السفير الكورى:4 آلاف سائح يزورون الأقصر الشهر القادم
كتب - أحمد السعدى:
أكد السفير يون يو تشول سفير دولة كوريا بالقاهرة أن زيارة الرئيس السيسى لبلاده فى عام 2016 فتحت آفاق التعاون بين البلدين لتنفيذ مشروعات إستثمارية كبرى تخدم خطط التنمية التى تقوم بها الحكومة المصرية مشيرا إلى عقد عدة إتفاقيات فى مجال النقل والمواصلات والتعليم والتصنيع والإلكترونيات.
جاء ذلك خلال لقائه بصحفيى الأقصر مؤكدا أن زيارته للمحافظة هى الثانية وتأتى عل هامش تواجده فى فعاليات اليوم الثقافى الكورى الذى يقام سنويا منذ حوالى 4 سنوات .
وأكد السفير أنه عاشق لمصر وحضارتها الضاربة فى أعماق التاريخ وأنه قام بزيارة معابد الكرنك والأقصر ومقابر ملوك الفراعنة بوادى الملوك والملكات كما يستمتع بطبيعة مصر الخلابة ونهر النيل ليلا ونهارا خاصة فى المدن الهادئة بعيدا عن زحام القاهرة والمدن الكبرى .
وأشار تشول إلى أنه عندما أخبر أصدقاءه بأنه تم تعيينه سفيراً لكوريا بمصر إنبهروا وأكدوا له أنه سعيد الحظ أن يعمل فى مصر بلد الأهرامات وستذهب إلى الأقصر تلك المدينة التاريخية العظيمة وذلك لكثرة شغفهم وحبهم للأقصر لما تضمه بين جنباتها من معالم فرعونية وآثرية مميزة.
وأضاف السفير الكورى أنه إلتقى بالمستشار مصطفى ألهم محافظ الأقصر لتنظيم عدة أمور حول فعاليات اليوم الثقافى الكورى الذى يقام سنوياً بمقر مكتبة مصر العامة بالكرنك بالتعاون مع المركز الثقافي الكورى بمصر والذى يساعد على نشر الثقافة الكورية وتوطيد الصداقة بين البلدين.
كما بحث معه أوجه التعاون المختلفة لدخول طريق التبادل والتآخى مع مدينة الأقصر ومدينة "كيونج جو" الكورية وهى مدينة ذات تاريخ وحضارة فى كوريا الجنوبية لكنها ليست كالأقصر كما يجرى الإتفاق على عقد لقاءات بين مسئولى الأقصر وكيونج جو فى مصر وكوريا للإتفاق على خطوات وسبل التعاون المشترك مستقبلا.
وتحدث يون يو تشول سفير كوريا بمصر عن جانب من حضارة بلاده ومعالمها التاريخية مؤكدا أن مدينة كيونج جو كانت عاصمة لمملكة شيلّا" على مدار 1000 عام وذلك فى الفترة بين عام 57 قبل الميلاد وحتى عام 935 ميلادية مؤكداً أن كوريا الجنوبية كانت مقسمة وقتها لثلاثة ممالك وظلت تلك المدينة عاصمة شيلا حتى توحدت كوريا وأصبحت مملكة واحدة وكانت بتلك المملكة ثقافات وفن صناعة تاجات ذهبية لها أشكال معينة مختلفة تماما عن باقى المقتنيات والكنوز فى مصر وحضارات العالم وكان الدين الرئيس بتلك المملكة هو البوذية ومن أشهر معابدها (معبد بولغوكسا وكهف سوكورام) حيث سجلت اليونسكو مدينة "كيونغ جو" كمنطقة تاريخية أثرية عام 2000 لأنها تحتوى على 22 موقعا من المواقع الأثرية القومية وغيرها من الكنوز الثقافية الموزعة فى أرجائها.
وتحدث عن العلاقة الطيبة والسماحة بين المسلمين والأقباط فى مصر مؤكداً على أنه يندهش من تلك العلاقات المميزة بين أبناء الشعب الواحد من الديانات المختلفة فى مصر يعيشون فى أجواء من التسامح والحب تحت مظلة وطنهم متمنياً أن يكتسب السائح الكورى تلك السماحة والمحبة بين أبناء الوطن الواحد من الديانات المختلفة داعيا كافة الكوريين إلى ضرورة زيارة مصر التي تعد من أكثر الدول آماناً فى العالم وأن من الأمور التى نحسد عليها مصر أن كوريا دخلت في الكثير من الحروب مع الصين ومنغوليا واليابان وفقدت الكثير من معالمها الآثرية التاريخية ولكن مصر مازالت بها حضارتها منذ 7 آلاف سنة رغم كل ما حدث بها فأتمنى أن يتعلم الكوريون من مصر كيفية الحفاظ على تراثهم وتاريخهم الأثرى والترويج له بصورة جيدة كالمصريين.
وأكد تشول أنه وجود حوالى 26 شركة ومصنع تابعة لكوريا الجنوبية وبدء عدد كبير منها فى العمل فى مجال تجميع عدد من المنتجات داخل مصر وتصديرها للدول العربية والأفريقية بعد أن توضع عليها علامة "صنع فى مصر" وخلال الفترة الماضية قررت شركتي إل جى وسامسونج للإلكترونيات بوضع علامة "صنع في مصر" علي منتجاتهم المصنعة داخل مصر فى خطوة هامة لدعم الإقتصاد المصرى وخدمة رجال الأعمال الكوريين المستتثمرين فى مصر مؤكداً أن مصر من الدول الكبيرة جداً فى المنطقة العربية متمنياً إستمرار التعاون بصورة أكبر وأوسع خلال الفترة المقبلة بين الجانبين،كما توجد محطة لتكرير البترول بمسطرد تشرف عليها شركة جى إس للمقاولات الهندسية وهو مشروع منذ فترة طويلة وفي شهر أبريل المقبل ستبدأ فى إنتاج "الديزل" لتغطية إحتياجات مصر منها بالبتروكيماويات وغيرها لتوفير الكثير لصالح ميزانية مصر ودعم الإقتصاد داخلها.
وعن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لكوريا الجنوبية في 2016 قال السفير الكورى أنه تم توقيع عدة إتفاقيات للإستثمار الكورى فى مصر لتوفير مشروعات بمبالغ ضخمة ومن أهمها مشروع دعم وتطوير خط المترو الثالث بتقديم 256 عربة مترو بإجمالى 60 قطار مترو بتكلفة حوالى 300 مليون دولار على أن يبدأ تسليم تلك القطارات فور الإنتهاء من تصنيعها.
وأشار السفير الكورة إلى التعاون فى مشروع لتطوير الجامعات بدعم حوالى 1.8 مليون دولار لتطوير الجامعات من تعليم ومبانى وخطط تعليمية من أساتذة كوريين كما سيتم عمل مدارس أو معاهد فنية معينة لإستخدام مهارات الطلاب المصريين للعمل بعد ذلك فى كليات كورية أو أجنبية حول العالم لدعمهم فى المستقبل كما سيكون للطلاب فرص ومنح للمتفوقين منهم للسفر لكوريا الجنوبية خلال الفترة المقبلة متمنياً زيارة أكبر قدر من المصريين لكوريا سواء للعمل فى الشركات الكبرى أو السياحة هناك أو الدراسة والمنح الدراسية.
وقال السفير الكورى أنه سعيد بعقد عدة لقاءات مع الشعب المصرى للتعرف على طبيعة الشعب المصرى المميز الذى يحبه لكونه ودودا جداً ومحب للسياح من مختلف دول العالم وأنه فور تعيينه سفيرا لكوريا فى مصر كانت قد بدأت الحرب المصرية على الإرهاب في سيناء وهو سعيد بتلك الخطوة الهامة من الحكومة والجيش المصري لحماية بلاده وأبناؤه والسياح أيضاً من تلك الجماعات الإرهابية فقد تمكن مؤخراً من زيارة دير سانت كاترين فى جنوب سيناء وسيزور سيناء وكافة معالمها التاريخية الآثرية لحث أبناء كوريا على زيارة مصر وكل قطعة فيها بكل أمن وآمان موضحاً أن السائح الكورى لديه صور ذهنية مميزة عن مصر وهى الأهرامات وأبو الهول وعند زيارته لمصر فى رحلة مع شركة كورية يكتشف الكثير والكثير عن مصر فيزور خلال الرحلة الأقصر وأسوان ونهر النيل الجميل ومعابد الكرنك والأقصر وأبو سمبل ووادى الملوك والملكات ويتفاجئ بتلك الحضارة الفرعونية العظيمة ثم ينتقل لشرم الشيخ والغردقة وسحر الشواطئ والشعب المرجانية المميزة فى رحلات بحرية كما يزور الواحات والصحراء ويقوم بالسفارى فيها فيكتشف أن مصر بها سياحة متنوعة ليست ثقافية فقط مؤكداً انه كلما زار سياح كوريين مصر وتم التعاون في دعم السياحة الكورية بمصر ستزيد أعداد السائحين الكوريين أكبر وأكبر خلال الفترة المقبلة.
وأختتم السفير الكورى حواره مؤكظا على زيارة ما يترواح ما بين 3 إلى 4 آلاف سائح للأقصر خلال ديسمبر المقبل مع إمكانية مضاعفة هذه الأعداد خلال الأشهر القادمة .