رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لـك الإختيـار

بوابة الجمهورية
شباب هنا وهناك..شباب يبدع ويصعد للمجد؛ فهنيئًا لهم..وشباب يلهو..يدخن..يجلس على المقاهى..يسب الحياة وما فيها..يختفى من عقله مفهوم المستقبل فهو بالنسبة لهم محطم؛ فيدورون على محيط دائرة مغلقة مركزها وهمى..وكلما تسألهم لماذا؟


بقلم/ نهـال عـامر أبوزيد
شباب هنا وهناك..شباب يبدع ويصعد للمجد؛ فهنيئًا لهم..وشباب يلهو..يدخن..يجلس على المقاهى..يسب الحياة وما فيها..يختفى من عقله مفهوم المستقبل فهو بالنسبة لهم محطم؛ فيدورون على محيط دائرة مغلقة مركزها وهمى..وكلما تسألهم لماذا؟ تنحصر الإجابات بين ضغوطات..أحزان..فقر..أو بطالة..عذرًا أيها الشباب لا أجد من هذة الحجج ما يجعلكم بهذه الحال..اعطونا ردود أفعال منطقية..لا الضغوطات ولا الأحزان ولا الفقر أو البطالة تجعلكم جلساء المقاهى اللاهين فى الحياة..هذه نتائج مبدأية لأسباب متباينة ،لكنكم صنعتم من النتيجة سببًا لمحاربتكم..وما أقواه من سبب اجتمع فيه النفس وخارجها..ربما اتفق مع شعوركم بالإحباط أو بالظلم ومنكم من عانى من فساد مسئول أو غيره ..لكن كيف مع كل هذا تكمل الهجوم على نفسك؟! شبابنا يضيع نفسه بنفسه كل لحظة! والله من الغريب أن نرى شابًا يشكو من الفقر والبطالة وهو جليس المقاهى ومدمن لأى نوع من القاتلات!! كيف تريد أن يشفق عليك الزمان والمجتمع وأنت لم تشفق على ذاتك..من أين حصلت على هذه الأموال؟! فكر ما يمكن أن تفعله بها بدلًا من ذلك مهما كان قدرها..فكر كيف تجعلها لمصلحتك لا لضدك..كل شىء فى الحياة له وجهين على الأقل..خذ ما يجعلك أقوى..وإن أُجبرت على العيش فيما لا ترغبه؛ فلتضفه لملف خبراتك..أقسم أن أنجح البشر ليس من هم أقوياء بل من صنعوا أنفسهم من الضعف والشدة..كفانا أعذارًا؛ فلقد رأينا ما يكفى ليؤكد لنا أن الظروف المحيطة ما هى إلا هجمات، منا من يحاربها ويصدها ومن يستسلم لها..النتائج واضحة..اصنع لنفسك هدفًا وحاول تحقيقه..لا يجب أبدًا أن تعيش هائمًا هكذا بالحياة؛فهذا كفيل لجعلك تكتئب وتلجأ لهواجس عقلك الباطن..لا تيأس..فكر وفكر ..استغل كل حواسك ومواهبك الدفينة..تأكد أن هناك شىء ما رائع بداخلك..اظهر ذلك الشىء وطوره...يا شباب، إن لم تكونوا أنتم رمزًا للحيوية والنشاط والجد والنجاح ؛فمن سيكون غيركم ؟! إذا عزلتم أنفسكم وحاربتوها ودمرتوها ؛فمن سيقاتل نيابة عنكم؟! يجب أن تعلموا أن أيًا كان ما تفعلونه للهروب من الواقع..فإنه خطأ..خطأ كبير لأنفسكم أولًا..تحرروا من اللامبالاه والهواجس الواهية...الفرصة متاحة ولكن لمن يبحث عنها بدون كلل وأيضًا لمن يعلم كيف يغتنمها..حدد أهدافًا واشرع فى تحقيق الأقرب إلى روحك أولاً..فلتبتكر مشروعًا صغيرًا بدلًا من دمارًا صغيرًا فى نفسك..المشروع سيكبر ويقويك والدمار سيكبر ويهدمك ؛ فلك الإختيار..إما الابتكار أو الانهيار.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة