عمرة المولد النبوي.. و8 أحكام للُقَطَة الحرم
من المواسم التي يحرص فيها المسلمون على الاعتمار إلى بيت الله الحرام مناسبة المولد النبوي الشريف، والذي يوافق هذا العام ـ بحسب الحسابات الفلكية ـ يوم الأربعاء 4 سبتمبر 2025م، الموافق 12 ربيع الأول 1447هـ.
ومن المسائل المتعلقة بالبيت الحرام: حكم لُقَطَة الحرم.
وقد أكدت هيئة كبار العلماء أن لقطة الحرم لا تحل لمن أراد تملكها، وإنما تحل لمن أراد حفظها والتعريف بها لصاحبها.
أهم أحكام اللقطة:
_يجوز التقاط اللقطة إذا أَمِن الملتقط طمع نفسه فيها، وكان قادرًا على تعريفها.
_اللقطة أمانة بيد الملتقط، لا يحق له تملكها، ويجب أن يعرّفها ويبحث عن صاحبها، فإن لم يستطع فليتركها أو يسلمها للجهات المختصة.
_إذا كانت للّقطة قيمة كبيرة، فعلى الملتقط أن يعرّفها سنة كاملة، أما إن كانت يسيرة زهيدة لا يبحث عنها صاحبها عادة، جاز له أخذها والانتفاع بها دون تعريف.
_يكون التعريف بذكر أوصاف اللقطة في المكان الذي وُجدت فيه، وفي أماكن تجمع الناس، أو عبر الوسائل العامة، سنة كاملة: يوميًا في الأسبوع الأول، ثم أسبوعيًا، ثم شهريًا.
_إذا مات الملتقط قبل إكمال التعريف، استكمل ورثته التعريف بها. وإن مات بعده، دخلت في الميراث مع ردها لصاحبها إن ظهر.
_يُسن للملتقط الإشهاد على اللقطة صيانةً لها من الطمع، ولتعريف الورثة بها.
_الملتقط أمين: فإن تلفت أو ضاعت بلا تفريط، فلا يضمنها، أما إن أهملها أو استعملها، فعليه رد مثلها أو قيمتها.
_لا يجوز الاتجار باللقطة، فإن فعل فهو ضامن لها. وإن ربحت التجارة فالأصل والربح لصاحبها، وللملتقط أجرة المثل.
_إن أنفق الملتقط على اللقطة لحفظها، فله الرجوع على صاحبها بما أنفق بعد ردها.
_يجوز التصدق باللقطة بعد مرور سنة، فإن ظهر صاحبها، فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة، أو طلب عوضها.
_بعد مرور سنة يجوز الانتفاع باللقطة دون تملكها، فإذا ظهر صاحبها، وجب ردها إليه.
_من الأفضل وضع اللقطة في الأماكن المخصصة للمفقودات (المساجد الكبرى، الجامعات، الأندية، المرافق العامة) حفظًا لها وتيسيرًا على صاحبها.
وقد ورد عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال:
أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة، فقال: «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ» [متفق عليه].
يُذكر أنه جاء فى تعريف اللُّقَطَة: أنها هى مال ضائع، يجده الإنسان في الطريق أو في مكان عام دون أن يَعرِف صاحبه، والإنسان الذي أخذها اسمه: الملتَقِطُ.