كان الصمت مخيفا
بقلم: محمد قابيل
كان النور خافتا في ظلمة الليل .. أحاطت بوجداني ظلمة عجيبه .. أكتنفتني إذ لم اجد مأوي من النجاة منها .. مددت يدي فإذا بي لا اكاد اراها .. كانني انتظر غيثا يهديني .. ونورا فوق النور يضئ ظلماتي .. كنت تائها حائرا .. حيرتي وتخبطي تزداد رويدا رويدا ..
سلكت طريقا غير الطريق .. واصطحبت مصباحا غير الاول .. همهمت بتمتنات الشفاه ان يارب اسالك النجاة .. انت النور ومنك النور .. وانت الهادي والهداية منك .. نمت في دموعي التي اسبلتها عيناي .. وباتت وسادتي تسمع صوت انيني .. الكون كله يراني ابتسم .. ونيران شوقي لطريق الصواب تقتلني ..
تحدثت بيني وبيت نفسي .. آملا ان اجد سبيل الرشاد .. تجولت بالنظرات الشاردات في ارجاء الغرفة الضائقة بي .. متمنيا ان تلتقي عيناي بما يسر قلبي .. كل شئ بات مرهقا .. الي ان وجدت اخيرا سبيل الخلاص ..
علي منضدة في زاوية الغرفة .. رأيت مصحفا قد اعتلاه الغبار .. وكأني للمرة الاولي اري كتاب الله .. هرولت ماحيا ما عليه .. احتضنته كانه حبيب عائد من غربة الاوطان .. وجدت راحتي بين دفتيه .. وانا الذي لم اقرء بعد ..
ولكن شيئا عجيبا رسم بسمتي علي شفتاي .. ونشر اسباب السعادات علي قلبي المكلوم .. نور من ربي سيضئ لي الحياة .. إنه القران ..
وعلي مرارة الايام ولهيب المواقف المرهقات .. وجدت في القران النجاة والحياة .. وجدت روحي هناك .. وبرغم التقصير تجاهه لكنه حقا السعادة .. وهو حقا النجاة والحياة ..
كنت أسير الحيرة أحمل قلبا تاه .. كان الصمت مخيفا .. كنت حزينا .. قبل كلام الله .. القران حياة