اللافت للنظر حينما تتجول في مسارح الدولة وهي قلة علي اية حال ان معظم عروض الموسم لم تختار بمعايير محددة ، فالبعض يختار
بقلم - شريف دياب
اللافت للنظر حينما تتجول في مسارح الدولة وهي قلة علي اية حال ان معظم عروض الموسم لم تختار بمعايير محددة ، فالبعض يختار المخرج ليقدم نصه معتمداً علي معرفة السوق الثقافي به حتي ولو لم يكن لديه سابقة اعمال قوية تثير الانتباه ، في حين يصر اخر علي تواجد النجم ليركب عليه نصاً مسرحياً اياً كان كاتبه ضارباً عرض الحائط بلجنة القراءة التي كثيراً ما تخرج العروض دون المرور عليها ، وهو شئ مؤسف لمن يفعل ذلك ، باعتبار ان الزحف الجماهيري يأتي دوماً بالبحث عن نجم شباك وبعدها تضيف له ما تضيف ، وهنا لا اتحدث عن التقسيم النوعي للمسارح في اختيار العروض فنحن مع اي اي عرض جاد يحترم عقلية المشاهد ويكون لديه الحد الادني من نسبة المشاهدة بعيداً عن اي تصنيف ، الا ان البعض يتخذ من مقولة الخدمة الثقافية ذرية غير مقبولة ليبرر حالة عزوف جماهيري شديد ، عن عرض يتطلب لديه حد ادني من نسبة مشاهدة حقيقية حددها من قبل سنوات رئيس قطاع الانتاج الاسبق دكتور خالد عبد الجليل بنسبة ربع تكلفة العرض كشرط لاستمراره ، وهو منشور تحدثت فيه من قبل مع مدير عام الميزانية الاستاذ حنفي صالح رحمة الله عليه شارحاً له ان هذا افضل ما فعله رئيس القطاع الاسبق ، وكان رئيس القطاع قد غادر منصبه ، فأوضح لي الراحل الاستاذ حنفي صالح ان المنشور لم يتم تفعيله، لان معظم الفنانين اعترضوا عليه ، وقناعتي دائماً ان الفنان يفقد حماسه وابداعه إذا اعتلي خشبة المسرح وصالة العرض امامه تكاد تكون خالية من النظارة ، فلماذا افتقدنا لمعايير واضحة في مد العروض ؟!! فالشغل الشاغل لمعظم مدراء الفرق مد العروض حتي في ظل مشاهدة ضعيفة ، فبعضهم مع انارة المسارح حتي لو كانت صالة العرض خالية من الجماهير وهو امر غاية في الغرابة أن تجامل علي حساب سمعة العرض والمنشأة معاً ، حتي وصل الامر ان يكون عدد الفرقة الاستعراضية وحدها في بعض مسارح الدولة اكثر من عدد الجماهير داخل صالة العرض ،فلم ينشغل احد بطبيعة السيزون ومتغيراته المناخية ، ومدي حركة الشارع في الاقبال علي العروض من عدمه ، والسبب واضح وهو انتاج إدارة الفرقة ولابد من الدفاع عنها واستمرارها حتي لو كانت الإحصائيات والارقام الواردة من شباك التذاكر مخيبة للامال !!
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي