الاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار.. برا وبحرا وجوا
الكنيست يوافق على قانون إعدام الأسرى.. ونادى الأسير: يرسخ الإبادة الجماعية
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي إذ تشمل هذه الخروقات قصفًا جويًا ومدفعيًا وأحزمة نارية واستهدافات متكررة للمدنيين .. ما أسفر عن استشهاد مواطنين بينهما سيدة
أفادت مصادر فاسطينية بأن آليات الاحتلال أطلقت النار صوب عدد من المواطنين أثناء جمعهم الحطب في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح ما أسفر عن استشهاد اثنين منهم بينهما سيدة .. موضحة أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني نقلت جثماني الشهيدين إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة خان يونس بإصابة الفلسطينيين بنيران طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال .. كما استهدف قصف مدفعي مدرسة الخنساء ومحيطها ببلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس .. فيما استهدفت زوارق الاحتلال شاطئ بحر مخيم النصيرات وسط القطاع.
يشار إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات بلغت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي 236 شهيدا و600 مصاب وجرى انتشال 502 جثمان، وفق أحدث إحصائية نشرت أمس.. ومنذ 7 أكتوبر عام 2023 ارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 68,865 شهيدا و170,670 مصابا.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة امس أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة جثامين 10 شهداء منهم شهيدان جديدان و8 جثامين تم انتشالها، مؤكدة أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
أشارت الوزارة إلى أنه تم استلام 45 جثمانًا لشهداء تم الإفراج عنهم اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي وبواسطة منظمة الصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 270 جثمانًا .. موضحة أنه تم التعرف حتى الآن على 78 جثمانًا من أصل 270 جثمانًا من الجثامين المُفرج عنها والتي تم استلامها من قبل الاحتلال.
وفى سياق متصل، أفادت صحيفة معاريف العبرية بأن لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي برئاسة النائب تسفيكا فوجل وافقت على مشروع قانون ينص على إعدام منفّذي العمليات من الفلسطينيين.
كانت عضوة الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب عظمة يهودية برئاسة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير قد تقدمت بمشروع القانون.
ينص مشروع القانون على أن من يقتل مواطنًا إسرائيليًا بدافع العداء العنصري أو العلني، بهدف المساس بدولة إسرائيل وبعث الشعب اليهودي في أرضه يحكم عليه بالإعدام.
وبموجب مشروع القانون، تعدل الإجراءات القضائية بحيث يُمكن فرض عقوبة الإعدام في محكمة عسكرية بأغلبية بسيطة من القضاة، وليس بالإجماع، كما لن يكون من الممكن تخفيف عقوبة من صدر بحقه حكم نهائي بالإعدام.
وقالت الصحيفة إن مشروع القانون سيعرض على الجلسة العامة للكنيست للتصويت عليه في القراءة الأولى.
من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني إن تسارع مساعي الكنيست الإسرائيلي لإقرار قانون إعدام الأسرى بعد مصادقة لجنة الأمن القومي عليه بالقراءة الأولى يعد ترسيخا لجريمة قائمة منذ عقود ويمثّل تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.
أوضح النادي في بيان أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف يومًا عن تنفيذ عمليات الإعدام خارج نطاق القانون سواء عبر القتل المتعمّد أثناء الاعتقال أو التحقيق، أو من خلال الاغتيالات والإهمال الطبي المميت، في إطار «منهجية إعدام بطيء» استمرت لسنوات طويلة داخل السجون.
أضاف أن ما يجري اليوم هو محاولة لشرعنة هذه الجريمة عبر قوانين وتشريعات وأوامر عسكرية، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال مارست سياسات إعدام بطيء ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات من الأسرى، وبلغت ذروتها منذ اندلاع حرب الإبادة الأخيرة.
أشار النادي إلى أن إقرار القانون بالقراءة الأولى لم يكن مفاجئا بل جاء في سياق حالة التوحش غير المسبوقة التي تمارسها منظومة الاحتلال في سياق الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني .. مؤكدًا أن السجون تحوّلت إلى أحد ميادين هذه الإبادة.