وزير الخارجية ونظيره الاردنى يؤكدان عمق العلاقات بين البلدين فى كافة المجالات
أكد سامح شكرى وزير الخارجية ونظيره الاردنى ايمن الصفدى على عمق العلاقات التى تربط بين البلدين فى كافة المجالات و استمرار التنسيق المشترك بين الحانبين بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى والملك عبد الله الثانى.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده الوزير اليوم مع نظيره الاردنى أيمن الصفدى فى ختام مباحثاتهما .
قال شكرى ان هذه اللقاءات تعد فرصة لاستمرار التنسيق فيما بيننا سواء فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية وما وصلت اليه فى اطار تنفيذ الاتفاقات.. مشيرا الى تننسيق المواقف ازاء القضايا الاقليمية والدولية.
واوضح شكرى انه عقد ونظيره الاردنى مباحثات ثنائية ثم موسعة حيث تم استعراض كافة اوجه التعاون والتحديات المشتركة.. لافتا الى اتطابق وجهات النظر حيال كافة القضايا الاقليمية بما فى ذلك سوريا واليمن والتطورات فى العراق وليبيا والقضية الفلسطينية وكيفية السير قدما فى اطار الجامعة العربية من احل الوصول الى حل الدولتين .
واشار وزير الخارجية الى اننا اتفقنا على مواصلة التشاور من احل التنسيق واتخاذ مواقف مشتركة.. كاشفا عن انه سيتم اجتماع لوزيرى خارجية الدين خلال الاسابيع المقبلة سواء بالقاهرة او عمان.
و من جانبه قال وزير خارجية الاْردن إن زيارته للقاهرة تأتى لتعكس متانة العلاقات المصرية الأردنية ، و قد حرصنا على التشاور و تبادل وجهات النظر و تنفيذ توجيهات العاهل الأردنى الملك عبد الله الثانى و الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث ننطلق من ذات الأرضية لخدمة مصالحنا المشتركة و إيجاد حلول للأزمات التى تؤثر علينا .
وأضاف أن هناك تصميما مشتركا على تفعيل التعاون و تفعيل التوافقات التى توصلت اليها اللجنة العليا المشتركة بين البلدين و ازالة أى عوائق مشيرا الى أننا نأمل فى عقد اجتماع قريب للجنة المتابعة لتجاوز أى عوائق موجودة لنأخذ علاقتنا للمستويات التى نريدها .
وأوضح الصفدى أن القضية الفلسطينية هى الاساس ، و نحن قلقون من غياب أفق التقدم لحل سياسي فالأوضاع صعبة و تتفاقم و تؤثر على أمن المنطقة ، نحن نريد تحركا دوليا فاعلا لحل الصراع على أساس حل الدولتين و الذى يضمن قيام دولة فلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية على حدود ٦٧ ، و نحن مستمرون بالعمل للدفع بأفق لتغيير الوضع الراهن غير المقبول .
وقال وزير خارجية الاْردن انه لابد من تحرك فاعل فيما يخص للازمة السورية من أجل التوصل لحل سياسي يوقف الكارثة الانسانية و يعيد لسوريا دورها ، مضيفا أنه من غير المقبول أن نجد العالم يجتمع حول سوريا ، فلابد من دور عربى واضح للتعامل مع الأزمة السورية التى تؤثر علينا اكثر من غيرنا .
وأكد أننا نريد دورا عربيا من جديد من أجل حل سياسي يقبله السوريون .
وأضاف أنه بالنسية لليمن فإننا ندعم اجتماعات السويد ، ونأمل ان تنتهى بتوافق حول حل سياسي كما أننا ندعم و نثمن الجهود المصرية المؤثرة للمصالحة الفلسطينية .
وأوضح أن كلا من مصر و الاْردن شقيقتان يعملان بدرجة عالية من التنسيق و التشاور المستمر.
وردا على سؤال ل" الجمهورية " حول التعاون بين مصر والاردن فى الملفات الثنائية ومكافحة الإرهاب والقضية الفلسطينية .. قال سامح شكرى بالتأكيد أن التنسيق والتواصل والتفاعل على كافة مستويات الدولتين سواء مستوى وزراء الخارجية وعلى مستوى المؤسسات والأجهزة الفنية المعنية بقطاعات التعاون وهى متعددة فى المجالات الاقتصادية وفى المجالات التجارية فى الاستثمارات المتبادلة ، وكلها تتم من خلال الرغبة المشتركة فى تعزيز الارتباط بين الدولتين .
وأشار شكرى إلى أن هناك تكاملا فيما بينهم وهناك رغبة أكيدة وإرادة سياسية على ارضية التماسك فيما بين الدولتين فى جميع الأوجه التى تجعل من هذا التعاون مثمرا ويحقق المصلحة للطرفين .
من جانبه قال وزير خارجية الاردن ان العلاقات الاردنية المصرية قوية تاريخية وراسخة وتتطور ، هذا التطور نشهده فى جميع المجالات سواء الاقتصادى والتجارى أوالاستثمارى وتبادل الزيارات الى غير ذلك ، ونحن متفقان على خطوات عملية واضحة من اجل تفعيل هذا التعاون .
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية قال الصفدى ان تنسيقنا مستمر ومواقفنا منسجمة بشكل كامل.
وفيما يتعلق بمحاربة الإرهاب أكد الصفدى أن مصر فى مقدمة الدول التى تحارب الإرهاب الذى يشكل شرا وخطرا علينا جميعا ، ونحن نقف مع اشقائنا فى مصر كما قال جلالة الملك اكثر من مرة بكل قوانا فى محاربة هذه الآفة التى هى خطر علينا جميعا وبالتالى نسير على طريق صحيح وواضح الهدف ، ونريد أن نبنى على هذه العلاقات التاريخية الراسخة وعبر خطوات عملية سنلمسها .
وردا على سؤال ل" الجمهورية " حول تحضيرات مصر لرئاستها للاتحاد الأفريقى بدءا من فبراير المقبل .. قال سامح شكرى اننا نحضر لتولى السيد الرئيس السيسى ومصر لرئاسة الاتحاد الأفريقى ، وهناك برامج ومبادرات سوف تطرح اتصالا بالرئاسة اتساقا مع أجندة ٢٠٦٣ افريقيا في المجالات التنموية ، حل الصراعات والمشاكل القائمة فى الإطار الأفريقى ، التكامل والاندماج الأفريقى وبالتأكيد فان مؤتمر الكوميسا الذى سوف يعقد فى شرم الشيخ اعتبارا من السبت المقبل - وان كان قبل الرئاسة - ولكن هو استمرار وتواصل لاهتمام مصر بالقضايا الأفريقية والتعاون والتكامل بينها وبين الدول الأفريقية فى شتى المجالات .
وأشار إلى أن كل أجهزة الدولة تعمل للتحضير للقمة وتنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس بأن تكون الرئاسة المصرية مركزة على الأولويات الأفريقية والعلاقات فيما بين الدول الأفريقية وتحقيق الاهداف التى تم تحديدها من قبل الدول الأفريقية سواء اتصالا بأجندة ٢٠٦٣ أو فيما يتعلق بالحوار فيما بين المناطق الجغرافية الخمس الأفريقية وكيفية الاندماج للدول الأفريقية وتحقيق وتحقيق المصالح المشتركة والتعامل مع قضية الشباب والاستفادة من القدرات والمقدرات الافريقية.
وردا على سؤال حول ما تطرقت اليه المباحثات بخصوص القضية الفلسطينية وإلى أى مدى يمكن للتنسيق المصرى الأردنى أن يدفع الى مفاوضات تؤدى الى تحريك عملية السلام.. قال وزير الخارجية سامح شكرى إن الموقف الذى تنتهجه كل من مصر والأردن يقوم على مواقف ثابتة وراسخة لحل القضية الفلسطينة وفقا لمقررات الشرعية الدولية وعلى أساس حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية على حدود ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار شكرى الى وجود إتصالات مع القيادة الفلسطينية وأيضا مع الجانب الاسرائيلى والقوى المؤثرة من بينها الولايات المتحدة والصين واعضاء مجلس الأمن والارتكان على التاكيد على المبادرة العربية وشرعية الحقوق الفلسطينية.
واضاف وزير الخارجية الى اننا سنستمر فى الدفع باهمية مواصلة الجهود وان يكون المجتمع الدولى فاعلا فى هذا الصدد، وهناك خلال الفترة الماضية تعثر فى العملية السياسة وهذا لن يؤثر على الجهود الفردية وايضا مع الاشقاء العرب.
وردا على سؤال حول حقيقة الصفقة الامريكية لعملية السلام قال وزير خارجية الاْردن ان صفقة القرن لاتزال المعلومات عنها غير متوافرة بشكل كامل و لم نطلع بعد على الطرح الامريكى، ولكننا اطلعنا الولايات المتحدة على ما هو المطلوب لتحقيق السلام و نحن لا نعرف ما ستقدمه الولايات المتحدة و لكننا نعرف ما هو موقفنا فنحن نريد السلام الشامل و حل الصراع عبر خريطة طريق واضحة تتضمن حل الدولتين و حق الشعب الفلسطينى فى الحرية و دولته المستقلة.
وأضاف الصفدى اننا ننتظر ما سيقدمه الجانب الامريكى، ومواقفنا واضحة و نريد حلا للصراع و حصول الفلسطينيين على حقوقهم كاملة.. لافتا الى اننا نتحدث مع المجتمع الدولى ونحذر من استمرار غياب الأفق مما يشكل خطرا.
وردا على سؤال حول التغلغل الاسرائيلى فى إفريقيا . قال وزير خارحية الاْردن اننا بحاجة لمبادرة و تحرك اكبر تجاه القارة الافريقية و اجراء لقاءات اكثر و لدينا توجيهات من العاهل الاردنى بالسعى نحو علاقات قوية مع الدول الافريقية ليس فقط من اجل المصلحة الثنائية الاردنية الافريقية بل و من اجل المصلحة العربية الافريقية المشتركة.
ومن جانبه.. قال شكرى ان العلاقات العربية الافريقية تاريخية و لدينا اهتمام عربى ببذل ما يقرب من الدول العربية و الافريقية فلا يوجد انفصام بين العلاقات العربية الافريقية و لدينا تضامن و مشاركة فى حركات التحرير الافريقية و لدينا مصالح مشتركة و آفاق لمزيد من التعاون و هو ما تؤكد عليه بشكل مستمر الدول العربية فى كل مناسبة من اجل التوافق و تبادل التضامن و التأييد.
وأضاف وزير الخارجية ان علينا ان نبذل جهودا اكبر فى المرحلة الحالية، فإفريقيا قارة شابة واعدة بها موارد مما يجعلها مجالا للاستثمار و استخلاص المنافع و تحقيق الاندماج السياسى بين الاطار العربى و الافريقي و إيجاد اليات للتعاون و هناك رغبة أكيدة لدى الدول العربية لاستمرار العمل و تقليل هذه الاليات.
وحول المؤتمر المزمع عقده حول القدس فى الاْردن والمقرر انعقاده فى العشرين من الشهر الجارى.. قال وزير خارحية الاْردن ان الهدف الدائم هو حماية المقدسات الاسلامية و المسيحية فى القدس الشرقية ، و نحن نعتبر القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية و لا حل بدون قيام الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشرقية على حدود ٦٧.
واضاف ان المؤتمر يهدف الى التاكيد على الحفاظ على المقدسات الاسلامية و المسيحية فى القدس وايضا التاكيد على تضامننا لحماية تلك المقدسات ومن اجل لفت الانتباه لما تتعرض له و كذلك التصدى لاى محاولة لتغيير هوية القدس و التركيز على حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية بها.
وكان سامح شكري وزير الخارجية قد عقد مُباحثات ثنائية مع أيمن الصفدي وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، تناولت مُجمل العلاقات الثنائية، وأبرز المُستجدات على الساحتين العربية والإقليمية.
وصرح المُستشار أحمد حافظ المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن المُباحثات بين الجانبين تأتي في إطار حرصهما على الدفع بآليات التشاور والتنسيق في شأن مُجمل مجالات التعاون الثنائي من جانب، والقضايا الإقليمية محل اهتمام البلديّن من جانب آخر خاصة في ظل التحديات المتفاقمة التي تشهدها المنطقة، والتي تستوجب بدورها الدفع بأطر التضامن والعمل العربي المشترك لمواجهتها وعلى نحو يُسهم في تحقيق أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف المُتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن الوزير شكري أكد في بداية اللقاء لنظيره الأردني على الروابط الوثيقة والمتميزة التي تجمع بين البلديّن على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية ترسيخ أطر التعاون الثنائي على نحو يعكس خصوصية العلاقات بين البلديّن، ومنوهاً في هذا الصدد بحرص مسئولي البلديّن على دورية انعقاد اللجنة المشتركة باعتبارها المظلة الكبرى لتطوير مسار العلاقات الثنائية بما يلبي المصلحة المشتركة وآمال الشعبيّن الشقيقيّن.
ومن جانبه، ثمّن الوزير الصفدي الروابط المتينة التي تجمع بين البلديّن والشعبيّن الشقيقيّن، وما وصلت إليه العلاقات من مستويات متميزة على كافة الأصعدة، معرباً عن تطلعه لتطوير آفاق العلاقات المشتركة خلال الفترة المقبلة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
وذكر حافظ في تصريحاته، أن مسار المُباحثات تطرق أيضاً إلى مُجمل وتطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها أبرز مستجدات القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في كل من سوريا وليبيا واليمن، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة، حيث أكد الوزيران على ضرورة ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول العربية لمواجهة الأزمات والتحديات التي تمر بها المنطقة.
وفي نهاية اللقاء، اتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق خلال الفترة المقبلة من أجل وضع رؤية واضحة تحدد مسار الأهداف والمقاصد المشتركة على الصعيدين الثنائي والعربي.