رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

القومي للبحوث الاجتماعية يبحث المواجهة القانونية لجرائم الذكاء الاصطناعي

بوابة الجمهورية

شهد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية اليوم الجلسة الرابعة من فعاليات اليوم الثانى للمؤتمر السنوى الخامس والعشرين بعنوان " المواجهة القانونية لجرائم الذكاء الاصطناعى".


عقدت الجلسة برئاسة القاضى عبد العليم فاروق رئيس المحكمة والمستشار القانونى بوزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى، والذى أكد على أهمية موضوع الجلسة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعى جزء أصيل من حياتنا اليومية وترتب عليه ظهور الكثير من التحديات التى طرحت العديد من التساؤلات حول مدى قدرة التشريعات الحالية فى اللحاق بتلك التطورات، بالإضافة إلى التحديد الدقيق للمسئولية الجنائية والقانونية لتتناسب مع طبيعة مثل هذه الجرائم .

وقد شهدت الجلسة عرض عدداً من الأوراق البحثية التى اهتمت بدراسة سبل المواجهة القانونية والتشريعية لجرائم الذكاء الاصطناعى، دارت حولها نقاشات علمية هامة، من نخبة من الأساتذة والمتخصصين.

حيث قام الدكتور عبده العشرى أستاذ القانون المساعد بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية بعرض الورقة البحثية الأولى نيابة عن الدكتورة غادة حلمى مدير تحرير دورية دراسات فى حقوق الإنسان بالهيئة العامة للاستعلامات حول " الجرائم المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى: التحديات القانونية وآفاق المواجهة التشريعية"، حيث اهتمت الورقة بدراسة التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعى وتأثيره المباشر على ظهور أنماط جديدة من الجرائم الإلكترونية التى تتجاوز قدرة التشريعات التقليدية على المواجهة. وأبرزت أن الذكاء الاصطناعى لم يعد مجرد أداة مساعدة للإنسان؛ بل أصبح قادرًا على اتخاذ قرارات ذاتية قد تؤدى إلى أفعال ضارة أو تمييزية أو مخلة بالخصوصية.

كما أكدت أن الحاجة أصبحت مُلحة لتقييم مدى كفاية الإطار القانونى الحالى لمواجهة هذا التحدى، واستشراف السبل التشريعية الكفيلة بإعادة بناء القواعد القانونية لمواكبة الذكاء الاصطناعى ومخاطره.

وحول "نطاق المسئولية الجنائية عن جرائم تقنيات الذكاء الاصطناعى" عرضت الدكتور هند نجيب أستاذ القانون الجنائى المساعد بالمركز، الورقة البحثية الثانية والتى ركزت على ما تحققه تقنيات الذكاء الاصطناعى من مزايا وفوائد للبشرية لا حصر لها، ورغم تبنى الدولة المصرية سياسة التوسع فى استخداماتها وتنظيم هذه الاستخدامات؛ فإن هذه التقنيات لم تتنزه عن وجود أفعال تعد جرائم وفق فروع القانون والتشريعات المختلفة، ولعل أخطرها هو ما يعد جرائم وفق التشريعات الجنائية؛ نظرًا لمساسها مباشرة بسلامة الأفراد أو أموالهم أو شرفهم واعتبارهم، وقد سعى البحث إلى الوقوف على المسئولية الجنائية عن جرائم تقنيات الذكاء الاصطناعى.

كما تناولت الورقة الثالثة للأستاذة شيماء عبد الصبور مدرس القانون المساعد المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية " الحماية القانونية للخصوصية الرقمية فى عصر الذكاء الاصطناعى"، العلاقة المعقدة بين التطور الهائل للذكاء الاصطناعى، وحق الفرد الأساسى فى الخصوصية الرقمية.

سعى البحث إلى تقديم تحليل شامل للواقع القانونى المصرى واقتراح حلول وتوصيات عملية لتعزيز الحماية القانونية للخصوصية الرقمية، مع الأخذ فى الاعتبار أفضل الممارسات الدولية، لضمان التوازن بين حماية حقوق الأفراد وتوفير بيئة مناسبة للابتكار التكنولوجى.

وقدم الورقة البحثية الرابعة الأستاذ الدكتور أحمد كمال صبرى أستاذ القانون المدنى بالمركز التى تناولت فى موضوعها " الذكاء الاصطناعى: سلاسل الكتل آلية لحماية الملكية العقارية"

وقد استهدفت الدراسة تصميم نموذج قائم على تقنية سلاسل الكتل لتقديم خدمات حكومية مرنة، موثوقة وآمنة، وتطبيق هذا النموذج المقترح على عمليات تسجيل ونقل ملكية العقارات كإحدى المعاملات المهمة والمؤثرة فى المجتمع المصرى.
كما قامت الأستاذة الدكتورة سحر حافظ أستاذ القانون بالمركز بطرح الورقة البحثية الخامسة بعنوان" العمالة المصرية والذكاء الاصطناعى فى ضوء التشريعات المقارنة: منظور حقوقى تنموى" والتى تناولت التحول المتسارع نحو الحقوق الرقمية للعمل فى ظل الثورة التكنولوجية وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعى، وما يفرضه هذا الواقع الجديد من تحديات تشريعية وحقوقية غير مسبوقة برزت معها الحاجة إلى حماية خصوصية العاملين، وضمان أمن بياناتهم، ومنع التمييز الخوارزمى، وتكريس حق الانفصال عن العمل الإلكترونى.

ومن هنا؛ سعت الدراسة إلى تحليل الإطار القانونى الدولى والمحلى، ورصد التحديات، واستعراض التجارب التشريعية المقارنة، وصولًا إلى وضع إطار وطنى مقترح يضمن تكافؤ الفرص والعدالة الرقمية فى سوق العمل، مع تقديم مقترحات عملية تشريعية وتنفيذية قابلة للتطبيق فى الواقع الرقمى المصرى، فى ضوء منظور حقوقى تنموى متكامل.

وقد عقب على الجلسة الأستاذ الدكتور سامح المحمدى أستاذ القانون الجنائى ورئيس شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية بالمركز، والقاضية آيات خلف رئيس المحكمة-عضو المكتب الفنى لمحكمة النقض، بالإضافة إلى نخبة متميزة من الخبراء والفنيين والأساتذة والأكاديميين المتخصصين، ما أثرى النقاش حول الأوراق البحثية المطروحة.
وقد خلُصت هذه النقاشات إلى عدد من التوصيات منها :
• ضرورة تحديث الإطار التشريعى المرتبط بجرائم الذكاء الاصطناعى وتقنياته المختلفة.
• الحاجة إلى تشريعات عابرة للحدود لمواجهة طبيعة الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعى.
• ضرورة تعزيز الحماية القانونية للخصوصية الرقمية، مع الأخذ فى الاعتبار أفضل الممارسات الدولية، لضمان التوازن بين حماية حقوق الأفراد وتوفير بيئة مناسبة للابتكار التكنولوجى.
• إعادة النظر فى الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعى لتكون قادرة على مواكبة طبيعة هذا النوع من الجرائم.
• إصدار قوانين تشرع استخدام سلاسل الكتل فى التعاملات العقارية بمصر أسوة بالقانون الفرنسى.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة