هل بشرت التوراة بميلاده الشريفﷺ
أوضحت وزارة الاوقاف أن الكتبُ السماوية التوراةُ والإنجيل بشّرت بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونطقت باسمه وصفته ، فعرفه الأحبار، وانتظرَه الرهبان، وتحدّثت ببعثته الكُهّان، حتى رَقِبَهُ الملوك،
وتتبّع أثره طالبو الحق، كـسلمان الفارسي رضي الله عنه، فكانت تلك البشارات آيةً ناطقةً بصدق نبوّته، وعالمية رسالته.
التوراة تبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم
ولفتت عبر منصتها الرسمية أنه جاء في العهد القديم – التوراة - سفر التثنية: "جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ، وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ" [سفر التثنية ٣٣: ٢].
ولكن الحقيقة أن فاران من جبال مكة وهي معروفة، وهذا مثله في القرآن الكريم في قول الله تعالى: {وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ} [سورة التين ٣:١].
وأستشهدت بما ورد عن الإمام ابن كثير عند تفسير الآيات: "وقال بعض الأئمة: هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيًّا مرسلًا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار
فالأول: محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم
والثاني: طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران، والثالث: مكة وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنًا، وهو الذي أرسل الله فيه محمدًا صلى الله عليه وسلم.
قالوا: وفي آخر التوراة ذكر لهذه الأماكن الثلاثة: جاء الله من طور سيناء - يعني الذي كلم الله عليه موسى بن عمران - وأشرق من ساعير - يعني بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى - واستعلن من جبال فاران - يعني: جبال مكة التي أرسل الله منها محمدًا - فذكرهم على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان؛ ولهذا أقسم بالأشرف، ثم الأشرف منه، ثم بالأشرف منهما" [تفسير ابن كثير].