مصر و النمسا والعلاقات متميزة
بقلم - احمد على:
الباحث فى شئون الأقتصاد السياسى
تاريخ طويل من العلاقات المتميزة بين مصر وجمهورية النمسا ولاسيما فى العلاقات الاقتصادية ، ويأتى ذلك من خلال تعظيم التعاون الاقتصادى وزيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين، عن طريق تشجيع كبار رجال الأعمال وكبرى الشركات فى النمسا على الاستثمار فى مصر، خاصةً مع التطورات الإيجابية التى تحققت مؤخراً فى مجال الإصلاح الاقتصادى .
حيث أن مسيرة العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر والنمسا تشهد زخما كبيرا فيما بينهما، ففى الصيف الماضى، زار وزير الخارجية سامح شكرى، النمسا، وبحث مع نظيرته كارين كنايسل، سبل تشجيع القطاع الخاص النمساوى على الاستثمار فى مصر.
وتأتى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والنمسا فى إطار عدد من الاتفاقيات تغطى كافة المجالات وعلى رأسها اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، اتفاق تجنب الازدواج الضريبى ومنع التهرب من الضرائب المفروضة على الدخل ورأس المال، واتفاق تشجيع وحماية الاستثمارات، وبروتوكول تعاون زراعى، واتفاق بين الغرفة الاقتصادية النمساوية وجمعية رجال الأعمال المصريين بشأن تأسيس مجلس رجال أعمال مصرى نمساوى مشترك، واتفاق بين حكومتى مصر والنمسا بشأن التعاون الاقتصادى والفنى والصناعى والتكنولوجى.
وفى نوفمبر 2006 تم تأسيس مجلس رجال الأعمال المصرى النمساوى من أجل تنشيط علاقات التعاون بين البلدين فى جميع المجالات.
كما تنظم علاقات التجارة بين مصر والنمسا اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، وبموجب هذا الاتفاق تقيم مصر والاتحاد الأوروبى تدريجيا "منطقة تجارة حرة" خلال فترة انتقالية لا تتجاوز 12 سنة من تاريخ دخولها حيز التنفيذ أى اعتبارا من عام 2004.
كما تقوم مصر والاتحاد الأوروبى بتحرير أكبر لتجارتهما من المنتجات الزراعية والزراعية المصنعة والسمكية المدرجة بالفصول من (1) إلى (24) بالتعريفة الجمركية. ولاشك أن الاتحاد الأوروبى أهم شريك تجارى لمصر، حيث تمثل صادرات مصر إلى الاتحاد الأوروبى حوالى 40% من إجمالى الصادرات المصرية بينما تمثل الواردات المصرية منه نحو 37% من إجمالى الواردات المصرية.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والنمسا حوالى 400 مليون يورو، وتبلغ قيمه الاستثمارات النمساوية فى مصر مؤخرا حوالى 26 مليون دولار ، وتبلغ عدد الشركات النمساوية العامله في السوق المصرى حوالى 600 شركة.