سباق غير متكافئ بين قراصنة الذكاء الاصطناعي ومديري الأمن الرقمي
الهجمات أصبحت قادرة على تعديل سلوكها
ذاتيا لتفادي أنظمة الرصد والحماية
انخفاض متوسط زمن استغلال الثغرات
من 700 يوم إلى 44 يوما فقط
مع التقدم السريع في نماذج الذكاء الاصطناعي، دخلت الحرب الرقمية مرحلة جديدة باتت فيها البرمجيات الخبيثة قادرة على التكيف والتعلم والبحث عن الثغرات بوتيرة تفوق قدرة المؤسسات على الدفاع.
وتشير تقارير حديثة إلى أن القراصنة باتوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاكتشاف نقاط الضعف في البرمجيات واستغلالها خلال أسابيع قليلة، بعدما كانت العملية تستغرق سنوات في بعض الحالات.
ووفقا لبيانات حديثة، انخفض متوسط الزمن اللازم لاستغلال الثغرات المعروفة من نحو 700 يوم في عام 2020 إلى 44 يوما فقط بحلول عام 2025، ما يعكس تسارعا غير مسبوق في قدرات المهاجمين.
الأخطر أن بعض الهجمات لم تعد ثابتة التصميم، بل أصبحت قادرة على تعديل سلوكها ذاتيا لتفادي أنظمة الرصد والحماية، وهو تطور يشبه انتقال البرمجيات الخبيثة من أدوات جامدة إلى خصوم رقميين يتعلمون من بيئتهم. هذه القدرة تجعل اكتشاف الهجوم وإيقافه أكثر تعقيدا، لأن النظام الدفاعي قد يواجه نسخة مختلفة من التهديد في كل مرة.
ورغم أن الشركات التقنية بدأت بدورها توظيف الذكاء الاصطناعي للبحث عن الثغرات وإصلاحها قبل استغلالها، فإن ميزان القوى يبدو حاليا مائلا لصالح المهاجمين. فكلما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر قوة، تقلصت الحواجز التقنية أمام القراصنة، واتسعت دائرة المخاطر لتشمل الشركات والحكومات والمستخدمين العاديين على حد سواء.