اعرف التصرف الشرعي لحكم من فاتته صلاة عيد الفطر
فاتتني صلاة العيد فما حكم صلاة العيد منفردا؟..سؤال ورد على صفحة مجمع البحوث الإسلامية، عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
ورد مجمع البحوث الإسلامية قائلاً: أنه قد ثبت التشديد في أمر صلاة العيدين ، فقد روى البخاري و مسلم عنْ أمّ عطيّة رضي اللّه عنْها قالتْ : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم أنْ نخْرجهنّ في الْفطْر والأضْحى الْعواتق والْحيّض وذوات الْخدور ، فأمّا الْحيّض فيعْتزلْن الصّلاة ويشْهدْن الْخيْر ودعْوة الْمسْلمين . قلْت : يا رسول اللّه ، إحْدانا لا يكون لها جلْبابٌ . قال : لتلْبسْها أخْتها منْ جلْبابها . و الْعواتق: هي منْ بلغتْ الْحلم أوْ قاربتْ , أوْ اسْتحقّتْ التّزْويج . وذوات الْخدور هن الأبكار.
وتابع مجمع البحوث الإسلامية: لهذا فقد ذهب الحنفية، و هو رواية عند الحنابلة إلى أن صلاة العيدين واجبة على كل من تجب عليه صلاة الجمعة ، لكن الراجح أنها سنة مؤكدة كما قال المالكية و الشافعية ، مستدلين بما رواه البخاري و مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجلٌ إلى رسول اللّه صلّى الله عليْه وسلّم، فإذا هو يسْأله عن الإسْلام، فقال رسول اللّه صلّى الله عليْه وسلّم: «خمْس صلوات في اليوْم واللّيْلة»، فقال: هلْ عليّ غيْرها؟ قال: «لا، إلّا أنْ تطّوّع». قالوا: فلو كانت صلاة العيد واجبة لبينها له رسول اللّه صلّى اللّه عليْه وسلّم.
و لهذا فلا ينبغي لمن وجبت عليه صلاة العيدين أن يتركها أو يتهاون في شأنها ، فإن فاتته فعليه أن يصليها ركعتين ، و يكبر فيهما التكبيرات الزوائد سبعا في الأولى و خمسا في الثانية ، كم ثبت ذلك عن سيدنا أنس بن مالك.
يجوز قضاء صلاة العيد لمن فاتته متى شاء في باقي اليوم أو في الغد وما بعده أو متى اتفق كسائر الرواتب، وإن شاء صلاها على صفة صلاة العيد بتكبير، وإلى ذلك ذهب الإمامان: مالك والشافعي -رضي الله عنهما-؛ لما رُوِيَ عن أنسٍ-رضي الله عنه-، أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه، ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فيصلي بهم ركعتين، يُكَبِّرُ فيهما؛ ولأنه قضاء صلاةٍ، فكان على صفتها، كسائر الصلوات، وهو مُخَيَّرٌ، إن شاء صلاها وحدَهُ، وإن شاء في جماعة، وإن شاء مضى إلى الْمُصَلَّى، وإن شاء حيثُ شاء.
ويجوزُ لمن فاتَتْهُ صلاةُ العيد أن يصلِّيَ أربعَ ركعاتٍ، كصلاة التطوع، وإن أحب فصل بسلامٍ بَيْنَ كُلِّ ركعتين؛ وذلك لما رُوِي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «مَنْ فَاتَهُ الْعِيدُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»، ورُوِيَ عن عليّ بن أبي طالِبٍ-رضي الله عنه- أنه «أَمَرَ رَجُلا أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ يَوْمَ أَضْحًى، وَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا»؛ ولأنه قضاء صلاةِ عيد، فكان أربعًا كصلاة الجمعة، وإن شاء أن يصلي ركعتين كصلاة التطوع فلا بأس؛ لأن ذلك تطوُّع.
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه يجوز للمسلم قضاء صلاة العيد إذا فاتته متىٰ شاء في باقي اليوم، أو في الغد وما بعده أو متىٰ اتفق كسائر الرواتب، وإن شاء صلاَّها على صفة صلاة العيد بتكبير.
وأضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في إجابته عن سؤال: «هل يجوز قضاء صلاة العيد لمن فاتته؟»، أنه ذهب إلىٰ الرأى السابق الإمام مالك والإمام الشافعي رضي الله عنهما-؛ لما رُوِيَ عن أنسٍ-رضي الله عنه-، أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الإمام بالبصرة جمع أهله ومواليه، ثم قام عبد الله بن أبي عتبة مولاه فيصلي بهم ركعتين، يُكَبِّرُ فيهما؛ ولأنه قضاء صلاةٍ، فكان على صفتها، كسائر الصلوات، وهو مُخَيَّرٌ، إن شاء صلاها وحدَهُ، وإن شاء في جماعة، وإن شاء مضىٰ إلى الْمُصَلَّى، وإن شاء حيثُ شاء.