3آداب للمُزاح والسبيل لتحقيقها..يُبينها أمين الفتوى
من المتعارف عليه شرعًا أن للمزاح ضوابط شرعية لابد ألا نحيد عنها فى الهزار مع الغير.
والمُزَاحِ –هو الكلام الذي يُرَاد به المُدَاعبة والملاطفة-وقد جاءت فى الشريعة فى عدة مواضع فقد روى الطبراني حديثَ ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنِّي لأمزح، ولا أقول إلَّا حقًّا»، ومازح النبي صلى الله عليه وآله وسلم طفلًا حين مات عصفوره؛ فقال له: « يا أبا عمير، ما فعل النُّغَيْر؟».
يُبين لنا الدكتور هشام ربيع_امين الفتوى بدار الإفتاء المصرية_أن هناك ثلاثة آداب للمُزاح (الهِزَار) وهم:
من هذه الآداب:
1- ألَّا يشتمل المُزَاح على قولٍ مُحَرَّم؛ كالغيبة أو النميمة، أو على فِعْلٍ مُحرَّم؛ كانتقاص وازدراء الشعائر الدينية التي الأصل فيها التعظيم.
2- البُعْد عن الكلام الفاحش، وتَجنُّب سيء الحديث؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيَّ» (أخرجه البخاري في الأدب المفرد).
3- ألَّا يتضمن المُزَاح إلحاق الضرر –بكل أنواعه- بالغير، فإيذاءُ الناس مذمومٌ في الشرع، وقد وَرَد المنع والتحذير منه؛ قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58].
أوضح أمين الفتوى أن السبيل لتحقيق ذلك وامتثاله هو: تَذَكُّر قول الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 18]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم» رواه البخاري.