"المدد الإلهي وانكشاف الغمة" أسرار النصر بالالتجاء والاضطرار
ثبت بما لا يدع للشك من خلال ما وقع في العهد النبوي أن النصر يتأتى بعدما تنقطع كل الأسباب المادية، فلا يجد الإنسان إلا ربه، ويتأكد أنه لا انكشاف لغمته إلا بمدد من الله.
ومن شواهد ذلك ما حدث في غزوة الأحزاب، التي تحول فيها حصار الأرض إلى انفتاح السماء، على حد وصف وزارة الأوقاف، حيث بينت أن في تلك الواقعة برهنت على أن أمة النبي ﷺ، متى تمسكت بأسباب العلم واتصلت بمدد اليقين، فلا غالب لها.
بأي وسيلة انتصر المسلمون في غزوة الأحزاب؟
وأفادت الوزارة أن المسلمين في غزوة الأحزاب سلكوا كل الأسباب المادية، لكنهم لم يعتمدوا إلا على التضرع والاستغاثة بالخالق، وأنه حين صدق الالتجاء جاء المدد، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُم جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: 9]
لتؤكد في ختام مقالها أن النصر الحقيقي لا يتحقق إلا حين تذوب الأسباب المادية في بحار التوكل على الله، فتنقلب الريح العاصفة رعبًا في قلوب المشركين وسكينة في قلوب المؤمنين.