رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الهيئة العامة للاستثمار تحارب الاستثمار وتخالف قانون الشركات

بوابة الجمهورية
فوجئ المتعاملون بالهيئة العامة للاستثمار بامتناع السادة الموظفين بالهيئة العامة للاستثمار

فوجئ المتعاملون بالهيئة العامة للاستثمار بامتناع السادة الموظفين بالهيئة العامة للاستثمار عن قبول الجمعية العامة غير العادية لتعديل هيكل أصحاب الحصص و إثبات نقل ملكية حصص الشركاء فى الشركات ذات المسئولية المحدودة بموجب عقود بيع عرفية وفقا للقانون و عقد تأسيس الشركة و استلزام أن يتم ذلك من خلال عقود تصرف مصدق على توقيعات أطراف التعاقد بمكتب الشهر العقارى المختص "حتى لو كان عقد الشركة ينص على عرفية التصرف فى الحصص". و بالسؤال عن سبب هذا الامتناع، أفادوا بصدور الكتاب الدورى رقم (16) الصادر عن الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار الذى تم نشره بتاريخ 13/12/2018 و الذى يجب العمل به من تاريخه.

القرار يتضمن مخالفة صريحة للمادة 118 من القانون رقم 159 لسنة 1981 باصدار قانون الشركات المساهمة و شركات التوصية بالأسهم و الشركات ذات المسئولية المحدودة التى تنص على أنه:
"يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمى أو مصدق على التوقيعات الواردة به، مالم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك."

و بذلك إذا كان النص فى عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة (و هو القانون الذى يحكم علاقة الشركاء فى الشركة) على أن نقل ملكية الحصص يتم بموجب عقد عرفى فلا يمكن لللائحة التنفيذية أو كتاب دورى لرئيس الهيئة أن يلغى ما نص عليه القانون. فكيف يتسنى للرئيس التنفيذى أن يخالف القانون على هذا النحو و يقرر فى كتابه الدورى "حتى لو كان عقد الشركة ينص على عرفية التصرف فى الحصص". كيف يحق للكتاب الدورى أن يصادر الحرية التى منحها المشرع للشركاء فى الشركة ذات المسئولية المحدودة و يفقدها المرونة التى تميزها عن الشركات المساهمة.

و جدير بالذكر أن عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة هو عبارة عن نموذج يطبع آليا لدى الهيئة العامة للاستثمار عند تأسيس الشركة، و لايحق لأى من الشركاء إدخال أى تعديلات علية إلا إدخال البيانات و بعض الأمور الثانوية، فماذا يكون تأثير ذلك على المستثمر إذا كان الكتاب الدورى يصدر بما يخالف عقد التأسيس الذى يصدر عن الهيئة.

و من وجهة نظرنا هذا القرار و إن كان قد صدر فى إطار حرص الهيئة العامة للاستثمار و المناطق الحرة على حماية الشركاء فى الشركات ذات المسئولية المحدودة الخاضعة، إلا أنه لايمكن أن يكون مقبولا أن يصدر مخالفا لأحكام القانون فى دولة سيادة القانون. كما جاءت المادة 275 من اللائحة التنفيذية للقانون لحماية و الحفاظ على حقوق الشركاء بالنص على أنه يجب أن يكون فى مركز الشركة سجل للشركاء يتضمن أسماء الشركاء و جنسيتهم و محال إقامتهم و مهنهم و عدد الحصص التى يمتلكها كل شريك و مقدار ما دفعه. و يتم التنازل عن الحصص أو انتقال ملكيتها مع بيان تاريخ توقيع المتنازل إليه فى حالة التصرف بين الأحياء، و توقيع المدير و من آلت إليه الحصة فى حالة الانتقال بسبب الموت. و لايكون للتنازل أو الانتقال أثر بالنسبة إلى الشركة أو الغير إلا من تاريخ قيده فى سجل الشركة.

هذا بالاضافة إلى أنه يتعين على السيد/ الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار التى تتعامل و تحمى الاستثمار و المستثمرين أن تحترم توقعاتهم المشروعة، فى حالة ما إذا قررت تنظيم عملية أو اجراءات معينة و استلزام مستندات معينة للتنفيذ أن تنشر التعديل المطلوب و أن تمنح جميع المتعاملين معها أجلا محددا قبل بداية تطبيق التعليمات الجديدة و ليس فورا و من تاريخ النشر على الموقع الالكترونى، و هو ما يضر بمصالح المتعاملين خاصة إذا كان ذلك يتضمن التعامل مع مستثمرين أجانب و إتمام صفقات و تحويل أموال. فتطبيق هذا التعديل فورا يوقف تنفيذ مثل هذه العمليات و يعرقلها و يفقد المستثمر مصداقية الاستثمار و ينفره من الاستثمار فى مصر. لايمكن التضحية بكل ما يتم على أرض مصر من مشروعات بنية تحتية و خدمية و استقرار للاقتصاد تشجيعا للاستثمار فى مصر و يأتى كتاب دورى – فى رأييى الشخصى – لم يأخذ حقه فى الدراسة و الاعداد - ليفسد كل ما سبق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة