،ويتم تشكيل لجنة فنية لفحص طلبات إلتحاق الطلاب بالمدرسة النووية واختيار من تنطبق عليهم الشروط الوزارية وهذه المدرسة تعمل على التأهيل العلمى للإنسان المِصرى وتدريبه على أحدث تقنيات العمل فى ذلك المجال، بالإضافة إلى انه سيجعل المنطقة متفردة بأول محطة نوويةِ فى شمال أفريقيا.