المنطقة الصناعية خارج إهتمامات مسئولى الأقصر.. صور
المستثمرون... يصرخون
كانت منطقة البغدادى الصناعية جنوب شرق الأقصر ولا تزال مبعثا للأمل فى مستقبلكانت منطقة البغدادى الصناعية جنوب شرق الأقصر ولا تزال مبعثا للأمل فى مستقبل واعد يفتح آفاق التنمية والتقدم الصناعى وتوفير ألاف من فرص العمل وعشرات المنتجات الصالحة للتصدير للخارج أو الإستهلاك المحلى خاصة بعد أن تنفس الشباب الصعداء عقب قرارات الرئيس السيسى بتقديم حزمة مت التسهيلات غير المسبوقة بتقديم الأرض والمرافق مجانا للشباب والمستثمرين ورجال الأعمال من أجل الإنطلاق فى تنفيذ مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة.
وبعد أن قطعت محافظة الأقصر شوطا كبيرا فى تلبية طلبات المستثمرين والبدء فى توصيل المرافق إلا أن كل شئ توقف تقريبا اليوم وأصبحت المعوقات الحكومية تقف عقبة كؤودا أمام تشغيل المصانع خاصة تلك التى انتهى أصحابها من مرحلة الإنشاءات.
فى البداية أكد محمد يونس صاحب مصنع الرضوانية للسلك المعدنى أن المدينة الصناعية بالبغدادى فى حاجة إلى بوستر مياه شرب خاص بها بعيدا عن بوسترات القرى والمدن المحيطة لأن المياه لا تصل إليها لمدة 24 ساعة متواصلة ولكنها تنقطع بالساعات نظرا لتوجيه المياه إلى القرى المجاورة مشيرا إلى حل أزمة المقايسات المالية المغالى فيها والمحابس وإنفجارات الخطوط التى حدثت خلال الفترة الماضية بعد تدخل مباشر من المحافظ السابق الدكتور محمد بدر.
وأضاف يونس أن الأزمة الكبرى التى تواجههم اليوم هى الكهرباء التى لم يتم توصيلها حتى اليوم حيث لم تتعد نسبة الإنجاز حاجز ال 50 % خلال عام ونصف وهو ما يعنى حاجتها إلى عام ونصف آخر لتوصيل الكهرباء بينما انتهى العديد من رجال الأعمال من الإنشاءات والتجهيزات وتعاقدوا على الماكينات والمعدات التى لا يستطيعون تركيبها وتشغيلها بدون كهرباء.
وقال يونس أن إدارة الكهرباء بديوان المحافظة بقيادة المهندسة مارى روحى قامت بإنشاء غرف المحولات تم مد البعض منها بالمحولات والأخرى ما زالت فى الإنتظار كما تم بالخطأ مد عدد من الكابلات وإنشاء غرف للمحولات داخل قطع الأراضى المخصصة للمستثمرين بسبب غياب الدراسات اللازمة وغياب مسئولى الكهرباء والمشرفة العامة على كهرباء المدينة الصناعية.
وأكد يونس قيام أحد المستثمرين بالتعدى على الأراضى المجاورة المصنع الخاص به والإستيلاء على آلاف الأمتار تحت بصر المسئولين وتكديس مئات الأطنان من الطفلة بدون أسوار مما يعرض ماكينات المصانع المجاورة للأعطال والتلف.
وإلتقط محمد العمارى صاحب مصنع الرخام بالمدينة طرف الحديث مؤكدا أنه انتهى أيضا من أعمال الإنشاءات وتم كذلك التعاقد على المعدات والماكينات التى ستصل خلال الأيام القليلة القادمة برفقة فريق من المهندسين لتركيبها داخل المصنع مشيرا إلى أن كابلات الكهرباء لم تصل إلى المصنع ولم يبدأ العمل فى توصيلها من جانب المختصين.
وأكد العمارى أنه ونظرائه من المستثمرين أنفقوا ملايين الجنيهات فى التراخيص والموافقات والإنشاءات بينما تقف المرافق محلك سر دون أن تتقدم خطوة واحدة منذ أكثر من خمسة أشهر مشيرا إلى عدم وصول خدمات الكهرباء والصرف و كذلك الشوارع التى لا تزال ترابية دون رصف مما يهدد المعدات والمواتير بالأعطال المبكرة.
وأضاف يونس والعمارى بأن المستثمرين يصرخون ولا مجيب حيث تم الإتصال بالمستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر الذى أبدى إهتماما فى بداية توليه المسئولية وإستعداده لحل كافة المشكلات وتذليل العقبات بعدها وجدنا حصارا مفروضا حول المحافظ ممن حوله من المسئولين لا يستطيع أحد منهم إختراقه للوصول إليه كما توقف نهائيا عن الرد على هواتفهم.
وكشف المستثمرون عن مواجهة قطاع الصناعة بالأقصر لمشكلات كبرى حيث عادت أساليب المغالاة الشديدة فى مقايسات مياه الشرب والكهرباء بعد رحيل المحافظ السابق ومحاولة تحصيل آلاف الجنيهات مقابل التراخيص بعد زيادة مقابل المتر الواحد من الأرض والمياه على المساحة الإجمالية لأرض المصنع وعدد الأحصنة الكهربائية للمواتير بكل مصنع.
وفى قطاع التمويل البنكى أكد يونس والعمارى أنه رغم قرار الرئيس بتقديم القروض للمشروعات الصناعية بفائدة 5 % فقط إلا أن البنوك مازالت متخوفة وتضيف مزيدا من الشروط والتعقيدات كل يوم وذلك مقارنة بما يحدث فى المناطق الصناعية بالوجه البحرى وأرجع المستثمران تعقيدات البنوك ومخاوفها إلى حداثة النشاط والإستثمار الصناعى فى الصعيد خاصة الأقصر فإشترطت البنوك تقديم القروض لتمويل المعدات والمواد الخام بعد إنتهاء المستثمر من الإنشاءات الأولية كما كشفوا عن إجبار المستثمرين المتأخرين على سداد مبلغ 11 ألف جنيه غرامة تأخير كل شهر والتهديد بسحب الأرض رغم أن المعوقات وأسبابها تكمن فى المحافظة أو هيئة التنمية الصناعية خاصة بعد إلغاء نظام الشباك الواحد لإنهاء التراخيص والموافقات.
وأكد أحمد عباس صاحب مصنع لإنتاج التكييف الصحراوى أن إلغاء نظام الشباك الواحد يمثل فى حد ذاته معضلة كبرى فى طريق المستثمر الذى يجب أن يتوجه إلى القاهرة 4 مرات أسبوعيا لإنهاء التراخيص والموافقات واستخراج المستندات والعاينة والإستلام من مقر هيئة التنمية الصناعية بالتجمع الخامس وهى أعباء ثقيلة على كواهل المستثمرين
وطالب المستثمرون بتدخل الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ووزيرى الصناعة والإستثمار ورئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية بعد تجاهل مسئولى الأقصر لمطالبهم وتأخر مشروعات ترفيق المنطقة مؤكدين رغبتهم فى العمل وبدء التشغيل بعد تحقيق مطالبهم فى تقليل الرسوم المالية المبالغ فيها من جانب شركة الكهرباء والمياه والصرف الصحى وتيسير الإجراءات وسرعة إجراء المعاينة اللازمة وتوفير القروض البنكية وإهتمام مسئولى المحافظة لحل الأزمات سريعا.