الفيسبوك يغلق حساب ابن نتنياهو بعد منشوراته العنصرية ضد العرب والمسلمين
ترجمة - هبه مرجان:
أغلق موقع الفيسبوك صفحة يائير نتنياهو الابن الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد نشر منشورات علي صفحته الشخصية بالفيسبوك وتصريحه بأنه يأمل في "الانتقام" للجنديين الإسرائيليين الذين قُتلا على يد مسلح فلسطيني في الضفة الغربية ، وقال: "لن يكون هناك سلام أبداً مع وحوش في هيئة بشر والذين ندعوهم منذ عام 1964 باسم "الفلسطينيين"،وأضاف إنه يفضل إسرائيل بدون مسلمين ،وأن أيسلندا واليابان لم تشهد أي صراعات وذلك ليس من قبيل الصدفة بل بسبب عدم وجود مسلمين يقطنون هناك".
من جانبه حجب فيسبوك يوم الأحد الماضي مشاركات يائير بعد سيل من الشكاوى ، قائلاً إنها "شملت خطاب الكراهية" وانتهكت معايير المجتمع بشكل واضح ،وذلك بعد أن قام بإعادة نشر لقطة شاشة لأحد المواقع المسيئة على الإنترنت ودعا الناس إلى مشاركتها ،وهنا أغلق فيسبوك حسابه لمدة 24 ساعة.
من ناحية أخري وجه يائير خطاب الكراهية نحو الفيسبوك واصفًا إياه بـ "الشرطة الفكرية" واحتج على أن الفيسبوك استضاف "صفحات لا نهاية لها تدعو إلى تدمير إسرائيل وقتل اليهود" ، وأردف قائلاً "أنا أساسا أكره اليساريين بنفس درجة كرههم لي، وأتمنى لهم نفس الأشياء التي يتمنوها لي. "
من جانبهم أستاء البعض من ابن إسرائيل الأول ، والذي غالباً ما يكون في عناوين الأخبار ،وقد اعتاد منذ فترة طويلة على وجهات نظر اليمين المتطرف على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن تواجده على الإنترنت بشكل متزايد يثير تساؤلات متزايدة في إسرائيل حول الخطوط غير الواضحة بين الشخصيات العامة والخاصة فيما يصفه بعض المتشائمين بأنهم العائلة المالكة لإسرائيل ، والتي حكمت إسرائيل باستمرار لمدة عقد تقريباً.
من جانبها وصفت تال شنايدر ، المراسلة السياسية والدبلوماسية لصحيفة غلوبس ، وهي صحيفة مالية إسرائيلية يائير علي إنه " ليس شخصاً عادياً وأن دافعي الضرائب الإسرائيليين يدفعون له من ضرائبهم"، كما أشارت شنايدر إلى أن يائير نتنياهو ، والذي بلغ من العمر سبعة وعشرون عاماً ، لا يزال يعيش مع والديه ، في المقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس ، ويتم تزويده بسيارة تمولها الدولة ومرافقة خدمة سرية أينما ذهب ،وأضافت "إنه شخص بالغ ، لماذا لا يزال يُعامل كما لو كان طفلاً."
من ناحية أخري قامت وسائل الإعلام الاجتماعية بدور ملحوظ في تضخيم الخطاب السام لإسرائيل ، ولكن هذه الطفرة الأخيرة من قبل طفل نتنياهو جاءت في الوقت نفسه الذي يعاني فيه والده من تحقيقات الفساد وتهمة الرشوة المحتملة ، خاصة في العام الذي ستقام فيه الانتخابات ،والذي يقاتل من أجله لمد منصبه للمرة الرابعة علي التوالي والخامسة بشكل عام.
والجدير بالذكر أن بعض منتقدي نتنياهو ينتظر أن يتنصل الأب من منصبه الأخير ، وهو أمر حدث من حين لآخر في الماضي ؛لكن هناك تكهنات متزايدة في وسائل الإعلام الإخبارية حول ما إذا كانت مراكز يائير قد تعكس في الواقع عواطف والده و يتساءل البعض عن نوع القيم التي غمرت الابن في المنزل ، وأي نوع من المحادثات قد تم التحدث بشأنها في مائدة العشاء كل ليلة جمعة ، وعلقت شنايدر علي يائير وقالت : "يائير كما أعتقد ، واحد من أقرب الناس لرئيس الوزراء ، وأياً كان ما يقوله يائير نتنياهو ، قد يشير إلى ما يسمعه في البيت ، أو ما سيحضره إلى بلاده ،وذلك وجهان لعملة واحدة"
وعلي صعيد متصل خصص برنامج "لقاء مع الصحافة" يوم السبت الماضي على قناة "إسرائيل نيوز" حوالي 15 دقيقة لحلقة نقاش حول ما إذا كانت رسائل يائير نتنياهو قد أضرت بوالده أو ساعدته من خلال "بالونات تجريبية لشعبيته"، وقد سلط الضوء على العديد من تصريحات و رسائل ابنه على فيسبوك ، من جانبه قال عضو اللجنة ، نسيم دويك ، وهو مستشار استراتيجي ، إن العديد من الإسرائيليين "يشعرون بالاشمئزاز" بسبب خطاب يائير نتنياهو المتطرف والعنصري.
من ناحية أخري دافع بوش بوشينسكي ، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء ، عن عائلة نتنياهو ، مشيراً إلى أن يائير يعتبر طفل أكثر شجاعة من السياسيين المخضرمين الآخرين. واتهم السيد بوشينسكي معارضي رئيس الوزراء باستخدام يائير نتنياهو كأداة لضرب والده، وأضاف :"ما قاله الطفل يعد غير مثير للاهتمام وغير ذي صلة بفكر نتنياهو،ومن جانبه رفض المتحدث باسم عائلة نتنياهو التعليق علنا على وضع يائير نتنياهو أو خلافه مع فيسبوك.
بعد فترة من البطالة ، بدأ ابن رئيس الوزراء العمل في الأشهر الأخيرة كمدير إعلامي للشوار هدين ، وهو مركز قانوني يصف نفسه بأنه "يستخدم أنظمة المحاكم في جميع أنحاء العالم لتنفيذ الهجوم القانوني ضد أعداء إسرائيل"، وعلي نفس السياق تتعرض زوجة رئيس الوزراء ، سارة نتنياهو للخط الفاصل بين القطاعين العام والخاص ، وتواجه حالياً اتهامات بأنها أساءت استخدام نحو 100 ألف دولار من الأموال العامة في إدارتها لمقر الإقامة الرسمي، وذلك بخلاف الدعاوي القضائية التي رفعت ضدها من قبل عاملات المنازل والذين فازوا فيها وتم من خلالها إدانة سارة نتنياهو بإساءة معاملتهن .
وعندما وضعت السيدة نتنياهو تحت دائرة الضوء_بشكل سلبي_ كما حدث مع ماري أنطوانيت في بعض الأحيان ، تم حث وسائل الإعلام الإخبارية على تركها وحدها على أساس أنها ليست شخصية عامة. لكنها سافرت هذا الشهر مع وفد رسمي من وزارة الخارجية إلى غواتيمالا ، وهي زيارة وصفها مكتب رئيس الوزراء بأنها "ذات أهمية دبلوماسية كبيرة".
والجدير بالذكر أن الجدل الأخير حول يائير نتنياهو بدأ في العاشر من ديسمبر الجاري عندما مثل يائير أمام المحكمة للإدلاء بشهادته في قضية تشهير رفعها ضده ناشط اجتماعي يتهمه فيها بأنه كتب معلومات كاذبة عنه على فيسبوك ، وقد تعرض للاحتجاج من قبل المتظاهرين.،وفي وقت لاحق من ذلك اليوم ، كتب يائير منشور استفزازي آخر على فيسبوك واصفاً فيه جميع المنظمات غير الربحية اليسارية بأنها "ممولة من قبل حكومات أجنبية وعدائية" ، كما أطلق علي بعض السياسيين والإعلام الليبرالي لقب "الخونة".
وبعد غضب شعبي ،نشر نتنياهو ردًا على موقع فيسبوك يقول فيه إنه يرفض استخدام مصطلح "خائن" على جميع الأصعدة خاصة علي صعيد الجدل السياسي. واستمر نتنياهو في سرد المواقف التي استخدم فيها لقب"خائن" ضده وأنه عاني من هذا اللقب من قبل ،وموقفه هذا في سرد تلك المواقف أكد للجميع أن الابن يسير علي نهج أبيه .
المصدر : صحيفة نيويورك تايمز