مجلس النواب الأمريكي يصادق على قانون ارتداء الحجاب
أقرّ مجلس النواب الأمريكي بأغلبيته الديمقراطية الجديدة أمس الخميس تعديلا في قانونه الداخلي يسمح بارتداء الحجاب، وهو قانون كان ساري المفعول منذ منتصف القرن التاسع عشر.
التعديل الجديد يسمح مستقبلا بارتداء الحجاب أو أي غطاء رأس لأسباب دينية سواء تعلق الأمر بالحجاب لدى المسلمين أو القلنسوة اليهودية أو العمامة عند السيخ.
مناسبة هذا التعديل هو فوز إلهان عمر اللاجئة الصومالية سابقا بمقعد للديمقراطيين في الانتخابات النصفية الأخيرة، والتعديل يشمل حظرا كان ساري المفعول منذ 1837.
وسبق لإلهان عمر أن قالت على تويتر إن ارتداء الحجاب خيارها و"هو خيار يحميه التعديل الأول في الدستور".
وأضافت النائبة عن مينيسوتا، إحدى امرأتين مسلمتين فازتا في انتخابات منتصف الولاية، "هذا ليس المنع الوحيد الذي أريد إلغاءه".
وعبر مجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية الإثنين عن دعمه التعديل "الذي يضع مجلس النواب في تناغم مع الدستور وحماية الحرية الدينية".
وأقرّ المجلس بأغلبيته الديمقراطية الجديدة نصّين تشريعيين يرميان لإنهاء الإغلاق الجزئي لإدارات الحكومة الفيدرالية، لكن من غير المرجّح أن يوافق عليهما مجلس الشيوخ بسبب عدم تلبيتهما شرط الرئيس دونالد ترامب بتمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك.
والنصّان اللذان أقرّهما المجلس يلحظان تمويلًا مؤقّتًا للإدارات الفيدرالية المغلقة ويتيحان الوقت لإجراء مفاوضات للتوصّل إلى اتفاق بين البيت الأبيض والمعارضة الديمقراطية بشأن السبيل الأمثل للتصدّي للهجرة غير الشرعية، لكنّ البيت الأبيض يعارض بشدّة هذين الإجراءين لأنهما لا يلحظان تمويلًا بقيمة خمسة مليارات دولار لبناء الجدار الحدودي الذي يريده ترامب ويرفضه الديموقراطيون.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ إنّه لن يحدّد موعدًا للتصويت على هذين النصّين إلاّ إذا حصل من ترامب على الضوء الأخضر بذلك، لأنّهما في نهاية المطاف لن يريا النور إذا لم يوقّع عليهما الرئيس.
ويضمن أحد النصّين لغاية 30 سبتمبر تمويل معظم الإدارات الفيدرالية المغلقة حاليًا، في حين يموّل النصّ الآخر لغاية 8 فبراير الميزانية الحساسة لوزارة الأمن الداخلي المسئولة عن ضبط الحدود، وذلك بهدف إتاحة الوقت الكافي للتوصّل إلى حلّ لهذه المسألة الخلافية.
وسارع الجمهوريون إلى التنديد بـ"التصويت العديم الفائدة الذي لا يوفّر الوسائل التي نحتاج إليها لتأمين حدودنا".
بالمقابل يقول الديمقراطيون إنّهم يؤيّدون تعزيز بعض الإجراءات الأمنية لمراقبة الحدود وضبطها، لكنهم يرفضون بشدة بناء جدار يعتبرونه "غير فعّال" و"باهظ الكلفة".