انطلاق فعاليات اللقاء السنوي للمثقفين بمكتبة الإسكندرية
انطلقت، مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات اللقاء السنوي للمثقفين بمكتبة الإسكندرية، بحضور الدكتور مصطفي الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية ونخبة كبيرة من المثقفين والمفكرين في شتى المجالات.
وقال الدكتور مصطفي الفقي، إن مكتبة الإسكندرية تحاول أن توازن بين دورها العالمي وبين امتداداتها على المستوى المصري والعربي والإفريقي.
وأضاف أن المكتبة تحتضن كل المؤتمرات المتصلة بالتنمية المجتمعية مثل مؤتمر التعليم وكذلك دعم المشروعات التي تخدم المجتمع إنطلاقا من دورها المجتمعي، لافتا إلى أنهم وقعوا عقد للحصول على الوثائق والمقتنيات الخاصة بالراحل محمد حسنين هيكل بما في ذلك الوثائق السرية والمحادثات بين الرئيس جمال عبد الناصر ورؤساء الدول.
وأشار إلى أنهم احتفلوا بمئوية الرئيس أنور السادات، قائلا:" تاريخ مصر وحدة متصلة الحلقات فأنا عواطفي مع عبد الناصر ومع ذلك أعتقد أن جزء كبير من عقلي يمضي وراء السادات "، لافتا إلى أنه كان رجل دولة بالمعني الحقيقي وهو ثاني رجل دولة بعد محمد علي فكان سياسي ومناور.
واضاف الدكتور مفيد شهاب، إن كل التحديات التي تواجهها مصر وكل الدول العربية لها جذور ثقافية والتعامل الان مع هذه التحديات يجب أن يكون من خلال تعامل جاد مع الثقافة.
وأشار إلى أن الحديث باعتبار الثقافة هي قضية النخبة جعل الاهتمام بها يعود إلى الخلف رغم أن لها دور أساسي، فهناك علاقة بين التقدم والازدهار الثقافي والتقدم والازدهار في شتى المجالات والواقع العربي يقول تاريخيا أن الفترات التي شهدت تقدما ثقافيا تزامن معها تقدما في كل المجالات.
ورأى " شهاب " أن قوة الدول لا تقاس أبدا بقدراتها العسكرية والاقتصادية فقط ولكن تقاس بقدراتها الفكرية والمعنوية وعلى الاسهام في الحضارة الإنسانية.
وتابع :" لابد أن نقر بأن الثقافة العربية باتت مأزومة ولم يعد هذا محل خلاف ليس فقط بوضع الثقافة ولكن بين كل المهتمين بتلمس طريق النهضة الحقيقية "، مشيدا باطلاق العقد العربي للحق الثقافي 2018 – 2027 تنفيذا لقرار وزراء الثقافة العرب الذي عقد بتونس قبل عامين والذي يمكن أن يكون قاطرة نجاح في العمل العربي الوحدوي
وواصل " شهاب حديثه قائلا :" طالما حلمنا في شبابنا تحقيق وحدة عربية سياسيا واقتصاديا ولعلنا عندما نقترب من تقارب ثقافي عربي يمكن أن نصل إلى تحقيق الوحدة العربية الحقيقية".
من جانبه تحدث الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، عن كتاب مستقبل الثقافة في مصر لعميد الادب العربى دكتور طه حسين والتي أعادت مكتبة الإسكندرية طبعه والإهتمام به وذلك بعد مرور 80 عاما على إصداره.
ورأى عصفور أن هذا الكتاب هو أخطر كتاب ظهر في تاريخ الثقافة المصرية الحديثة لما فيه من تصورات وأحلام للمجتمع ومستقبله فهو عمل نادر لا تكرر إلا كل قرن.