متعة و ألم
قصة قصيرة
تناولت المسكن ووضعت رأسها في محاولة يائسة للنوم ، لكن الألم أقوى . تتأرجح الأفكار في تجويف تلافيف عقلها ، لم تعد تتذكر متى بدأ الأمر معهمبقلم: علا السنجري
تناولت المسكن ووضعت رأسها في محاولة يائسة للنوم ، لكن الألم أقوى . تتأرجح الأفكار في تجويف تلافيف عقلها ، لم تعد تتذكر متى بدأ الأمر معهم ، ولا كيف وصلوا الى هذا الحد ؟
أنثى راقية حين كانت تخطو ببراءة وجهها و وقع أقدامها الواثقة تخطف الأنظار ، يتودد إليها الجميع ، إلا أنها أبت منح جسدها وروحها لأي منهم دون أن تعلم السبب ، حتى رأته .
جاء إلى مقر عملها لانهاء اجراءات قانونية ، سقطت أمامه اثناء سيرها ، ذلك السقوط كان قدرها ، لتقع في عالمه دون أن تعرف ما يخبئ لها . قيدتها عيناه وأصبح الحديث معه رغبة تحتل كل أوردتها ، هي كانت له براءة لم يعهدها في اي انثى عرفها ، تركته يأسر عالمها في دنيا خيالية ، صوتها رعشة تسري في ضلوعه بنشوة .
تململت من الوجع حين تذكرت فرحتها المصحوبة يوم طلب منها الزواج ، لكن حل محل الفرحة الاستغراب والرهبة عندما جمعهما بيت الزوجية ، تبددت كل الرومانسية أمام تحوله الشاذ لذئب يتلذذ بالتعذيب حين يضاجعها ، كشر عن أنيابه ، غرس مخالبه في جسدها الرقيق ، كلما زادت سرعة نبضات قلبها ازداد حماسة ، يلتهم ويلتهم ماشاء دون حدود .
ربما غرابة الأمر أثارت شهوتها في بداية الأمر، تأتيه في عرينه كل ليلة ، ذليلة ، مطيعة ، مكسورة الوجدان ، تصرخ قائلة : " اقتحمني ، لتسمع صراخ دموعي " ، نشوة تلذذت فيها الألم و المتعة معا ، جسدها تعطش لشبقه المجنون ، تنتظره في كل ليلة بفضول ، ما نوع العذاب اليوم ؟
قيدها في سرير رجولته ، كان الليل يئن أنين أوردتها تحت وطأة السواط ، بكاؤها لم يفيد حين توحشت رغبته و وازدادت عنفا ، لم يعد جسدها قويا ليتحمل نزعاته و ساديته التى تزداد يوما بعد يوم .
تمنت الموت آلاف المرات في خلال شهر ، انطفأت حيويتها ، صارت هيكلا لتابوت ملذاته الشاذة ، تناولت قرص مسكن آخر ، جاهدت لتتصل بوالدها ، بصوت مبحوح : "أريد الخلع "