رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

في البحرين.. حكومة من أجل الوطن والمواطنين

بوابة الجمهورية
لعل الدرس الأهم مما يحدث حولنا من أحداث وما نشهده من تطورات خطيرة طالت دولا عربية عديدة وامتدت إلى دول نعدها نماذج في الديمقراطية والحريات وكنا نحسب أنها بعيدة عن العنف والاحتجاجات، هو أن المواطن هو المقياس الحقيقي للنجاح

لعل الدرس الأهم مما يحدث حولنا من أحداث وما نشهده من تطورات خطيرة طالت دولا عربية عديدة وامتدت إلى دول نعدها نماذج في الديمقراطية والحريات وكنا نحسب أنها بعيدة عن العنف والاحتجاجات، هو أن المواطن هو المقياس الحقيقي للنجاح، وأن الدولة التي تجعل من المواطن هدفًا لها هي الدولة التي تسير بثبات في كل معايير التقدم، والحكومة التي تعمل من أجل المواطنين هي التي تحصل على الثقة الشعبية وهي الأهم والأولى بل هي مصدر جميع أنواع الثقة التي قد تقرها أنظمة أو قوانين.

ولنا في مملكة البحرين مثالا مهمًا على ذلك، حيث شهدت المملكة مؤخرا عدة تطورات مهمة كإجراء الانتخابات التشريعية والبلدية والتي شهدت نسبة مشاركة عالية وغير مسبوقة في تاريخها تجاوزت نسبة 67 بالمائة، وتشكيل حكومة جديدة بعد أن كلف ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بتشكيل هذه الحكومة، مؤكدا ثقته في أنه سيواصل مسيرة التنمية التي تحقق منجزات كبيرة على مختلف الأصعدة وبدء مرحلة جديدة تبحث فيها دول العالم عن الاستقرار الاقتصادي والتوازن المالي من أجل إنجاز المشروعات التنموية وتحقيق رفاهية المواطنين، بعد مرحلة السنوات العجاف، إثر تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض أسعار النفط منذ منتصف ٢٠١٤.

ومن المقرر أن تقدم الحكومة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رؤيتها للسنوات الأربع المقبلة، من خلال عرض برنامجها على مجلس النواب، في خطوة تعكس ثقة الدولة في مجلس النواب وحرصها على تفعيل دوره في التنمية وهي الخطوة التي يجب ان يقابلها اضطلاع هذا البرلمان بمسؤولياته بوعي وإدراك لحجم ما تحقق من منجزات وما يواجه دول العالم من مخاطر وتحديات ، ما يجعل هذه الخطوة اختبارا حقيقيا للبرلمان وخاصة أن جميع أعضائه باستثناء ثلاثة أعضاء فقط من الوجوه الجديدة.

لقد تمكن الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من أن يحقق للبحرين تفوقًا على العديد من دول المنطقة رغم التطورات المعاكسة وقلة الموارد بها، واستطاع بحكنته وخبرته الطويلة أن يضمن للاقتصاد البحريني خلال العام الحالي قوة واضحة وهو ما تعكسه مؤشرات اقتصادية كثيرة من بينها:

ـ خفض عجز الميزانية العامة من خلال خفض المصروفات وزيادة الإيرادات، وإعادة توجيه الدعم الحكومي.

- بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي 34.5 مليار دولار في 2017، محققًا معدل نمو 3.8%، فيما حقق القطاع غير النفطي نموا 4.8%.

- بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 23.5 ألف دولار سنويًا.

- حقق تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموًا في 2017 بلغ أكثر من 160% برقم 733 مليون دولار، وهي تدفقات تخلق نحو 2800 وظيفة في 3 سنوات.

- ارتفاع الثقة الدولية في الاقتصاد البحريني، التي جعلت صندوق النقد الدولي، في تقريره عن آفاق النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى في مايو الماضي، يصف الاقتصاد البحريني بأنه "الأسرع نموًا بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

أما على صعيد الخدمات العامة، فقد أظهرت مؤشرات الأداء العالمي احتلال البحرين مكانة متقدمة بين دول العالم في تقديم الخدمات العامة للمواطنين، حيث حصلت المملكة على العديد من الجوائز في هذا السياق، أبرزها:

- حصول البحرين على المركز الأول عربياً والـ31 عالمياً في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ حسب التقرير السنوي لقياس مجتمع المعلومات والذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات، وأثنى هذا التقرير على سرعة نمو قطاع الاتصالات في المملكة.

- بحسب تقرير الأمم المتحدة لجاهزية الحكومة الإلكترونية، أن مملكة البحرين هي الدولة العربية الوحيدة التي صنفت ضمن فئة الدول التي حققت درجة عالية في مؤشر الخدمات الإلكترونية.

- تقدمت البحرين خمس نقاط في مؤشر الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث صُنفت المملكة الأولى عالميًا في مؤشر المشاركة الاقتصادية، وإتاحة الفرص للمرأة.

- صُنفت المملكة الأولى خليجيًا في نسبة مشاركة الإناث في الوظائف التشريعية والوظائف الإدارية ذات المسئوليات الكبيرة، وفي مؤشر مساواة الدخل المكتسب بين الجنسين.

- صُنفت البحرين في المركز الأول عالميًا من بين 65 دولة في مؤشر مسح العمالة الوافدة الصادر من مؤسسة InterNation.

وجاء تفوق البحرين من خلال تحسن أدائها في كل المؤشرات التي ينظر إليها التقرير، خاصة من حيث القدرة على العمل بدون الحاجة لتعلم اللغة المحلية، مع حسن الاستضافة والمعاملة، وإجادة الجميع للغة الإنجليزية ما يسهل من التفاهم.

والملاحظ أن رئيس الوزراء ينظر للتنمية نظرة شاملة ومتكاملة، حيث لا يمكن الوصول لتنمية مستدامة إلا بتعزيز الأمن والاستقرار، ومن ثم فقد عملت الحكومة على تطوير المنظومة الأمنية، في إطار قانوني وإنساني، إضافة إلى أن رئيس الوزراء البحريني معروف عنه أنه دائم التواصل مع المواطنين خلال مجلسه الذي يعقد اسبوعيا بحضور جميع مكونات الشعب البحريني، ويكون النقاش فيه مفتوحًا، ويؤكد فيه دائما على ضرورة اليقظة والحذر والعمل المستمر ضد جميع المخططات الإرهابية ويحذر من أن هذه المخاطر ستظل مستمرة ولن تنتهي.

ولهذا كله، لم يكن غريبا إشادة شخصية دولية بحجم وثقل بان كي مون الأمين العام السابق للأمم المتحدة برؤية وجهود صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مجال التنمية المستدامة، والتي أسهمت في أن تحظى مملكة البحرين باقتصاد مزدهر ومتنوع، مؤكدا أن جهود سموه وفرت دعما للرفاه الاجتماعي وركزت على ضمان الفرص التعليمية والوظائف للجميع، وهو الأمر الذي يؤكد للعالم أنه من الممكن الحد من الفقر مع الارتقاء بجودة الحياة والخدمات الاجتماعية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة