زراعة المنوفية.. "تشتية" طوائف النحل لحمايتها من موجة البرد
أكدت الدكتورة درية محمد خيرى وكيل كلية الزراعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنوفية أهمية تدريب النحالين على الطرق الصحيحة لتربية طوائف النحل في فصل الشتاء وذلك تجنبــًا لفقد أعداد كبيرة من النحل بسبب الموجات الباردة.
جاء ذلك خلال القافلة الارشادية التى نظمتها كلية الزراعة فى مديرية الزراعة بشبين الكوم تحت رعاية الدكتور عادل مبارك رئيس جامعة المنوفية وإشراف الدكتور عبد الرحمن قرمان نائب ريئس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
قال الدكتور حسنى شرف الدين أستاذ تربية نحل العسل بكلية الزراعة جامعة المنوفية عندما تنخفض درجة الحرارة عن 9 مئوية يتوقف نشاط النحل ولكنه لا يدخل في بيات شتوي وإنما تلتف الطائفة حول بعضها مكوِّنَةً عنقوداً أو كتلة (Cluster) في الأقراص الوسطى من الخلية وتكون الملكة في الوسط وحولها الشغالات صغيرة السن التى تقوم بتوليد الطاقة وتعمل على رفع درجة الحرارة من خلال حركة عضلات الأجنحة، ويحيط بسطح هذه الكتلة مجموعة أخرى من الشغالات الأكبر سناً تعمل على حفظ الحرارة ومنع تسربها خارج هذه الكتلة، وقد يحيط بالكتلة طبقة أخرى من الشغالات الكبيرة يتراوح أعمارها بين 18-21 يوم ، وتصبح هذه الكتل أكثر تراصَّاً كلما انخفضت الحرارة لتقلل من مساحة حجمها الخارجي.
مع العلم أنه عندما تصل درجة الحرارة إلى أقل من 8 درجات مئوية تكون الشغالات معدومة الحركة وتموت خلال ساعات، لذلك فإن أي خللٍ في حفظ الطوائف يُجبر النحل على استهلاك كميَّة أكبر من العسل لتعويض الفقد غير الطبيعي في الحرارة، وكلما زاد الجهد الذي يبذله النحل كلما قَصُرَ عمره، وبالتالي ترتفع نسبة الموت ومن الملاحظ أن حوالي 15% من أفراد الطائفة تموت خلال فصل الشتاء، وهذا يتوقف على عدة عوامل منها: عدد أفراد الطائفة، وشدة البرد خلال الشتاء،وخدمة المربي، لذلك كان لابد من إعطاء عملية التشتية أهمية خاصة لكونها تُعد مَرحلةً حرجة خلال حياة الطائفة فإذا تجاوزتها الطائفة بقوة نحصل في الربيع على طائفة قوية ومنتجة، أما إذا تجاوزتها وأصبحت ضعيفة تخرج إلى فصل الربيع وهي ضعيفة، وتحتاج فترة من الزمن حتى تبدأ بالإنتاج.
قال شرف الدين: تتلخص أعمال التشتية فى عدة إجراءات يمكن اتخاذها منها أعمال خاصة بموقع المنحل الذى يجب أن يكون جافاً ومحمياً من الرياح فالطوائف الموجودة تحت أشعة الشمس تستهلك كمية أقل من العذاء وتفقد نحل أقل. لذا يجب البحث عن موقع تسطع الشمس فيه على الخلايا من الشروق إلى الغروب، وتكون الخلايا محمية من التيارات الهوائية.
ثانيا : أجراء التشتيه على الخليه تشمل،احكام وضع أجزاء الخلية وسد أي شقوق قد توجد بها منعا لتسرب الهواء البارد بين أجزائها وسدها إن وجدت، العمل علي تضييق مدخل الخلايا بحيث لا يزيد عن 3 سم (يعدل على الفتحة الضيقة أو الشتوية) للحد من دخول التيارات الهوائية الباردة داخل الخلية والعمل علي تدفئة الخلية أكثر، مع تعدل وضع القاعدة (الطبلية) على الارتفاع الشتوى.
ترفع الأقراص الفارغة وكذلك الأدوار العليا الزائدة عن حاجة النحل وتخزن الأقراص داخل صناديق خارجية بعد تبخيرها بغاز ثانى أكسيد الكبريت الناتج من حرق الكبريت العمود ويمكن أن تكرر هذه العملية مرتين أو ثلاثة بين كل مرة والأخرى حوالى 10 أيام، ويمكن كذلك استعمال مادة البارادكس مع وضعها أعلى الأقراص التى يتم حفظها داخل صناديق الخلايا.
ثالثا :أعمال التشتية الخاصة بالطوائف في فترة التشتية يفضل عدم فتح الخلايا بشكل مستمر او علي فترات متقاربة فيمكن للنحال فحص الطوائف في فترة الشتاء كل 20 يوم الي شهر، على أن يتم الفحص فى الأيام الدافئة المشمسة القليلة الرياح ويكتفي بالاطمئنان على وجود الملكة وكمية الغذاء ليكون الفحص سريعاً لعدم تعرضها للظروف الجوية السيئة.
يجب أن ننظف أرضية الخلايا وجدرانها من يرقات وعذارى ديدان الشمع –أن وجدت.
يجب على النحال ترك بعض أقراص العسل وحبوب اللقاح نهاية الفرز لتمضية النحل الشتاء بسلام واذا لم يتوفر ذلك فيجب التأكد من توافر الغذاء الكربوهيدراتي (العسل الناضج) والبروتينى (حبوب اللقاح) الكافي لكل طائفة علي حسب حجمها وأذا لم يوجد فى الخلية ما يكفى النحل بها من الغذاء ويمكن أن يتم التضريب بين بعض خلايا المنحل للمساواه فيما بينها في القوه او يتم تدعيم الخلايا الضعيفة عن طرق اضافة اقراص العسل وحبوب اللقاح لها من خلية أخرى قوية بها فائض عن حاجتها في مخزون الغذاء او تتم عملية التغذية الصناعية سواء التغذية السكرية بالمحاليل السكريه بنسبة 2 : 1 سكر : ماء مع التغذية البروتينية بدائل حبوب اللقاح المعروفه.