يتضح منذ وقت بعيد إن عملية إصلاح الحركة المسرحية وتطويرها يتطلب تظافر جهود عدة بداية من زيادة دعم الدولة للمسرح الحكومي والعمل علي سرعة تطويره بتحديث منشأته ، وتوفير دخل مناسب
بقلم - شريف دياب
يتضح منذ وقت بعيد إن عملية إصلاح الحركة المسرحية وتطويرها يتطلب تظافر جهود عدة بداية من زيادة دعم الدولة للمسرح الحكومي والعمل علي سرعة تطويره بتحديث منشأته ، وتوفير دخل مناسب لممثلي مسرح الدولة ليعملوا بإريحيه وينالوا حياة كريمة ، ليتمكنوا من خلالها التفرغ للإبداع بعيداً عن هموم حياتهم اليومية ، ومروراً بتنمية كافة الادارات المعنية وتطهيرها من نطاق الوظيفة النمطية ، بدفع إدارة التسويق ، والعلاقات العامة لعمل حقيقي بخطة واضحة وهو ما لم يتوافر لديهما بعد ان سربت معلومات مؤكدة رداً علي سؤال مخرج مبتدئ عن دعايته ان عرضه ليس به نجوم .. وإذا كنا نعمل بخطة واضحة لوقفنا مع كافة المخرجين علي ارضية واحدة طالما قبلت القيادات ان تعطيه الفرصة ، بل قناعتي ان المخرج المبتدئ اهم ممن له باع في اعمال سابقة ،فعلي الاقل ستحسب للقيادات التي دفعت به تواجده في سوق العمل لو يملك موهبة حقيقية ، كذلك الاصلاح يبدأ بتوفير دعاية كافية سابقة علي العروض بوقت كافِ علي مختلف الاصعدة ، وتوُهم البعض علي ان نجاح اي عرض مسرحي هو خروجه الي النور بإعتبار انه تم انتاجه ، وان نتلقي التهاني والتبريكات من بعضنا البعض ، ونصعد علي المسرح بمعارف واقارب وجماهير تعد علي اصابع اليد احياناً لنلتقط السيلفي ليس كافياً ولا دليلاً علي نجاح ، واعتقاد البعض من صناع القرار علي ان كثرة المهرجانات المتتابعة والتي تلاحقك اينما ذهبت يغني عن فتح مسارح الدولة المُعطلة ليس بنجاح ، النجاح طريقة معروف للكافة وهو اما جماهيرياً ويحدده شباك التذاكر وحده دون غيره ، الذي ينطق بالايرادات ،او فنياً وهو الاهم لانه سيظل باقياً علي اية حال واتجاهه يحدده نقاد المسرح واساتذة الدراما بصدي مسموع حتي يصل الي الجماهير فتسعي للتحرك نحو مسارح الدولة وهو لم يحدث في ظل إدارات قبلت ان يتصدر افيش مسرح الدولة اسماء ليسوا متواجدين داخل العرض بالضرورة نتيجة ظروفهم الخاصة ثم يعودون للعمل في ايام تالية ، مهازل حقيقية تنم علي عدم احترام المشاهد ثم تطالبون الجماهير بالعودة للمسرح ، ولا توجد حلول لإنقاذ مسرح الدولة - واكرر -والذي يغطي البعض علي فشل ايراداته بكثرة المهرجانات ، الهادفة احيانا والتي لاتفيد سوي صناعها احيانا اخري ، سوي التفاف النخبة الثقافية لانقاذ المسرح من خلال القائمين علي العمل التنفيذي لإستدعائهم ، والبعد عن المجاملات التي سردناها سلفاً ، ووضع منظومة واضحة للخروج من نفق هزلية الايرادات وندرة العروض الهادفة !
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي