رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

جبروت الأوقاف مستمر بالأقصر رفع القيمة الإيجارية السنوية للفدان لـ٥٧٠٠ جنيه

بوابة الجمهورية
أثار وصول القيمة الإيجارية السنوية للفدان بالأراضى التابعة للأوقاف بالأقصر إلى ٥٧٠٠ جنيه سنويا ردود فعل غاضبة من جانب المزارعين

التعاقد السنوى يمنع القروض والتكلفة تتجاوز الإنتاجية

أثار وصول القيمة الإيجارية السنوية للفدان بالأراضى التابعة للأوقاف بالأقصر إلى ٥٧٠٠ جنيه سنويا ردود فعل غاضبة من جانب المزارعين المستأجرين الذين يتعرضون لخسائر فادحة كل عام بعد أن تفوقت معدلات التكلفة بعناصرها المختلفة على إجمالى الإنتاجية بمراحل خاصة مع إقرار الوزارة لقرار إضافة مبلغ ٥٠٠ زيادة سنوية فى قيمة الإيجار دون تحديد سقف زمنى لسنوات الزيادة بما يجعلها مفتوحة لأعلى سعر وكأنها ساحة للجباية وجمع للأموال بأى طريقة.

غضب المزارعين بالأقصر تضاعف مع إجبار أى مزارع يريد التنازل عما بحوزته من أراض هيئة الأوقاف المصرية لصالح مزارع أخر على سداد مبلغ خمسة آلاف جنيه للفدان الواحد أى حوالى ٢١٠ جنيه عن كل قيراط مع جبر الأسهم إلى قيراط كامل وتحصيل المبلغ المقرر كاملا .

فى البداية قال عبد العليم على أبو ستة أحد مزارعى قرية الضبعية أن القيمة الإيجارية تعتبر مرتفعة للغاية مقارنة بمستوى جودة تلك الأراضى التى تقع غالبا فى حواجر القرى وبالقرب من المناطق الصحراوية وتتسم بالملوحة والجفاف كما تضاعف من معاناة المزارعين الذين يعيشون على حد الكفاف مما يوفره إنتاج الأراضى الزراعية حيث يتعرضون فى الأصل لخسائر كبيرة فى الأراضى التى يمتلكونها فما بالنا فى الأراضى التى يستأجرونها .

وأكد أبو ستة أنه بحسبة بسيطة لمصروفات الفدان الزراعى يتبين لأى شخص مقدار المعاناة التى يواجهها المزارع خاصة وأن أرض الأوقاف مزروعة بمحصول القصب حيث يتم إنفاق مالا يقل عن 2000 جنيه للأسمدة ومثلها لإعداد ونظافة الأرض و٥ آلاف على الأقل تكاليف العقلة الجديدة ومبلغ ١٠٠٠ جنيه للرى و٣ ألاف للكسر أو الحصاد ومثلها للنقل إلى مصنع السكر بالإضافة إلى ٥٧٠٠ عن القيمة الإيجارية الجديدة ليصل إجمالى مصروفات فدان القصب الواحد إلى ٢٢ ألف جنيه فى المتوسط على الأقل فى حين تصل إنتاجية الفدان من القصب بهذه الأراضى القاحلة إلى ما يتراوح ما بين ٢٥ إلى ٣٠ طنا للفدان فقط بسعر ٧٢٠ جنيها فقط للطن بإجمالى حوالى ٢١ ألف جنيه بخسارة مؤكدة بعد عام من الجهد والعرق والإنتظار .

وأكد أبو ستة أن هذه المصروفات لا تتضمن جهد المزارع الشخصى والذى يقضى العام كله فى أرضه خاصة إذا علمنا أن يومية العامل الزراعى وصلت إلى ٥٠ جنيه مقابل ساعتى عمل مشيرا إلى أن يومية العامل فى كسر القصب تتضاعف لأنه يتم التعامل بالقطعة وليس بالوقت أى حسب مساحة القصب التى يتم كسرها .

ويتفق معه عبد الرؤوف ضاحى قائلا أن معظم أراضى الأوقاف تربة سوداء مملحة وقاحلة وغير منتجة رغم الخدمة والأسمدة الكيماوية والبلدية مؤكدا أن جميع مستأجرى تلك الأراضى لا يربحون شيئا من وراء زراعتها إن لم يحققوا خسائر فادحة .

أضاف ضاحى بأن هيئة الأوقاف تريد أن تتعامل مع المزارعين بأسلوب القطاع الخاص وهو التأجير بسعر يتراوح ما بين ٢٥٠ إلى إلى ٣٠٠ جنيه للقيراط الواحد لكن ذلك يحدث بين المزارعين فى المساحات الصغيرة فقط والتى لا تتجاوز 5 قراريط من أجل زراعتها بالبرسيم أو الذرة لتغذية المواشى ولا يصلح تطبيقه على المساحات الكبيرة التى تتجاوز الخمسة قراريط .

أشار المزارعان على يونس حجاج ويستأجر فدانين وشحات جاد الرب عطا الله ويستأجر فدان واحد إلى أنهم تسلموا تلك الأراضى بداية من عام ١٩٦٤ وكانت ضمن أراضى الإصلاح الزراعى حتى وقع خلاف قضائى بين الإصلاح الزراعى من جهة وهيئة الأوقاف من جهة أخرى إستمر حتى عام ١٩٧٣ وهو العام الذى ربحت فيه الهيئة القضية لتدير أراضيها بنفسها .

ويتساءل المزارعان عبد الرازق محمد قناوى ويستأجر فدانين إلا قليلا وأحمد النجدى عبد القادر ويستأجر فدانا وخمسة قراريط عن كيفية زيادة القيمة الإيجارية من ٧٥٠ إلى ٥٧٠٠ جنيه خلال ٣ سنوات أى بنسبة ٦٠٠ % إذا كان المزارع يخسر أصلا من تلك الأراضى وأكدا أن الهيئة لا تترك شيئا حتى تستفيد منه حتى النخلة التى نبتت فى الأرض فهى تؤجرها سنويا بعقد مكتوب.

وأقسم عبد الفتاح العكينى الموجه العام بالتعليم أن فدانين يستأجرهما من الأوقاف أنتجا العام الماضى ٣٩ طنا من القصب فقط رغم الخدمة والنفقات والسبب عدم جودة تلك الأراضى القاحلة مؤكدا أن المزارعين يجوبون المحافظة سنويا كعب داير بحثا عن سماد الجمعية بداية من الدلال إلى الصراف ثم شيخ البلد ومنه إلى الجمعية ومن الجمعية إلى الإدارة من أجل الحصول على شيكارة السماد بمبلغ ١٦٠ جنيها بدلا من ٢٥٠ فى السوق الحرة.

وأكد العكينى أن جبروت الوزارة لا يتوقف عند الزيادة المجحفة للإيجار لكنها تفرض على المستأجرين التعاقد سنويا فى نهاية أكتوبر من كل عام وهو ما يحرم المزارع من قروض بنك التنمية الذى لا يسمح بقروض للعقود ذات العام الواحد خوفا على مستحقاته مما يضع المزارع فى أزمات مالية خانقة متكررة.

وناشد مزارعو المحافظة ممن يستأجرون أراضى الأوقاف الوزارة أن ترأف بحالهم بتثبيت القيمة الإيجارية للفدان عند ثلاثة آلاف جنيه لأنها لا تستحق اكثر من ذلك وقاحلة غير منتجة مؤكدين أن الأراضى ذات الجودة العالية وتقع بالقرب من النيل يتراوح إيجار الفدان فيها مبلغ ما بين ٤ إلى ٥ ألاف جنيه بإستثناء الأراضى المزروعة بالفواكه.

ومن ناحية أخرى، أكد المزارعون أن تلك الأراضى هى مصدر عيشهم الوحيد منذ عشرات السنين وأنهم عازمون على إرسال فاكسات إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ووزارتى الأوقاف والزراعة ونقابة المزارعين مطالبين بمساواتهم بالمستفيدين من الإصلاح الزراعى لأنهم لا يستطيعون التنازل عن الأرض خاصة وأن بعضهم قام بالبناء على قطعة منها بعد شرائها بالتقسيط من الهيئة وبمقدم ١٦ % من قيمتها منذ عام ١٩٩٧ ومازالوا يسددون الأقساط سنويا وأنهم يعيشون فيها ومنها وعليها منذ سنوات طويلة كما أنهم لا يستطيعون الوفاء بالقيمة الإيجارية الجديدة .

وفى نفس السياق، أكد البعض الأخر قبول زيادة نسبية فى تلك القيمة لا تتعدى ٥ % كل ٥ سنوات على الأقل رافضين أسلوب الهيئة فى البحث عن موارد للدولة بهذه الطريقة المجحفة والتى وصفوها بالجباية التى سادت عصور المماليك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة