رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مسالم في دولة تفرقيا العظمى!

بوابة الجمهورية
عايزه احكيلكم حكاية مواطن دولة تفرقيا العظمى كان في دكتور شاب عايش في دولة تفرقيا العظمى كان عايش فى عاصمة الدولة مكان كله صخب ودوشه وحياة مليئة بالإزعاج قرر انه يمشى بعيد عن المدينه

بقلم/ بسمه عطيه منصور

عايزه احكيلكم حكاية مواطن دولة تفرقيا العظمى كان في دكتور شاب عايش في دولة تفرقيا العظمى كان عايش فى عاصمة الدولة مكان كله صخب ودوشه وحياة مليئة بالإزعاج قرر انه يمشى بعيد عن المدينه ويروح لريف دولة تفرقيا في قرية صغيرة هناك قرر انه يروح عشان يخدم أهل القرية الغلابة ولأنه طبيب لسه فى بداية حياته كان الشباب والطموح مسيطريين على كل أفكاره وكان مفكر انه بعلمه هيفيد القرية الفقيرة!! وفعلا قرر انه ينتقل وفى اسرع حال لأنه مل من الحياة المزعجة فى المدينه ومل من الانقسام اللى حصل بعد عددة تخبطات فى الحكم وبعد انقسام أطياف الشعب مبقاش عارف يعيش وسط السخط والانقسام الدكتور( مسالم )كان فعلا اسم على مسمى مكنش يعرف فى حياته غير حاجتين اتنين بس أسرته و مهنته كطبيب!!!!

وبالرغم أن دخله كطبيب هيقل جدا اذا انتقل للريف إلا أنه صمم على الانتقال عشان يكسب نفسه حتى ولو خسر شوية فلوس كانت القرية بعيدة جدا عن المدينه وانت داخل على بوابة القرية تشم ريحة الفقر من على بعد!!!!

واول يوم دخل القريه كل الوشوش فى المنطقة الجديده كانت بتبص عليه وهو مكنش عارف ليه كل ده! ليه كلهم بدون استثناء حاسس انهم مترقبين منه حاجة فضل ليالى وشهور معزول عن الكل وقرر انه بس هنا عشان يرتاح من الصخب ودنيا الألوان المزيفة عشان يعيش وسط العزلة ووسط الطبيعة الساحرة وسط الوشوش اللى لسه صافية وفي يوم وهو ماشى كان فيه طفل صغير بيلعب فى الشارع فجأة الطفل وقع فى بلاعة المجاري المفتوحة حاول هو وكل الناس انهم يطلعوا الطفل بس البلاعه كانت ضيقة اوى وللاسف كان من الصعب إنقاذ الطفل بكل الطرق البدائية حاول انه يتصل برجال الانقاذ وبعد ساعات من الاتصال وصلوا رجال الانقاذ بس كان بعد فوات الاوان كان بعد ما الطفل ممات! وقتها هو قعد يبكي ويقول ازاى فى جمهورية تفرقيا العظمى يكون فيه تقصير الى هذا الحد وفين الحكومه اللى سابت البلاعات مفتوحه وليه رجال الإنقاذ اتأخرت وليه أهل القرية ساكتين!!! فجأه لقى كل الناس بتبص عليه وبتقول عليه خاين وانه جاى يقلب استقرار المنطقة وانه اكيد عميل للدوله اخرى وفى المقابل كان هناك بعض من السكان اللى فرحوا اوى بكلامه وقالوا اخيرا حد بيتكلم الحق وظلوا يهتفون باسمه طول الليل صاحبنا مسالم مكنش فارق معاه دول ولا دول كان كل اللى فارق معاه الولد اللى مات!!!

ولانه انسان مسالم وعايز يعيش الحياه اللى حبابها وشاف ان القريه ده حتى ولو انها بعيده عن المدينه الا انها لاتختلف عن نفس القواعد ونفس المبادئ ونفس الوشوش الداخليه!!!!! عشان كده قرر انه يدور على مكان تانى يلاقى فيه الراحه اللى هو عايزها. وفى اليوم اللى كان مقرر يمشى فيه وجهز شنطته وحضر حاجته وقال لمراته لازم نمشى من المنطقة حالا وهو فى طريقه للخروج من القرية وعلى اول حدودها كان فيه نقطة تفتيش كانت العربيه بتاعته تبعد عن نقطة التفتيش بكام متر فجأة وبدون سابق انذار انفجرت سيارة أمام النقطة أشلاء الدم كانت فى كل حته اصوات وصريح وعويل و سرينة اسعاف والدنيا فى ثوانى بقت مجزرة نزل من عربيته زى المجنون وهو بيصرخ انا دكتور انا دكتور فتح العربيه وجاب شنطته وحاول ينقذ أكثر من حاله حرجه وربنا كان معاه وقدر ينقذ أكثر من روح بس كان فيه مجموعه غريبة واقفه بعيد الفرح كان مالى وشوشهم رافضين حتى المساعده بالصمت !!! كانت عينهم بتقول هو ده اللى كان بيشتم من كام يوم الحكومه هو ده اللى باع نفسه للسلطة ازاى قدرت السلطة تشتريه ! شاف ألف عين عايزه تقيم عليه الحد وألف لسان قال عليه كافر وذليل السلطة ومكنش لازم ينقذ أعداء الله وبرده مكنتش مهتم بكلام الناس ولا كان مهتم بنظراتهم كان مهتم بس ب ارواح الناس اللى فى ايديه وخلصت المجزرة بس دم المغدور بيهم كان مغطى كل حاجه!!!

وقف فى نص الشارع بيحاول يجمع قواه وفى ثوانى لقى دائرة اتلفت حواليه ناس تهتف وتقول هو ده اللى نفذ العملية هو ده الارهابى القاتل كان من كام يوم بيلعن الحكام ونص الدايره الثانى بتقول هو ده عدو الله الذي أنقذ أرواح الكفار قيموا عليه الحد وفجأه كل نواحى الدايره اتلفت بالطوب كل طوب القرية اترمى على مسالم ! مسالم مات وهو لا كان مع دول ولا دول مسالم معرفش يعيش وسط الكراهية مسالم حاول يجمع الناس على الحب وفعلا الناس لأول مرة تتجمع على حاجه كانت على قتل مسالم!!!!!!!!!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة