حكم ألعاب الفيديو العنيف للأطفال
تشغل قضية تنشئة الطفل المصري اهتماما كبيرا، لما لها من أثر في بناء جيل المستقبل، خاصةً مع تزايد مظاهر العنف والعدوان بين الأطفال وتأثرهم بثقافات ومؤثرات خارجية سلبية. ومن هنا يسأل سائل عن الحكم الشرعي لألعاب الفيديو العنيفة المنتشرة حاليا، لما قد تسببه من سلوكيات عدوانية وإهدار للوقت، وما إذا كانت تتوافق مع القيم والثقافة العربية والإسلامية.
يجيب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، عبر موقع دار الإفتاء بالقول إن الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو منها النافع ومنها الضار؛ فالنافع منها مباح، والضار محرم.
فتكون مباحة: إذا كانت مناسبة للمرحلة العمرية لمن يلعب بها، وكانت نافعة تساعده في تنمية الملكات أو توسعة القدرات الذهنية، أو في أي وجهٍ من وجوه النفع المعتد بها، أو كانت للترويح عن النفس، بشرط أن لا يكون فيها قمارٌ أو محظورٌ شرعي، مع مراعاة أن يكون ذلك بتوجيهٍ وترشيد ومراقبة من ولي الأمر؛ حتى لا تعود بالسلب على الطفل نفسيًّا أو أخلاقيًّا، فيختار له من الألعاب ما يناسب طبيعته، ويفيد في بنائه وتربيته، ويكون ذلك في بعض الأوقات لا في جميعها؛ حتى لا ينشغل الطفل بها عن أداء واجباته ومتطلباته، أو يؤثِّر على صحته وعقله.
وتكون محرمة: إذا كانت ممنوعةً دوليًّا أو إقليميًّا لخطورتها على الأفراد أو المجتمعات، أو كانت مشتملة على المقامرة، أو المناظر الجنسية الإباحية، أو الصور العارية، أو تضمنت تهوين أمر الدماء والدعوة إلى القتل، أو خيانة الأوطان والجاسوسية، أو الاستهانة بالمقدسات، أو انتهاك حرمات الآخرين، أو نشر مفاهيم مخالفة للإسلام أو قِيَمِه، أو كانت تروج لمفاهيم سيئةٍ مفسدةٍ لنفسية الأطفال وأخلاقهم، أو تورثهم العنف والطغيان، أو تجرؤهم على العدوان.