رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تدمير ممنهج لباقي ما في غزة من منازل

بوابة الجمهورية

الاحتلال يواصل سياسة الحصار القاتل
على فلسطينى القطاع بالقصف والتجويع

قالت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، إن القصف الإسرائيلي المتواصل وأزمة الغذاء المتفاقمة أدي إلي مقتل المزيد من الفلسطينيين في جميع أنحاء القطاع المحاصر، محذرة من أن الجوع وسوء التغذية يحصدان الأرواح بوتيرة مثيرة للقلق.


وبحسب الوزارة. قصفت مدفعية الاحتلال مناطق متفرقة في غزة فجر الأربعاء.

قُتل فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف استهدف منزلًا بحي الدرج بمدينة غزة، فيما استشهد طفل قرب كيسوفيم شرق دير البلح وسط القطاع.

في خان يونس، قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة وطفل، إثر قصف جوي إسرائيلي علي خيمة تؤوي عائلات نازحة في منطقة أصداء، كما استمر القصف العنيف وإطلاق النار من الآليات الإسرائيلية شمال خان يونس.

واصل الاحتلال الإسرائيلي تدميره الممنهج للأحياء السكنية، لا سيما شرق مدينة غزة وحي الزيتون جنوبًا، كما طال القصف بلدتي جباليا والنزلة شمالًا.

واستمرت الغارات الجوية الإسرائيلية طوال الليل، مما ساهم في تدمير منازل المدنيين والبنية التحتية علي نطاق واسع.

في خضم هذه الهجمات المتعمدة منذ 7 أكتوبر 2023، أفادت وزارة الصحة في غزة أنه حتي 27 أغسطس 2025، استشهد ما لا يقل عن 62,895 فلسطينيًا وجُرح 158,927 علاوة علي ذلك، منذ 18 مارس 2025، وهو اليوم الذي تراجعت فيه إسرائيل عن اتفاق وقف إطلاق النار، قُتل 11,050 شخصًا وجُرح 46,886.

وأكدت الوزارة أن العديد من الضحايا ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض أو في مناطق لا يمكن لفرق الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليها بسبب القصف المستمر.

في هذه الأثناء، ارتفعت حصيلة شهداء الهجوم الإسرائيلي علي مجمع ناصر الطبي قبل يومين إلي 22 شهيداً، بعد استشهاد شخصين متأثرين بجراحهما القاتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة.

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، مجزرة في مجمع ناصر الطبي بغزة، حيث قصفت المنشأة مرتين، مستهدفة المدنيين وأفراد الدفاع المدني الذين استهدفوا في الغارة الثانية أثناء هروعهم لإسعاف ضحايا الغارة الأولي.

أظهرت لقطاتى التُقطت عقب الغارة مباشرةً تصاعدَ الدخان وتناثرَ الحطام خارج المستشفي، هرع الفلسطينيون لإسعاف الجرحي، حاملين جثثًا غارقةً بالدماء وأطرافًا مبتورةً إلي المجمع الطبي.

وبحسب التقرير، شوهدت جثة معلقة من الطابق العلوي للمبني المستهدف بينما كان رجل يصرخ من الأسفل، وكان من بين المصابين امرأة ترتدي زيًا طبيًا ومعطفًا أبيض، نُقلت علي نقالة وساقها ملفوفة بضمادات ثقيلة وملابسها غارقة في الدماء.

عندما لا يُقتل سكان غزة بالقصف، يقعون فريسة لتجويع مُدبّر، أفادت وزارة الصحة أنه خلال 24 ساعة، توفي 10 فلسطينيين آخرين بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم طفلان، ليصل إجمالي عدد الوفيات المرتبطة بالجوع منذ بداية الحرب إلي 313 حالة، منهم 119 طفلاً.

وسجلت المستشفيات الثلاثاء أيضا ثلاث حالات وفاة بين البالغين مرتبطة بالجوع، مما أثار مخاوف من تفاقم المجاعة بسرعة.

واتهم مكتب الإعلام الحكومي في غزة الاحتلال الإسرائيلي بهندسة المجاعة بشكل ممنهج، مشيرا إلي أن أكثر من 95% من سكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة أصبحوا بلا دخل ولا يستطيعون شراء الطعام حتي عندما تظهر الإمدادات المحدودة في الأسواق.

وذكرت أن السلطات الإسرائيلية تواصل إغلاق المعابر، مانعةً دخول 430 سلعة غذائية أساسية، وعلي مدار الثلاثين يومًا الماضية، لم تُلبَّ سوي 14% من احتياجات غزة من المساعدات، مما أدي إلي عجز في الإمدادات بنسبة 86%، كما أُعيقت عمليات توزيع المساعدات، حيث وردت تقارير عن عرقلة أو نهب قوافل المساعدات.

ومن بين المنتجات الغذائية الممنوعة من دخول غزة البيض واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والجبن ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات والمكملات الغذائية والأغذية المدعمة للنساء الحوامل والمرضي المصابين بأمراض مزمنة.

وأدان البيان سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، وحمله مع الولايات المتحدة والحكومات الأخري التي تدعم الحرب المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكب بحق شعب غزة.

وحثت الدول العربية والمجتمع الدولي علي التحرك الفوري للضغط علي "إسرائيل" لإعادة فتح المعابر الحدودية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل لإنقاذ أرواح المدنيين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة