قصة قصيرة
طعنات و تمرد
مر الوقت بطئ حتى تكتمل الإجراءات ، تجنب خلالها النظر إلي ، و اكتفي بسيجارته جالسا على الناحة الأخرى من الطاولة ، بينما أنا جامدة كالحجر لا ألينبقلم: علا السنجري
مر الوقت بطئ حتى تكتمل الإجراءات ، تجنب خلالها النظر إلي ، و اكتفي بسيجارته جالسا على الناحة الأخرى من الطاولة ، بينما أنا جامدة كالحجر لا ألين حين قال الرجل :" إن أبغض الحلال عند الله الطلاق ".
تركت الحبل يلتف حول عنقى ، ولم أجرؤ يوما أن ألتقط المسدس و إطلاقه على كل ما يعكر صفو مزاجي ، تحولت لدمية بلا مشاعر ، أنثى مع إيقاف التنفيذ ، أتلقى الأوامر كتابع مطيع لسيد يجيد الصراخ لأتفه الأسباب ، واستعمال السواط لقلة الملح بطعامه . عدم مبالاتك أمامي الآن كانت سر هروب الكلمات من أبجديتي العاشقة لك ، أصبحت كالمسمار أقف أتلقى منك الطعنات دون صراخ ، عجبا لحب تمنيته و زهدت الحياة دونه ، تململت من بين ذراعي دهشة أمي باختيارك ، حاربت أفكار أبي و خلعت عني رداء كبريائه لارتدي عهرك ، لم أصن وصايا جدتي و تمردت لأجلك .
تزوجتك لاهرب من عادات عقيمة ، أضع أحمر الشفاه و أرتدي ما يثيرك ، ابرز مفاتني لك ، لا أخجل من كلماتك الخادشة للحياء ، أعشق منظرك العابس وشعرك المنكوش في كل صباح ، تبحث عن سجائرك قبل أن تبحث عني . لكنك وضعت قلبي العصفور بيدك ، لتنام قرير العين ، أضعت كل رومانسيتي تحت اقدام سرير يهتز فقط لنشوتك ، استمعت لنصائح والدتك ، ليكن مكاني الطبيعي المطبخ، اهبك ذرية من الرجال ، تلعني كل ملائكة رحمتك إذا هجرت فراشك .تحملت الآلام حين صرحت نطفة منك بالحياة ، ولدت ابنتي لم تفرح بها ، أردت أن تكون في أيام الجاهلية لوأدها حية في مهدها ، لأنك لم لا تستوعب معنى الرقة و الحنان لكلمة أنثى .
تمت الإجراءات كما أعلن المأذون ، لتنتهي حياتي معك إلى الأبد .
"بكره ربنا يعوضك " ، قالها لي الجميع والأسى يعتصر قلوبهم ، نظرة أمي امتلأت بالحزن ، ملامح أبي تحولت لقسوة شديدة و عينان تلمع ببريق غير مفهوم ، بينما أنا الهدوء النفسي يملأني ، اليوم أرتدي خصال الرجال ، تم محو أنوثتي من ذاكرة معلوماتي ، غريب إحساسي الذي يتوعد إلا يلمسني غيرك ، تخدرت مراكز شبقي و ماتت أحلامي في رجل آخر غيرك ، لن أكرر التجربة ، فلن احتمل لقب مطلقة مرتين في مجتمع لم يفهم سبب انفصالي الأول .