مرصد الإفتاء يحذر: أطفال داعش.. قنابل موقوتة
حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية من خطر استغلال تنظيم "داعش" الإرهابى للأطفال اللاجئين وتجنيدهم، وتحويلهم إلى قنابل موقوتة في دول اللجوء.
وقال "المرصد"، في بيانٍ له: "هؤلاء الأطفال من الممكن أن يتحولوا إلى قنابل موقوتة حقيقية، وخصوصًا في ظل التعاليم والأفكار التي يزرعها التنظيم، وأتباعه في عقول هؤلاء الأطفال في إطار عملية غسيل أدمغة كاملة لهم"، محذرًا من احتمال وقوع هجمات إرهابية ينفذها أطفال تستهدف أهدافًا أوروبية، ما يعقِّد الوضع الأمني في دول أوروبا، وتداخلاته مع قضية اللاجئين، وهو ما يتزامن مع الإجراءات المتشددة الجديدة التي تطبقها الأجهزة الأمنية الأوروبية تجاه اللاجئين، مما يشكل خطورة على اللاجئين الأبرياء الذين هربوا من جحيم داعش في الشرق الأوسط.
وأضاف المرصد: "التنظيم الإرهابي يعرض على المهرِّبين مبالغ مالية ضخمة مقابل عمليات تجنيد الأطفال للعبور لاحقًا إلى أوروبا، وتنفيذ عمليات انتحارية محتملة"، مشيرًا إلى أن تقريرًا أعدته "وحدة التنسيق البلجيكية لتحليل التهديدات" كشف عن مخاوف أوروبية من عودة أبناء المقاتلين الأوروبيين في سوريا والعراق إلى بلادهم، لافتًا إلى أن 100 طفل بلجيكي في سوريا والعراق يحمل أحد أبويهم على الأقل الجنسية البلجيكية، و60% من هؤلاء الأطفال وُلدوا في ظروف الحرب، ولم يروا بلجيكا قط، و21 طفلًا بلجيكيًّا عادوا إلى البلاد.
ودعا مرصد الإفتاء إلى ضرورة مشاركة المنظمات الدولية والأممية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، لمتابعة الأطفال والقصَّر بين اللاجئين، وعزل الأطفال الذين وصلوا من دون ذويهم، وتقديم الرعاية النفسية والاجتماعية لهم، وذلك ضمن جهود محاربة التطرف ومكافحة الإرهاب.
قالت تقارير عدة إن هناك ما يقرب من عشرين ألف طفل غير شرعي ولدوا في مناطق الفلوجة والحويجة والأنبار والموصل ومناطق عديدة بالعراق، ثمرة ما عُرف بـ"جهاد النكاح"، وهم أطفال مجهولو النسب، بعضهم ما زال مع أمه، والبعض الآخر بلا أم أو أب، ولا يملكون أي وثائق رسمية تثبت أنسابهم ولا حتى تُعرف جنسياتهم، مناج الخليط الشيشاني والأفغاني والأوروبي والعربي، موضحة أن هؤلاء الأطفال يشكّلون الآن خطرًا كبيرًا.
وأوضحت تلك التقارير أن هناك أطفالًا بصحبة أمهاتهم العراقيات واللاتي جمعتهن علاقات زواج ببعض أعضاء التنظيم، ولكن لا يوجد أي أوراق ثبوتية رسمية، وهو ما يستدعى إثبات أنسابهم في المحكمة الشرعية، وهو أمر يكاد يكون مستحيلًا، بعض الأمهات لا يعرفن الأسماء الحقيقية لأزواجهن، فقط كُنيات (أبو كذا..).
270 طفلًا مقتولًا و4 ملايين تأثروا بالعنف
وقد أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» في تقرير صدر الصادر في فبراير ٢٠١٨ عن الأطفال في العراق، ، بأن ٢٧٠ طفلًا لقوا مصرعهم في العراق، وأن أربعة ملايين طفل في محافظتي نينوى «شمال» والأنبار «غرب» تأثروا بالعنف الشديد، كما أُجبر العديد من الأطفال على القتال في الخطوط الأمامية. وقال المدير الإقليمي لليونيسيف "خيرت كابالاري": إن العديد من الأطفال حُرموا من طفولتهم، وأُجبروا على القتال في الخطوط الأمامية. وتابع: الندوب الجسدية والنفسية سترافق بعض هؤلاء الأطفال مدى الحياة، نتيجة تعرضهم للعنف غير المسبوق، كما أُجبر أكثر من مليون طفل على مغادرة بيوتهم.
.