رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الحياء

بوابة الجمهورية
الحياءُ هو الشّريانُ الرئيس الذي تستمد منه المرأة بريقها ، وهو الوتينُ الذي يُغَذِّي نقاءَ قلبها ، والبدرُ الذي يضيئُ ظُلْمةَ درْبِها ، والتنقيحُ الأسمى لشوائب روحها ، والطريقُ الأمْثل للوصولِ إلى أقصى درجات عفافها

بقلم / احمد محمد خلف

الحياءُ هو الشّريانُ الرئيس الذي تستمد منه المرأة بريقها ، وهو الوتينُ الذي يُغَذِّي نقاءَ قلبها ، والبدرُ الذي يضيئُ ظُلْمةَ درْبِها ، والتنقيحُ الأسمى لشوائب روحها ، والطريقُ الأمْثل للوصولِ إلى أقصى درجات عفافها .

لم تكنِ الملابسُ الأنيقةُ ،والفلسفةُ التي تُمْسِي تنمُّ عنِ الرُّقيِّ فما إن تصبح فلا تجدُها إلا ثرثرة انتابها التصنّع ؛ دليلاً على رُقِيّ فكْر المرأة ،وسِعَةِ عقْلِهَا إلا عند أصحاب عقول شغلتها المناظر دون الجَوْهر.

إن الحياءُ هو الآلةُ السّحْريّة التي تُسَيْطِر على عقل أيّ بشريّ مهما كانت حكمته وفطانته ،والشعاعُ الخارقُ الذي يُصيبُ صميم القلبِ ؛ فَيُرسّخُ فيه مشاعر الحبّ غير المتناهية ؛ حتى وإن لم تلتقِ الألسن ، هو شمسُها التي تُدَفّئ روحها في ساحة العفافِ، وقمَرُها الساطعُ الذي يُبهر الناظرين بمجرد التقاء أشِعّة أعينهم بشعاعه، وجوهرتُها الثمينةُ التي إذا مافقدتها ؛ دخَلَتْ في حُكُم العَوامّ اللائي لا يُلقَى لهنَّ بال ، ولا يُقامُ لهنَّ وَزْنٌ.

ولله درُّ أبي تمّام حيث يقولُ:

إذا لم تخشَ عاقبةَ الليالي

ولم تستحِ فاصنعْ ما تشاءُ

فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ

ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ

يعيشُ المرءُ ما استحيا بخيرٍ ويبقَى العودُ ما بقي اللِّحاءُ

فالحياءُ هو مكمنُ الأنوثة، فلا تتحقّق إلا بوجودِهِ ، ولا تَرْقى إلا برُقِيِّه ، ومتى ما فُقِدَ تحَوَّلتِ المرأةُ من "أُُنْثَوِيَّةِ النَّفسِ" إلى" أُُنْثَوِيَّة الأصل" ، طريقُ التّعرّف عليها لايعدو إلا أن يكونَ توظيف "علامات التأنيث " عند الحديث عن أوصافِها ؛ لأنها لمّا تناست مَكْمَن أُُنُوثتها ؛ تُنُوسِيَت من مُعجَمِ النّساء.

وفي الختام أقول: " مهما ظُلِّلَ على المرأة بظلالٍ فكلّها ظلالٌ فانيةٌ مستمَدَّةٌ من ظلّ ذلكم العَلَم الشامخ ؛فحافِظْن عليه ، واحْرِصْن على التَخَلُّق به "





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة