رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المصالح الحكومية وما ادراك ما المصالح الحكومية

بوابة الجمهورية
فقد رمتني الاقدار بين أبنيتها بعد أن أخفت احدى الموظفات اهمالاً اوراقي اللي تفيد أني في اجازة من العمل بإحدى المستشفيات كصيدلانية ...لأفاجئ بمظروف من النيابة الادارية على عنوان منزل أبي به رسالة إنذار بفصلي عن العمل نظراً لأني منقطعة دون تقديم أي أعذار أو تجديد أوراق تثبت أني مازلت في أجازة ...

بقلم: مي عبد السلام
فقد رمتني الاقدار بين أبنيتها بعد أن أخفت احدى الموظفات اهمالاً اوراقي اللي تفيد أني في اجازة من العمل بأحد المستشفيات كصيدلانية ...لأفاجئ بمظروف من النيابة الادارية على عنوان منزل أبي به رسالة إنذار بفصلي عن العمل نظراً لأني منقطعة دون تقديم أي أعذار أو تجديد أوراق تثبت أني مازلت في أجازة ...
فهرولت أمي إلى مقر عملي لتستفسر عن سبب الرفد ، فتخبرها الموظفة انها لم تستلم منها اي اوراق .... ( إثبتي اني اخدت منك حاجة) ...
وبدأت الرحلة ... رحلة إثبات اني قدمت ورق تجديد الاجازة ، فباءت بالفشل ...وذهبت إلى النيابة الإدارية للتحقيق معي ، وطلب مني رئيس النيابة خطابا من المديرية يفيد انه لا مانع عندهم من استلام عملي ، فأذهب الى المديرية ليطالبوني هم بخطاب من النيابة بهذا الطلب ، فأرجع إلى النيابة لإخبارهم بأن المديرية لن تقدم على أي خطوة الا بطلب منهم ، فأستلم تلك الخطاب بعد مداولات ومناقشات وإتصالات بين الطرفين ...
فأسرعت بالخطاب إلى المديرية ليستلمها مني الموظف ببرود مستفز ، فيضعها بين ملفاته ويقول : فوتي علينا بكرة ...
فأستفسر منه عن سبب المماطلة ، فيخبرني ان وكيل الوزارة لا وقت عنده اليوم بالإمضاء على تلك الأوراق (التافهة) كما اخبرتني عيناه التي احلم بلكمها الى الآن ...
وبمعجزة ...لا تسألني كيف ... إنتزع أحد زملائه ورقتي الحبيبة من بين أوراقه القتيلة ، بضحكة صفراء وممازحة قبلها الموظف على غصة لأسرع في استكمال باقي الاوراق بالهرولة بين غرف الموظفين المكدسة بالدفاتر الشائخة وقد علاها الفول والفلافل والخبز والمخللات وسط ضحكات ومزاح الموظفين بينما ينتظرهم اصحاب المصالح لإستكمال افطارهم المحرم ...
واستلمت وانا ألفظ أنفاسي الأخيرة بعد يومٍ طويل وشاق جواب يفيد بأن لا مانع عند مديرية الصحة بإستلام عملي ...ولكن الموظف أصر على تجديد احدى العقود وختمها من الشهر العقاري، رغم أن هو هو نفس الموظف قد أقر بصلاحية هذا العقد حين عرضت عليه الاوراق في اليوم السابق ك ، فأذهب ( وانا بحسبن عليه) الى مقر الشهر العقاري وأنا أقرأ في سري كل ما حفظته من آيات ليكفيني الله شر موظفينه ، وبالفعل طلب مني الموظف ان ( افوت عليه بكرة) بعد ان اخذ بياناتي وامضائي ورمى ورقتي داخل احدى متاهات أدراج مكتبه، ولكني لم أتزحزح من جانبه كنوع من الضغط بتسليمي ورقتي ، فأرى رئيسه يتطاول على احدى السيدات بالإهانة والسباب فلما ردت هي عليه بصوتٍ عالٍ ،( إتقمص) ورحل مغادراً مكتبه وسط جموع البشر الواقفة على بابه ، قائلاً : والله لا ماشي وسايبهالكم ، ابقوا شوفوا مين يعمل لكم شغلكم ... فيجري وراءه اصحاب المصالح ( للمدادية والمحايلة) ويقبلوا رأسه كي يرضى عنهم ويستقر في مكتبه ويعاود بمباركتهم بإمضاآته الجليلة ...
لم يبقى أمامي ( كما اعتقدت) الا تقديم ورقة المديرية والشهر العقاري لمدير المستشفى مع طلب أجازة أخرى لصعوبة بل استحالة استلام عملي لظروف خاصة ، فيتعنت بالرفض رغم دفعي للتأمينات الأعوام السابقة وإستعدادي لدفعها ما تبقى من أعوام ، وإزدحام صيدليات المستشفى بالعاملين فيها وعدم تحملها لإستقبال صيدلانية أخرى ...
ولكني استطعت ان انتزع منه إمضائه بالموافقة على أجازة ( تحسين دخل) ، أيضاً لا تسأني كيف ...
وإستلمت منتصرة تلك الإمضاءة العبوسة لأسرع بها إلى مديرية الصحة مرة أخرى لإستكمال باقي الأوراق بوجه بشوش يحمل البشارة، فأستلم من إحدى الموظفين بعض الورق لأعود به الى المستشفى لإملاء فراغاته ببعض الكلمات العقيمة ، والسعي والطواف بين غرف المستشفى لجمع إمضاآت كل من يعمل بها من رئيس ومرؤوس وكأنه حفل إمضاء جماعي ، فإما أن أجد مكتب الموظف خالي بحجة الوضوء والصلاة كما يقول باقي الموظفين دوماً( تقبل الله) ، أو أجد الموظف فيتهرب مني كإني أمين شرطة يحمل طلب القبض عليه ، أو يطلب مني أوراق لبن العصفور من مديرية الصحة ، فأعود إلى المديرية ليخبروني أنه لم يخلق ورق بهذه الصيغة، فأهرول إلى الموظف لأجده قد رحل بحجة انتهاء دوامه قبل انتهاء الدوام الفعلي بساعة ونصف ...
فأعاود ذاك الكابوس يوماً آخر لإستكمال التوقيعات المباركة ، لأذهب بها إلى المديرية وأنا أحبي فوق الدرج بضربات قلب تنذر بالتوقف ، لأستقبل من الموظف خبر الرجوع لإدارة الصيادلة لإستكمال حفل التوقيعات هناك ...
فأذهب يوماً آخر للإدارة بوجه شاحب ذابل للسعي بين مديرة الادارة والموظف الذي اكتشف بقدرة قادر ان ما استلمته المديرية من أصول للأوراق ، يجب تسليمه له هو شخصياً ... لكني إنتزعت إمضائه اللعين ... حذاري ان تسألني كيف ...
فأعود إلى المديرية وأستلم جواب لم تستطع عيناي الزائغة عن قراءة كلماته ليطلب مني الموظف ببهجة مستفزة ، الرجوع مرة أخرى لإدارة الصيادلة للإمضاء ... فرجعت للإدارة مرة أخرى وأنا أسحب قدماي المتورمتين بظهرٍ محني لأقابل ذاك المكتشف العظيم للاوراق والكلمات والإمضاءات الناقصة ...ليطلب مني العودة الى المستشفى لإقامة حفلٍ أكبر لجمع التوقيعات من الموظفين الذين مضوا من قبل ... فيستقبلني موظفي المستشفى نفس الاستقبال .. لا احد ... التهرب ... طلب الرجوع لاستكمال الورق ... لتنتهي الرحلة بإنهياري بين جدران احدى غرف الموظفين ، وصراخ لأول مرة في وجه الجميع .... يا لهووووووووييييييي ...




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة