المعهد الإسلامي في شينجيانغ.. مهد إعداد الأئمة ومرآة لمكانة المسلمين في الصين
رسالة شينجيانغ - عبدالحليم الورداني
المعهد الاسلامي في مدينة أوروموتشي يعد من اهم المنشآت الدينية الإسلامية لتدريب رجال الدين في منطقة شينجيانغ الايغورية الذاتية الحكم، حيث تم بناؤه من ٣٢ عاما على مساحة تبلغ ١٠ آلاف متر وتم تطويره في فترة بين عامي ٢٠١٠ حتى ٢٠١٧ بتكلفة تبلغ حوالي ٢٨٠ مليون يوان صيني، تكفلت الحكومة المركزية في الصين بحوالي ٢٦٠ مليون يوان ، و٢٠ مليوناً تكفلت بها حكومة شينجيانغ حتى أصبحت مساحته تبلغ حوالي ٥٠ الف مترا مربعا.
يعد المعهد هو مهد إعداد الأئمة ورجال الدين ذوي المستوى العالي في العلوم الدينية والاجتماعية، حيث هناك فصول لتدريب الأئمة وأيضا فصول للحصول على دبلومات أيضا التعليم الجامعي، ونجح في تدريب اكثر من ٢٣٠٠ من الأئمة خلال اخر عامين، فهو يعد مرآة واضحة لتطور الإسلام ومكانة المسلمين في المجتمع الصيني.
كما يضم المعهد مسجد كبير تبلغ مساحته اكثر من ١٠٠٠ متر مربع ويسع حوالي ١٢٠٠-١٣٠٠ شخص للصلاة، وتقام فيه كل يوم جمعه جلسات لتفسير القرآن الكريم.
وقال الشيخ عبدالرقيب مدير المركز، انه درس دورة الأئمة في مصر عام ٢٠١٠ مدتها ٥ اشهر، وتدرس في المعهد ٣ أنواع من لبرامج التعليمية ، وهي المعرفة الدينية التي تشمل كيفية اداء الصلاة وقراءة القرآن والحديث النبوي الشريف والشريعة الإسلامية والتفسير، والثاني يشمل القانون والدستور الصيني والثقافة الصينية والثالث دورات تدريب على اللغة الصينية باعتبار لغتهم الصينية ضعيفة.
وأضاف ان المركز لديه ٨ فروع بمحافظات شينجيانغ، ويهدف في العام الحالي تدريب ٢٠٠٠ من الأئمة مقسمين على نصفين على مدار العام، مشيرا إلى ان حكومة شينجيانغ تتكفل بمصاريف الإقامة والمواصلات والأكل للطلاب، بالإضافة إلى بدل يومي يصل ل ٤٠ يوان صيني.
وعن علاقة التطرف بالإسلام، اكد ان الدين ليس تطرف ولا علاقة بينهما فانا ادرس الدين من اكثر من ٣٠ عاما، وادرس للطلاب ان الإسلام يعني السلام ، السلام مرتبط بشكل وثيق مع حياة المسلمين، قائلا: نقول ان الجنة دار السلام والتحية بالسلام عليكم واسم الله السلام جل جلاله، مستشهدا بقول الله تعالى: "من قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" صدق الله العظيم.
وتابع: الحكومة الصينية تحترم حرية الأديان ، وينص بند بالدستور ان كل فرد له حرية المعتقدات الدينية ، وأيضا يتمتع المواطن بحرية اختيار الأديان حتى لو ليس له دين من قبل ، ووضعت الحكومة لوائح للشؤون الدينية ، تدعو الاحترام بين جميع القوميات وتنتهج سياسة الفصل بين الدين والسياسة، مشيرا إلى ان تطبيق الإسلام هنا تتفق مع المبادئ الاشتراكية في الصين.
وحول اتهامات الغرب للصين بسوء معاملة المسلمين الايغورين في مراكز التأهيل والتدريب المهني قال:
في فترة من الفترات وبتأثير من افكار تطرف الإرهاب الدولية القوميات الثلاثة في شينجيانغ قاموا بتنفيذ فكرة الانفصال في المنطقة وزرع الفتنة بين القوميات وتشجع المؤمنين على فعل الأعمال العنفية ضد الحكومة والشعب، هم يقولون انه يجب علينا القيام بالجهاد ومن بقوم بالجهاد يذهب إلى الجنة ومن يقتل الكافرين يدخل الجنة ، ويقولون ان المساكن التي بنتها الحكومة لا تصلح للسكن، وأيضا منع الرقص والغناء ويعتقدونه من أنشطة الشيطان ، جميع هذه الأعمال هدفها جعل المؤمنين غير مطيعين للحكومة، وهم أيضا يريدون جر الويغور إلى مسار عير صحيح ، وكيف يمكن ان تنقذ هؤلاء من فكر التطرف ومسار الهدم ، كيف يمكن ان نجعلهم مواطنين صالحين وطبيعيين ، هم اصبحوا الان غير طبيعيين ، وعلى هذه الخلفية قررت الحكومة إنشاء مراكز التأهيل ، لإعادة هؤلاء إلى المسار الطبيعي وازالة فكرة التطرف ، أولا دراسة اللغة الصينية وثانياً دراسة الدين والقوانين واللوائح ، ثالثا المهارات التي يمكن ان يعتمدوا عليها في حياتهم الطبيعة ، وحتى الان لم تحدث أية اعمال ارهابية منذ ٢٥ شهر وجميع القوميات ونحن شعب شينجيانغ مرضيين جدا بهذه المراكز.
واستطرد: لا يوجد اجبار على الزواج بين مختلف القوميات ولا يوجد أي سياسة كما اتهمت وسائل العام الغربية لتغليب أي قومية، وهذا من صنعهم وأمريكا تعتبر نفسها شرطة العالم ويرفضون التطور في أي منطقة فالصين في تطور اقتصادي كبير ، وجميع القوميات تعيش في وحدة وتعايش سلمي ، والصين تعتبر اكثر أماكن امنا في العالم، كل الاتهامات تافهة وغير صحيحة وغير حيادية.