كلماتٌ تُثقل الميزان..ذكرٌ يعادل عمرًا من التسبيح
من الأذكار التي ينبغي للمسلم الإكثار منها لتحصيل رضا الله تعالى ومغفرته، وإحياء قلبه، ونيل الأجر الجزيل، الذكر المضاعف.
قال ابن القيم رحمه الله:
"هو أعظم ثناء من الذكر المفرد، فلهذا كان أفضل منه".
ومن أمثلة الذكر المضاعف ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث – رضي الله عنها – أنها قالت:
خرج النبي ﷺ من عندي حين صلى الصبح، وأنا في مسجدي، ثم رجع بعد أن أضحى، فقال:
"لقد قلتُ بعدكِ أربع كلماتٍ ثلاث مراتٍ، لو وُزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهنَّ:
سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومِداد كلماته".
وقد بين العلماء أن هذا الذكر عظيم في معانيه وجليل في ثوابه، لأنه يجمع:
_ العِظَم في الكَمِّيَّة: بقولك عدد خلقه
_ والثِّقَل في الميزان: بقولك زِنة عرشه
_ والكَثْرَة في المقادير: بقولك مداد كلماته
_ والإخلاص في النية: بقولك ورِضا نفسه، وهي أبلغ ما يُقال في حمد الله حتى بلوغ رضاه سبحانه.
فما أعظم هذا الذكر، وما أوسع أجره لمن داوم عليه مخلصًا قلبه لله.