ما لم تعرفه عن الشرطة المصرية قديماً
حبسخانة..قلق..اورطة.. معاون النظافة..القواسين..البصاصين
مش معركة الاسماعيلية اللى كانت السبب فى عيد الشرطة..! يعني ايه بوليس من زمان... هتعرف كام ظابط وعسكري ضحى واتنسى...
الشرطة كان اسمها الضبطية واوقات كان اسمها "الضابطخانه"...ومدير امن العاصمة كان اسمه ضابط مصر..ومسئولى الامن فى باقى المدن كان اسمه "باش اغا" ...وجهاز الامن فى المحروسة (القاهرة) كان المسئول عنه "الضابط افندى" وكان مركز رئاسته فى الموسكى...والقسم كان اسمه "الثمن" بضم ال ث ، وكل ثمن فيه الضابط افندى وهو المسئول عن حالة الامن فى كل الدايرة ومعاه معاون الثمن وهو المسئول عن التحقيقات وفض المنازعات والجرائم و"معاون النظافة" وهو المسئول عن متابعة نظافة الدايرة والحى واعطاء التعليمات لنظارة الاشغال ، والعساكر اللى فى الثمن كان اسمهم "القواسين" ، وكل ثمن ليه "شيخ ثمن" وتحته مشايخ الحارات ، وكل ثمن تحته عدد من "القلقات" ومفردها "قلق" اللى هو نقط الشرطة دلوقتى ... مكنش في حاجه اسمها الجنسيه مصري.. كان اسمها ابن عرب او بنت عرب...
اول من انشأ المباحث كان "لاظوغلى" كتخدا او وكيل محمد على باشا وقتها وكان اسمهم "البصاصين" ومهمتهم التنكر فى ازياء عادية وسماع احاديث الماره وكبار القوم وكتابة التقارير عن حالة الامن وردود افعال الناس ، وكان يشترط فى تعيين البصاص او رجل المباحث اجادة اللغتين العربية والتركية.
وسنة 1880 صدر اول اجراء قانونى يحتوى على قواعد واختصاصات الضابط افندى ومعاونيه وكان اسمه "التعليمنامه" وكان فيه 62 بند يوضح اختصاصات الضابطخانه .
والسجن كان اسمه "الحبسخانه " ، وقوات النظام اللى هى شبه الامن المركزى كان اسمها "آليات محافظين" ومعاها قوات غير نظامية مشابهه فى ربوع مصر اسمها "باشبوزوق" اللى هى زى العمليات الخاصة .
و ازيدك من الشعر بيت... النضال بدأ مع بداية ظهور الحركات المناهضه للاحتلال الانجليزى وقت الخديوى اسماعيل و تأسست الجمعية الخيرية اللى بعد كده بقت الحزب الوطنى واول مؤسسيها ضابط بوليس كان معاون ضبطية الاسكندرية ويدعى "محمد شكرى" ، ومع وقوف احمد عرابى قدام الخديوى توفيق فى ثورته الشهيرة كان القائمقام "ابراهيم فوزى" قائد اورطة المستحفظين من البوليس(قوات الامن حاليا) واقف بكامل قواته فى ضهر احمد عرابى ورفاقه ، ولما زاد الصدام بين توفيق وعرابى ودخل الانجليز من اسكندرية وقف ضباط البوليس وعلى راسهم "القائمقام سعد ابوجبل" والقائمقام "على داوود" وهم قيادات بوليس العاصمة مع عرابى وبعتو برقيات للخديوى تفيد انهم غير مسئولين عن اى شىء خاص بالامن لو حصل حاجه لعرابى ، ولما احتل الانجليز اسكندرية اجتمع "حسين باشا الدرملى" وكيل وزارة الداخلية وقتها بكبار الضباط فى مقر الوزراة واقسموا على رفض منشور الخديوى والانضمام الى عرابى ورجاله امام الانجليز ، وبعد القبض على عرابى ورفاقه ، وجه الانجليز التهم الكبرى لمن سماهم بالعرابيين اللى وقفوا مع عرابى فى ثورته ، وتم التنكيل بضباط وجنود الشرطة اللى وقفوا مع عرابى فى ثورته ، واتحول كل من القائمقام سعد ابوجبل والقائمقام على داوود والبكباشى احمد حقى للمحكمة العسكرية الانجليزية المخصوصة اللى صدرت احكام بالعزل والمؤبد ، واتحكم بالاعدام على كل من الملازم ابراهيم عطية والملازم على موسى واتعدموا قدام الناس قدام ضبطية اسكندرية على مشنقتين كبار ، واكتر من 40 عسكرى بوليس بالسجن المؤبد ، اما حسين باشا الدرملى وكيل وزارة الداخلية ومعاه ابراهيم باشا اللقانى مأمور التفتيش بالوزراة ومعاهم مديرى بعض المدن اتحكم عليهم بالعزل والنفى والسجن نتيجة مشاركتهم لعرابى .
وبعد كده كان فى ضابط برتبة ملازم ثانى اسمه "عبدالرحيم سرور" كان رئيس نقطة الهماميل التابعه لقسم المنشية باسكندرية وكان بيته فى محرم بيه وكان بيخزن فيه السلاح اللى متهرب من الصحرا الغربية واللى بيستخدموه الفدائيين فى مواجهة الانجليز .
وسنة 1919 وفى الشرقية اتحاكم الملازم ثانى السيد السيسى اللى واجه الانجليز اللى حاولو يقتلو المتظاهرين واتحكم عليه بالحبس 18 شهر واتفصل من الخدمة ، وفى اسيوط كان الضابط عبدالعزيز النحاس معاون بندر اسيوط بيوزع منشورات تؤيد الثورة واتحاكم واتفصل ، والبكباشى محمد كامل مأمور بندر اسيوط اللى رفض التسليم للانجليز ووزع السلاح على الاهالى وقاوم الانجليز اللى قبضوا عليه واعدموه رميا بالرصاص فى 10 يونيو 1919...
تفتكر الموضوع وقف لحد هنا... كمل معانا بعد معركة الاسماعيليه هتلاقي شهداء السبعينيات والثمانينيات قدام الحركات التكفيريه العنيفه اللي استمرت لحد التسعينات.. وهتلاقي شهدا كتير سقطوا محدش سمع عنهم او سمع ونسي... واخيرا هتلاقي جيل الشهدا اللي بدأ من 2011 لحد دلوقتي.. كل سنه وكل فرد وعسكري وضابط بخير.
حصلت الجمهورية اون لاين على تلك المعلومات من خلال بحث قام به المقدم هشام صالح بالإدارة العامة للمرور.