إسرائيل تطلب الإدانة الدولية بعد العثور على النفق الـ4 بين حزب الله و لبنان
ترجمة - هبه مرجان:
على حافة بستان تفاح على بعد بضعة ياردات داخل إسرائيل ، وجد الجيش الإسرائيلي في عملية "الدرع الشمالي" حفرة صغيرة والتي حفرت حديثاً مما أكد ذلك ما يقوله الجيش الباكستاني بأنه أحد أربعة أنفاق حفرت تحت الحدود اللبنانية من قبل جماعة حزب الله.
من ناحية أخري جاءت جولة الأنفاق للصحفيين في الوقت الذي اجتمع فيه أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة طلبتها إسرائيل والولايات المتحدة للتنديد بتلك الأنفاق ،وفي كلمة ألقاها في القدس قبل انعقاد المجلس ، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي إلى محاسبة لبنان وإيران وحزب الله وإتهامهم بانتهاك السيادة الإسرائيلية ،وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي نادر للصحفيين في القدس "لبنان لا يفعل شيئا في أحسن الأحوال ؛لكنه يتواطأ في أسوأ الأحوال .. لذلك رسالتي لهم هي أن حزب الله يضعك في خطر كبير." ،من جانبها حذرت إسرائيل ،والتي حاربت حزب الله _في ما تسميه إسرائيل _حرب عصابات عام 2006 من أن أي قتال مستقبلي مع الجماعة المسلحة(حماس) سيشمل أيضا أهداف الحكومة اللبنانية.
وعلي صعيد أخر جاء قرار الرئيس ترامب ، الذي صدر الأربعاء الماضي ، بسحب القوات الأمريكية في سوريا بمثابة ضربة لإسرائيل ، التي سبق أن حثت إدارة ترامب على الحفاظ على وجودها هناك كي تشكل القوات الأمريكية بوجودها في سوريا جدارعازل ضد إيران ، التي أرسلت مقاتلين لدعم النظام السوري في الحرب الأهلية السورية.
ومن جانبه قال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكس المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الانفاق الاربعة التي كشف عنها حتى الان ليس لها فتحات في الجانب الاسرائيلي وتم اكتشافها من خلال اجهزة استشعار زلزالية ورادار يخترق الارض،وأن الجيش حتي الأن لم يكشف عن موقع اثنين من الأنفاق، ويدعي الجيش أنه كان على دراية بأنفاق حزب الله ولكنه طور تكنولوجيا حديثة مؤخراً لتحديد موقع الأنفاق بدقة .
ومن ناحية أخري أكدت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان ، يونيفيل ، أن نفقين يعبران خط التماس ، المعروف باسم "الخط الأزرق" ، وفي ذلك خرق لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ، والذي تم تبنيه بعد حرب 2006،من جانبها اتهمت لبنان إسرائيل بانتهاك القرار مرارًا وتكرارًا وذلك بعد التوغل في مجالها الجوي ، لا سيما عندما عبرت طائرات إسرائيلية إلى سوريا لتفجير أهداف مرتبطة بوكلاء إيرانيين ، من جانبهم اتهم خصوم نتنياهو من السياسيون بأن توقيت عملية الدرع الشمالية كان سياسيًا بحتاً، وتم إطلاقه لدحض الاتهامات الضعيفة التي اتهم بها حماس ، وفي سياق متصل تعرض نتنياهو مؤخرا لمزاعم فساد ، كما أوصت الشرطة باتهامه في قضيتين جنائيتين ، من ناحية أخري قال نتنياهو في مؤتمر صحفي أخر عن حماس ولبنان وحزب الله: "هدفهم هو اختراق أراضينا وخطف شعبنا ، وقتل المدنيين وقهر الجزء الشمالي من الجليل ،وهذا ليس مجرد عمل عدواني. إنه حرب علنية ".
وعلي صعيد متصل وفي اجتماع الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، دعت إسرائيل جميع أعضاء مجلس الأمن إلى إدانة حزب الله و وضعه بشكل عام تحت مسمي "الجماعات الإرهابية"، كما ضغطت من أجل فرض مزيد من العقوبات على الجماعة المسلحة(حماس) وطالبت لبنان بالتوقف عن جعل أراضيها مركزاً لشن هجمات ضد إسرائيل.
وأظهر داني دانون ، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة ، صورًا جوية لمنطقة كفار كيلا ، بما في ذلك مصنع بلوك الخرسانة ومركز مراقبة قريب تابع لليونيفيل. وقال إنه بعد أن أعطت إسرائيل معلومات دقيقة عن موقع النفق لقوات حفظ السلام ، قامت قوات اليونيفيل بحظر المنطقة ،ومنعت أي شخص من الإقتراب منها،وفي نفس السياق اتهم دانون الجيش اللبناني بمساعدة حزب الله ،وقال "إذا تجرأ حزب الله على مهاجمة إسرائيل ، فسوف يجلب هذا الخراب إلى لبنان".
المصدر : صحيفة واشنطن بوست