سفير كازاخستان يشارك في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية
شارك أرمان إيساغلييف سفير جمهورية كازاخستان في مصر، في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، وقال خلال كلمته إن اللغة العربية كانت شاهدة على ما وصلت اليه الحضارة من تقدم علمي وتكنولوجي، بفضل مساهمات العلماء المسلمين مثل ابو نصر الفارابي والخوارزمي وبن سيناء في العصور الوسطى.
أضاف، أن أبناء كازاخستان ساهموا في تنمية علم اللغة العربية في القرون الذهبية وخاصة في القرن العاشر والحادي العاشر الميلادي مستشهدا بكلمة الدكتور احمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي قال إن كازاخستان شكلت حاضنة أصيلة من حواضن العقل المسلم واللسان العربي مما يؤكد دور العلماء الذين وﹸلدوا وتربوا على ارض كازاخستان وساهموا في تنمية العلوم والفكر والفلسلسة واللغة العربية.
وذكر أن أبا ابراهيم الفارابي، صاحب معجم ديوان الأدب، أول معجم مبوب، ولد في مدينة فاراب التي كانت مركزا علميا وموطنا لكثير من العلماء والفلاسفة في القرن العاشر وسافر إلى اليمن لجمع مواد اللغة والأدب ورجع إلى فاراب وألف مؤلفات في اللغة والأدب وتعلم على يده ابو نصر الجوهري نجم أخر في سماء اللغة العربية وادبها. كان العلامة الجوهري من أئمة اللغة والنحو والأدب والأصول المشهورين، وأحد أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلماً وإنتاجاً، وصاحب مصنفات فريدة ساهمت في إثراء علوم اللغة العربية وتطويرها. ويعد كتابه "الصحاح" واسمه كاملاً "تاج اللغة وصحاح العربية"، من أشهر معاجم اللغة، فقد نال شهرة عظيمة ومكانة سامية بين علماء اللغة.
أكد أن اللغة العربية لها وجودها الكبير في جمهورية كازاخستان، سواء في التعليم العام أو التعليم العالي، لافتا إلى أن اللغة العربية أصبحت مادة أساسية في التعليم الجامعي الحكومي، وتُدرَّس كمادة اختيارية في عدة مدارس، ويجوز للتلاميذ اختيارها في المدارس الحكومية، ويوجد تخصص اللغة العربية في التعليم العالي، لكل جامعة لها قسم اللغة العربية، وللطالب في مرحلة متقدمة من الدراسات العربية أن يختار تخصصًا واحدًا من ثلاثة تخصصات دقيقة: اللغة العربية وآدابها، اللغة العربية والتاريخ، اللغة العربية والترجمة.
وتابع خلال كلمته، أن جامعة "الفارابي" وجامعة "نور مبارك" بها دراسات عليا لمنح درجة الماجستير، وكذلك درجة دكتوراه الفلسفة في اللغة العربية، منوها بأن اللغة القازاقية استخدمت الحروف العربية حتى عام نهاية الحرب العالمية الثانية وأما الآن بدأنا نستخدم الحروف اللاتينية في كتابتنا، كجزء من العالم العربي والإسلامي تأثرت لغتنا من اللغة العربية وفيها كلمات دخيلة كثيرة.
وأشار إلى أن رئيس كازاخستان كتب مقالة بعنوان "سبعة جوانب للسهوب العظيمة" يدعو من خلالها إلى إعادة النظر في تاريخ كازاخستان وإحياء التراث التاريخي وجمع المخطوطات وتنشيط الأعمال الأثرية والتعاون مع دور الأرشيف في الدول المختلفة وخاصة مصر التي ترتبط مع كازاخستان بعلاقات تاريخية وطيدة وهناك شخصيات مشتركة عظيمة مثل الفارابي وبيبرس، نحتاج إلى دراسة تراثهم من جديد داعيا جامعة القاهرة إلى التعاون مع كازاخستان في هذا المجال.