رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ثقافة العنف وعدم التسامح.. وراء انتشار وباء الإرهاب

بوابة الجمهورية

فى ندوة مركز تجديد الخطاب الديني، بالفيوم:

أكد علماء الدين أن انتشار ثقافة العنف وعدم قبول الآخر، وغياب التسامح وقيم الدين الإسلامى

كتب- مصطفى ياسين:
أكد علماء الدين أن انتشار ثقافة العنف وعدم قبول الآخر، وغياب التسامح وقيم الدين الإسلامى الحنيف، وراء تفاقم ظاهرة "وباء" الإرهاب، لأن الثقافة هى أساس استقرار أى مجتمع بغض النظر عن مستواه الاقتصادى أو الاجتماعى.

جاء ذلك خلال الندوة العلمية التي أقامها مركز تجديد الخطاب الديني، بكلية دار العلوم، جامعة الفيوم، برعاية د. أشرف عبدالحفيظ- رئيس الجامعة- وإشراف د. عادل الدرغامى- عميد الكلية- بعنوان: قراءة فى كتاب "الإرهاب.. التشخيص والحلول" للعلامة الفقيه الأصولي الشيخ عبدالله بن المحفوظ بن بيه، والتي أدارها وقدَّم لها د. عبدالفتاح عبدالقادر جمعة- باحث الدكتوراه بكلية دار العلوم- حيث عرَّف بالكتاب ومنهجه ومؤلفه، مؤكدا أنه ليس كغيره من الكتب التي تناولت قضية الإرهاب، فرغم صغر حجمه إلا أنه يحوى بين طياته الكثير من الأفكار والأطروحات المبتكرة في قراءة ومواجهة قضايا العنف والإرهاب، ووضع الحلول الناجعة والتى تستنفر كل القوى فى مواجهة مجتمعة- ثقافية واقتصادية واجتماعية- إضافة إلى حكمة وفطنة من يتعامل مع قضايا الإرهاب والعنف.

خلفية عميقة
وأشاد د. محمد عبدالله عفيفي- أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم- بجهود العلامة عبدالله بن بيه العلمية، مؤكدا أنه ينطلق من خلفية فكرية وعلمية عميقة، لذا حين نقرأ كتابه "الإرهاب التشخيص والحلول" ندرك أن ما يقدمه يمثل عصيرا مركزا لكثرة أفكاره التي تدور حول ماهية الإرهاب، أسبابه، الحلول الواجب على الأمة اتخاذها.

ويلخّص ابن بيه- بناءً على دراسة قامت بها مجموعة من الباحثين في جامعة مونتريال- أسباب الإرهاب في خمسة رئيسة هي أسباب نفسية، دينية، سياسية، اقتصادية، ثقافية، ولكن أهم هذه الأسباب في نظره الثقافية، نظرًا لاشتمال الثقافة على الإيديولوجيا والدين، لذلك فإنّه يركز على ثقافة العنف لأنّها مرجع ومنبع الإرهاب وهذا مكمن الداء.
الحل الثقافى

والحل الثقافي عند الشيخ عبدالله بن بيه يتأسس على ثقافة التسامح وقيم تقبل الآخر، ثم يبيّن مظاهر السماحة في الإسلام في كون اعتبار الإسلام أن البشر جميعًا أخوةً، واعترافه للآخرين بحقهم في ممارسة دينهم، واعتبار الحوار الوسيلة المثلى، وإقراره أنّ أصل العلاقة مع الآخر السلم، والحرب استثناء.

جهود متنوعة
وأكد د. وجيه عبدالقادر الشيمي- رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم- أن جهود الشيخ عبدالله بن بيه الدعوية والفكرية في مكافحة الإرهاب تنطلق وفق منهج إسلامي وإنساني معا، وتعتمد كل دعوة لنشر قيم السلام والفضيلة بين الإنسانية جمعاء، وهذا ينطلق من رسوخه في الفقه والأصول والعلوم الشرعية، إضافة إلى سعة ثقافته بأحوال الأمم والشعوب محاولة جادة في اتجاه الوقاية من الإرهاب وتجفيف منابعه.
وأسباب تأليف هذا الكتاب كما ينص على ذلك المؤلف أربعة، وهي:

1- أنّ الإرهاب أدى إلى كثير من الفساد، والخسائر في الأنفس والمنشآت مع نشر الذعر وعدم الاستقرار.
2- أنّه كان سببًا في حروب على العالم الإسلامي فقد كان ذريعة للحرب على بعض البلدان وإعادة احتلالها.
3- شوَّه صورة الإسلام ونفَّر العالم منه، وهذا مخالف لمقصد الشرع حيث أمر بحُسن الخلق اللين والصبر وكف الأذى.
4- القلق الدائم الذي أوجده لدى الدوائر الغربية من حصول المتطرفين على أسلحة تدميرية الأمر الذي جعلهم يضيّقون الخناق على الجميع.
لذا فإنّ الهم الرئيسي للكتاب وإشكاليته الأساسية هي: كيف نتخلص من الإرهاب؟ ولمقاربة هذه الإشكالية يحاول الإجابة على ثلاثة أسئلة محورية: ما هو الإرهاب؟ وما هي أسبابه؟ وكيف نحل مشكلته؟ وقد أكد المؤلف أنّ الأسباب الثقافية هي الأكثر تأثيرًا في الإرهاب، خاصة في البيئة الإسلامية، فإنّ أهم الحلول ستكون ثقافية وليس معنى ذلك أنّه تُهمل الحلول الأخرى، إنّ الحلول متعددة ويمكن التركيز على بعضها دون بعض، ولكن بشرط: أن تكون متكاملة، وأكثر نجاعة، وأقل تكلفة، فتستعمل الوسائل الأمنية، والثقافية، والنفسية، والإجراءات السياسية في خطة متكاملة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة