دار الإفتاء: مماطلة الورثة في قسمة الميراث محرمة شرعا
حسمت دار الإفتاء الجدل حول مماطلة بعض الورثة في قسمة الميراث، مؤكدة أن تأخير تمكين الورثة من حقوقهم دون رضاهم يعد محرما شرعا. وشددت على أن الميراث حق ثابت ينتقل إلى الورثة فور وفاة المورث، ولا يجوز تعطيله أو التعدي عليه.
أفادت دار الإفتاء بأن مماطلة بعض الورثة في تمكين باقي الورثة من حقوقهم في الميراث، أو تأجيل قسمة التركة دون رضاهم ولتحقيق مصلحة شخصية، أمر محرم شرعا. وأكدت الدار أن التركة تنتقل إلى الورثة فور وفاة المورث انتقالا جبريا، ولا يجوز تعطيل هذا الحق أو التصرف فيه بغير إذن جميع الورثة.
وأوضحت أن لكل وارث نصيبا ثابتا شرعا، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، ولا يجوز لأي وارث الاستئثار بالتركة أو منع القسمة دون عذر معتبر. واستندت فتوى دار الإفتاء إلى إجماع الفقهاء وعدد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تحرم حرمان الورثة أو المماطلة في تسليم حقوقهم، وتعد ذلك من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل.
وشددت دار الإفتاء على أن تأخير قسمة الميراث بغير حق يعد تعديا على حقوق الغير، وهو من الظلم المتوعد عليه بالعقاب، داعية إلى المسارعة في أداء الحقوق بعد سداد الديون وتنفيذ الوصايا. واختتمت بالتأكيد على وجوب تمكين الورثة من أنصبتهم الشرعية، وضرورة التوبة ورد المظالم إلى أهلها.