رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ليلة الوفاء في إبنهس | تكريم أكثر من 200 من محفظي القرآن والعلماء

ليلة الوفاء في إبنهس
ليلة الوفاء في إبنهس | تكريم أكثر من 200 من محفظي القرآن وع

إبنهس تحتفي بقرن من نور القرآن وتكرم أكثر من 200 عالم ومحفظ

شهدت قرية إبنهس التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية ليلة رمضانية مميزة اتسمت بأجواء روحانية خاصة، حيث احتضن مركز شباب إبنهس احتفالية كبرى حملت عنوان "ليلة الوفاء والتكريم"، احتفاءً بمسيرة علمية ودعوية امتدت قرنًا من الزمان في خدمة القرآن الكريم وتعليمه للأجيال.

وجاءت الاحتفالية تقديرًا لعلماء الأزهر الشريف ومحفظي القرآن الكريم، في تقليد يعكس قيمة العلم وحملة كتاب الله، ويؤكد استمرار رسالة التعليم الشرعي جيلاً بعد جيل.


حضور كبير وأجواء روحانية مميزة
تضمنت فعاليات الحفل فقرات من الإنشاد الديني قدمتها فرقة الساقي للإنشاد الديني، وسط حضور واسع من أهالي القرية والعلماء والمهتمين بالشأن الديني والتعليمي.

وقدّم فقرات الحفل الإعلامي الأستاذ رضا عبدالسلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق، الذي أضفى على الاحتفالية طابعًا مميزًا بخبرته الإعلامية وحضوره اللافت.

تكريم أكثر من 200 عالم ومحفظ قرآن
شهدت الاحتفالية تكريم أكثر من مائتي عالم ومحفظ للقرآن الكريم ممن ساهموا في نشر وتعليم كتاب الله على مدار قرن كامل داخل القرية وخارجها، إلى جانب تكريم عدد كبير من معلمي الأزهر الشريف الذين قدموا جهودًا تعليمية امتدت لما يقرب من خمسين عامًا في خدمة العلم الشرعي.

وجاء هذا التكريم تقديرًا لدورهم الكبير في تخريج أجيال من حفظة القرآن الكريم وطلاب العلم الذين أصبحوا نماذج مشرفة في المجتمع.

الاحتفاء بسيرة الشيخ عبد الحليم بدر
من جانبه، أوضح المهندس عماد سلوم، منظم الحفل، أن الاحتفالية جاءت أيضًا إحياءً لذكرى فضيلة الشيخ عبد الحليم بدر، أحد أبرز أبناء قرية إبنهس ومن رموز العلم الأزهري في مصر.

وأشار إلى أن الشيخ عبد الحليم بدر وُلد في قرية إبنهس عام 1913، ونشأ محبًا للعلم ومولعًا بالأزهر الشريف منذ صغره، حتى التحق بكلية الشريعة بجامعة الأزهر، وتخرج فيها عام 1942 بعد حصوله على شهادة العالمية وإجازة القضاء الشرعي.

مسيرة قضائية وعلمية بارزة
بعد تخرجه، بدأ الشيخ عبد الحليم بدر مسيرته المهنية في السلك القضائي، حيث تدرج في المناصب حتى وصل إلى درجة مستشار، واشتهر بين زملائه وتلاميذه بالعدل والحكمة ورجاحة العقل.

كما تم انتدابه للعمل في دار الإفتاء المصرية، حيث كان نموذجًا للعالم الذي يجمع بين الفقه والرحمة في إصدار الفتاوى وخدمة الناس.

تزكية الإمام جاد الحق علي جاد الحق لمنصب المفتي
وخلال مسيرته العلمية، عُرض على الشيخ عبد الحليم بدر تولي منصب مفتي الجمهورية، إلا أنه اعتذر عن قبول المنصب بتواضع، نظرًا لقصر المدة المتبقية له قبل بلوغ سن المعاش.

وقام بتزكية فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق لتولي المنصب، والذي أصبح لاحقًا مفتيًا للجمهورية ثم شيخًا للأزهر الشريف.

صدقة جارية في خدمة التعليم
ولم يقتصر عطاء الشيخ عبد الحليم بدر على العمل القضائي والفتوى، بل امتد إلى خدمة المجتمع، حيث تبرع بإنشاء المدرسة الإعدادية التي حملت اسمه في قرية إبنهس.

ولا تزال المدرسة حتى اليوم شاهدة على عطائه، حيث تخرج فيها عبر العقود مئات الآلاف من الطلاب الذين أصبحوا نماذج ناجحة في مختلف المجالات، حاملين بصمته في العلم والأخلاق وخدمة المجتمع.

رحيله وبقاء أثره
وفي عام 1987، رحل الشيخ عبد الحليم بدر عن عالمنا، إلا أن سيرته الطيبة ما زالت حاضرة في ذاكرة أبناء قريته وتلاميذه، فيما يظل أثره العلمي والإنساني ممتدًا عبر الأجيال، كصدقة جارية تنير الطريق لكل من يسلك درب العلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة