المؤبد لمسئول بنك طلب رشوة مقابل تسهيل قرض بـ10 ملايين جنيه
عاقبت محكمة جنايات الجيزة نائب المدير العام بقطاع التنظيم والتطوير بأحد البنوك الكبرى بالسجن المؤبد وغرامة 250 ألف جنيه وعزله من وظيفته.. كما عاقبت الراشي ووسيطي الرشوة بالسجن المشدد 5 سنوات وغرامة 5 الآف جنيه ومصادرة مبلغ مقدم الرشوة 100 ألف جنيه وذلك لقيامهم بمحاولة الحصول على قرض بقيمة 10 ملايين جنيه وطلب المرتشي الحصول على 2.5 % مقابل انهاء إجراءات صرفه.
صدر الحكم برئاسة المستشار علاء الدين شوقي وعضوية المستشارين جاب الله محمد جاب الله ود. أشرف اللمساوي بحضور محمد عمر وكيل أول النيابة بأمانة سر هشام حافظ وأحمد الهادي.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقينها تتضمن أن المتهم شريف عبد المنعم مهندس حر ولعمله في مجال المقاولات تعرف على المتهم الثالث الذي اقترح عليه الحصول على تمويل بنكي لأعماله فلجأ لأكثر من بنك رفضوا تمويل مجال العقارات إلى أن تواصل معه المتهم الثالث وأخبره بمعرفته بالمتهم الأول محمد طه نائب مدير عام بقطاع تنظيم وتطوير بأحد البنوك الكبرى وأنه يشغل منصبا هاما ويستطيع انهاء اجراءات التمويل مقابل استعمال ما لديه من نفوذ حقيقي لدى موظفي الائتمان بالبنك لإنهاء اجراءات حصوله على تمويل بقيمة 10 ملايين جنيه وطلب المتهم الأول مبلغ 250 الف جنيه "رشوة" وأخذ منه في غضون أكتوبر 2016 مبلغ 50 ألف جنيه بوساطة المتهمة الرابعة كما طلب منها دفعة أخرى.
وبعد أن توصلت تحريات الرقابة الإدارية إلى تلك الجريمة قاموا باستصدار اذن من النيابة العامة بتصوير لقاء جمع المتهمين الثاني والرابعة فيه سلم المتهم الثاني للمتهمة الرابعة المبلغ المالى وأعقبه حضور المتهم الأول قائدا سيارته فاستقلتها معه الأخيرة وسلمته دفعة مبلغ الرشوة حيث وضع بدرج سيارته الداخلي فقام بتتبعهما حتى وصلا لمحيط البنك وترجلت المتهمة من السيارة وأسفرت تحريات محمد عبد الحكيم عبد القوى عضو الرقابة الإدارية فتمكن من تسجيل المحادثات الهاتفية بين المتهمين ولقاءاتهم .
قالت المحكمة أن الثابت من التحقيقات وأوراق القضية أن الراشي ووسيطي الرشوة لم يتقدموا إلى السلطات المختصة للإبلاغ عن الجريمة وإنما المعلومات والتحريات لشاهدي الإثبات محمد عبد الحكيم عبد القوي وأحمد سعيد مختار عضوا الرقابة الإدارية من بداية عمل محضر التحريات وتسجيل المحادثات جاءت كلها قبل اعترافات المتهمين بالوقائع والتحقيقات ولذلك فإن السبب الأول من أسباب الإعفاء غير متوافر عن إبلاغهما الجهات المسئولة بالواقعة .
وأوضحت المحكمة أنه عن السبب الثاني من أسباب التمتع بالإعفاء وهو شرط الاعتراف وجاءت التحقيقات أن المتهمين لم يقدموا دليلا لأن التحريات والإجراءات جاءت بأركان الجريمة كاملة ومن ثم فإن الإعفاء لا ينطبق على هؤلاء المتهمين .