رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قتلت زوجها بمعاونة ابنتها وعشيقن..خسة ودهاء !

بوابة الجمهورية

التحقيقات:
المتهمة عللت الجريمة بسوء المعامله
الجيران:
المجنى عليه ستينى صعب ..ولكن؟!

في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية، وتحديدًا في قرية القصبي بمركز صان الحجر، تحوّل بيت الزوجية إلى مسرح لجريمة هزّت وجدان الأهالي، بعدما تجردت زوجة من كل مشاعر الإنسانية، واتحدت مع ابنتها القاصر وشابين لإنهاء حياة زوجها الستيني، بدعوى "سوء معاملته لهما".


لكن النهاية لم تكن كما خططت الزوجة، إد إن خيوط الجريمة لم تصمد طويلًا أمام أعين رجال المباحث، الذين نجحوا خلال 48 ساعة فقط في فك طلاسمها، لتقف المتهمة وشركاؤها في النهاية أمام منصة العدالة، يتلقون حكم الإعدام شنقًا جزاء ما اقترفت أيديهم.

ليلة الرعب في قرية القصبي
في مساء هادئ دوّى صراخ داخل منزل المزارع الستيني كامل ال.ك، الذي عُرف بين جيرانه بصرامته وحدة طباعه، دقائق معدودة كانت كفيلة بتحويل البيت إلى فوضى.. جثة ممددة غارقة في الدماء، وصدمة تعلو وجوه الجيران الذين أسرعوا لمحاولة إنقاذه دون جدوى.

وصل إلى مستشفى الحسينية المركزي جثة هامدة، وعلى جسده كدمات وجروح غائرة، لتبدأ الشكوك تحوم حول أن وراء الوفاة شبهة جنائية، خصوصًا أن الإصابات لا تتوافق مع مجرد سقوط عرضي أو مشاجرة عابرة.

خيوط التحقيق تتكشف
تلقى اللواء عمرو رؤوف مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية، إخطارًا بالواقعة، فكلف على الفور فريقًا من ضباط البحث الجنائي بقيادة اللواء حسن النحرواي لكشف ملابسات الجريمة.

تحريات رجال المباحث لم تستغرق وقتًا طويلًا، فسرعان ما توصلت إلى مفاجأة مذهلة: القاتل ليس غريبًا عن المجنى عليه، بل أقرب الناس إليه - زوجته وابنته!

كشفت التحريات أن الزوجة "أ. م. إ" (46 عامًا) ضاقت ذرعًا من سوء معاملة زوجها، فقررت التخلص منه بمعاونة ابنتها "هـ" (15 عامًا) طالبة بالصف الثاني الثانوي التجاري، بعد أن أقامتا علاقة محرّمة مع شابين من قرية مجاورة "الكهربائي عبدالله ح. ع (21 عامًا) والنجار محمد ع. م (19 عامًا)".

التخطيط للجريمة
في ليلة الحادث، وبعد أن نام الزوج مطمئنًا في سريره، تسلل الشابان إلى المنزل عبر سطحه، بمساعدة الزوجة والابنة اللتين فتحتا لهما الباب الخلفي.

وبمجرد أن دخل الجناة غرفة النوم، انهالا على الرجل ضربًا بـ"شومة" وسلاح أبيض حتى فارق الحياة وسط صراخ مكتوم ومحاولات يائسة من المجني عليه للدفاع عن نفسه.

غادر القتلة المكان في هدوء ظنًا منهم أن الجريمة محكمة ولن يكتشفها أحد، لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا.

الاعتراف أمام النيابة
بعد جمع الأدلة ومطابقة البصمات، تم القبض على المتهمين الأربعة. وأمام النيابة العامة اعترفوا تفصيليًا بارتكاب الواقعة، مؤكدين أن الدافع كان الانتقام من الزوج بسبب "قسوة المعاملة والإهانة المستمرة".

أمرت النيابة بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق، وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق التي باشرت نظر القضية تحت رقم 7461 لسنة 2024 جنايات مركز صان الحجر، والمقيدة برقم 3746 لسنة 2024 كلي شمال الزقازيق.

العدالة تنتصر
وبعد جلسات امتدت لأشهر، أصدرت المحكمة برئاسة المستشار أحمد سليمان الجمل، وعضوية المستشارين هيثم هيت ومحمد ماهر عبدالقادر وحسام حسين السيد، حكمها العادل:

إعدام الزوجة والشابين شنقًا حتى الموت، ومعاقبة الابنة القاصر بالسجن 15 عامًا.

وبذلك أسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا الدموية التي عرفتها الشرقية في السنوات الأخيرة، لتبقى عبرة مؤلمة عن كيف يمكن أن يتحول الحقد إلى نار تلتهم كل ما هو إنساني داخل الأسرة الواحدة.

همس القرية بعد الحكم
في القصبي، لا حديث اليوم بين الأهالي سوى عن تلك "الزوجة المفترية" التي خانت عشرتها وقتلت شريك حياتها بدم بارد.

يقول أحد الجيران بأسى: "كان راجل صعب فعلاً.. بس ما يستاهلش النهاية دي، اللي تقتل جوزها وتجرّ بنتها وولاد الناس للموت ما عندهاش قلب."

وهكذا.. بقيت الجريمة درسًا قاسيًا عن عواقب الغضب حين يتحول إلى قرار قاتل، وعن كيف يقتص القانون مهما طال الزمن للدم البريء الذي أُريق ظلمًا وعدوانًا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة